أمنوس.ما : الحسين أمزريني
شهدت محطات الوقود بمختلف المدن خلال بداية الأسبوع الجاري إقبالا كبيرا وغير معتاد من طرف المواطنين بعدما جرى تداول أخبار تفيد بقرب الرفع من أسعار المحروقات، وأمام هذا الإقبال المكثف عرفت بعض المحطات اكتظاظا ملحوظا فيما أعلنت أخرى عن نفاد مخزونها مؤقتا نتيجة الطلب المتزايد.
غير أن المستجدات اللاحقة كشفت عن التراجع عن الزيادة المرتقبة وهو ما أعاد طرح العديد من علامات الاستفهام حول الجهات التي تستفيد من الترويج لمثل هذه الأخبار ومدى تأثيرها على سلوك المستهلكين وعلى حركة السوق.
ويرى متابعون أن مجرد انتشار أخبار عن زيادات محتملة يدفع عددا كبيرا من أصحاب السيارات إلى التزود بالوقود بشكل استباقي وهو ما يؤدي إلى ارتفاع المبيعات في فترة وجيزة حتى وإن لم تدخل الزيادة حيز التنفيذ.
ومن الناحية العملية فإن الوقود الذي يباع في المحطات يكون قد تم اقتناؤه مسبقا من طرف صاحب المحطة بالسعر الذي كان ساريا عند تزويد خزاناته لذلك فإن المخزون الموجود داخل خزانات المحطة يبقى في العادة بالسعر القديم إلى حين نفاده، قبل أن يتم تزويده بشحنة جديدة وفق السعر الجديد وهو ما يجعل توقيت تطبيق أي تغيير في الأسعار مرتبطا بسرعة استهلاك المخزون المتوفر.
ويبقى السؤال الذي يطرحه العديد من المواطنين: هل أصبحت أخبار الزيادات المحتملة وسيلة تؤثر على قرارات المستهلكين وتخلق موجات شراء غير مبررة.أم أن الأمر يتعلق فقط بتسريبات تسبق القرارات الرسمية؟ وفي جميع الأحوال يؤكد مختصون أن الاعتماد على البلاغات الرسمية يظل السبيل الأمثل لتفادي الإشاعات وما قد يرافقها من ارتباك داخل سوق المحروقات.
الرئيسية
الارتباك في سوق المحروقات.. من المستفيد من إشاعات الزيادة في الأسعار؟
3 غشت 2026 - 00:04
مقالات ذات صلة
Comments
Add a Comment