أمنوس.ما : الناظور
هذه الصورة ليست من مدينة منكوبة، ولا من منطقة تعيش كارثة طبيعية، بل هي من مدينة الناظور، حيث أصبحت أكوام النفايات مشهداً يومياً يهدد صحة المواطنين ويسيء إلى صورة المدينة.
أين هي شركة النظافة التي تتقاضى أموالاً من المال العام؟ وأين هو المجلس الجماعي الذي تقع على عاتقه مسؤولية مراقبة تنفيذ العقد؟ وأين هو السيد عامل إقليم الناظور باعتباره ممثل السلطة والمسؤول عن تتبع جودة الخدمات العمومية؟
ما يظهر في الصورة ليس مجرد تأخر في جمع النفايات، بل هو دليل على تقصير واضح في أداء خدمة أساسية من حق كل مواطن. فالروائح الكريهة، وانتشار الحشرات، واحتمال تفشي الأمراض، كلها نتائج يدفع ثمنها السكان يومياً، بينما تستمر الوعود دون حلول ملموسة.
إن الساكنة تؤدي الرسوم والضرائب، ومن حقها أن تجد شوارع نظيفة وبيئة تحفظ كرامتها. فلا يعقل أن تتحول الأحياء إلى مطارح مفتوحة للنفايات، في غياب المحاسبة وتفعيل الجزاءات المنصوص عليها في دفتر التحملات إن ثبت وجود إخلال من الشركة المفوض لها تدبير القطاع.
إن الصمت لم يعد مقبولاً، والتبريرات لم تعد تقنع أحداً. ما تحتاجه مدينة الناظور اليوم هو تدخل عاجل لإزالة هذه النفايات، وفتح تحقيق في أسباب هذا الوضع، وربط المسؤولية بالمحاسبة، لأن كرامة المواطن وصحته ليستا مجالاً للتهاون.
النظافة ليست امتيازاً، بل حق دستوري، واحترام المواطن يبدأ من احترام حقه في العيش في بيئة نظيفة وآمنة.
بقلم الأستاذ محمود البوجدايني عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد المغربي للشغل فرع الناظور _ الدريوش









Add a Comment