امنوس . ما : الناظور
تشهد مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة حالة من التوتر الاجتماعي، بعد ظهور مجموعات أطلقت على نفسها اسم “دوريات أحياء”، قالت إنها تهدف إلى مراقبة الوضع الأمني، لكنها تحولت، حسب تقارير إعلامية إسبانية، إلى مصدر قلق بسبب تسجيل اعتداءات وأعمال ترهيب استهدفت مهاجرين متواجدين في بعض المناطق السكنية.
وتأتي هذه التطورات في سياق أزمة هجرة غير مسبوقة عرفتها المدينة، بعدما شهدت تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين خلال فترة قصيرة، قبل أن يغادر أغلبهم المدينة، فيما بقيت مجموعات أخرى موزعة في بعض الأحياء والمناطق الطرفية، وهو ما ساهم في ارتفاع منسوب التوتر بين بعض السكان والمهاجرين.
وحسب المعطيات المتداولة، لجأت بعض المجموعات المحلية إلى تنظيم تحركات ليلية ومراقبة مداخل الأحياء، إضافة إلى استخدام منصات التواصل الاجتماعي للتنسيق، في وقت تحدثت فيه شهادات عن وقوع مواجهات واعتداءات ضد بعض المهاجرين.
وتثير هذه الممارسات جدلاً واسعاً داخل المجتمع السبتي، بين من يرى فيها تعبيراً عن مخاوف أمنية مرتبطة بضغط الهجرة، وبين من يحذر من تحولها إلى أعمال انتقام جماعي تستهدف أشخاصاً بسبب وضعهم كمهاجرين.
وفي المقابل، تؤكد أصوات مدنية وسياسية أن معالجة ملف الهجرة يجب أن تتم عبر المؤسسات المختصة والقنوات القانونية، محذرة من خطورة انتشار خطاب الكراهية أو تحميل جميع المهاجرين مسؤولية تصرفات فردية.
وتعيد هذه الأحداث النقاش حول التحديات التي تواجه المدن الحدودية مثل سبتة، حيث تتقاطع ملفات الهجرة والأمن والتعايش الاجتماعي، في ظل الحاجة إلى حلول متوازنة تحافظ على الأمن وتحترم في الوقت نفسه حقوق الإنسان.
Add a Comment