أمنوس.ما : محمد شعو
من أسئلة السينما والحرية إلى سحر الشاشة في الفضاء العام تواصلت بمدينة الناظور فعاليات أيام سينما الشاطئ التي ينظمها نادي سينما الريف بشراكة مع سيكوديل في تجربة ثقافية تسعى إلى جعل السينما أقرب إلى الجمهور وفتح فضاءات جديدة للتلقي والنقاش حول الفن السابع.
في اليوم الثاني من هذه التظاهرة، لم تكتف السينما بأن تكون فرجة بل تحولت إلى موضوع للنقاش والتفكير فقد احتضنت قاعة الندوات بفندق النخيل، عشية اليوم الجمعة 7 غشت الحاري لقاءا فكريا تحت عنوان “السينما: أسئلة الذات والحرية في الشاشة المغربية المعاصرة” ، ناقش من خلاله المشاركون حضور الذات وأسئلة الحرية في التجربة السينمائية المغربية وما تتيحه الشاشة من إمكانات للتعبير عن الفرد والمجتمع وتحولاتهما.
اللقاء الذي أدار أشغاله الأستاذ أحمد زاهد عرف مشاركة كل من الأستاذ عبدالرزاق العمري، والأستاذ مصطفى العادك، و ذ. الباحث بلال، حيث شكل مناسبة للتوقف عند العلاقة المتجددة بين السينما والواقع، وبين الصورة والأسئلة التي تفرضها التحولات الاجتماعية والثقافية، في محاولة لفهم ما تقوله السينما المغربية اليوم عن الإنسان، وعن حريته، وعن ذاته في مواجهة محيطه.
فمع حلول الليل خرجت السينما إلى الفضاء العام، لتلتقي بجمهورها مباشرة في الهواء الطلق. وأمام إقبال واسع من المشاهدين احتضن كورنيش الناظور عرضين سينمائيين، في مشهد يعكس الرهان الأساسي لأيام سينما الشاطئ: أن تصبح السينما جزءا من الحياة اليومية للمدينة، وأن تنتقل من فضاء العرض المغلق إلى فضاء عمومي مفتوح للجميع.
وكان الموعد الأول مع فيلم “مول التلفزيون” للمخرج حمزة العاطفي، قبل أن تتجه أنظار الجمهور إلى فيلم “جبل موسى” للمخرج إدريس المريني، وسط أجواء تفاعلية جعلت من العرض السينمائي لحظة جماعية للفرجة والتلاقي.
وبين النقاش الفكري والعرض السينمائي، بدا واضحا أن التظاهرة تراهن على تقديم السينما باعتبارها ثقافة وفرجة في الآن نفسه؛ ثقافة تطرح الأسئلة وتدفع إلى التفكير، وفرجة تخلق لحظة مشتركة بين الفيلم والجمهور.
وهكذا تواصل أيام سينما الشاطئ بالناظور رسم مسارها بين الشاشة والفضاء العام، وبين النقاش الأكاديمي ومتعة المشاهدة، مؤكدة أن للسينما قدرة خاصة على فتح النوافذ على الذات والمجتمع، وتحويل المدينة إلى فضاء للحكاية والصورة والحوار.










































Add a Comment