التلميذ محمد بولفت يكتب عن المخدرات في المدارس ومعيقاتها

8 يناير 2022 - 4:46 م

امنوس.ما / محمد بولفت
تعد مشكلة تعاطي المخدرات من أخطر المشاكل الصحية والاجتماعية والنفسية التي تواجه العالم . وتشير العديد من المؤتمرات العالمية والمحلية الى أن بدأ التعاطي يقع غالبا في سن المراهقة (خاصة المبكرة) , وهي الفترة التي يقضيها الشباب في المدارس والمعاهد والجامعات . وهذا العمر هو الذي يصل فيه الفرد الى قمة قدراته على العطاء والبذل والانتاج . لذا أصبحت المخدرات في الوسط التلاميذي تعتبر افة تثير قلقا متزايدا سواء لدى العائلات أو المربين على مصير التلاميذ الدراسي والتحصيل العلمي . فهي تضرب في الصميم الهدف الأسمى والوظيفي للمؤسسات التربوية .

فالمخدرات تمثل أخطر ما يواجه الناشئة اليوم وخاصة أمام تفاقم هذه الظاهرة بشكل مفزع ومخيف بعد الثورة في تونس , فهي تفوق كل المخاطر الأخرى التي يمكن أن يتعرض لها أبنائنا , انها تسرقهم منا , وتحيلهم حطاما وتدمر مستقبلهم وتدفعهم الى الجريمة من أجل تأمين النقود اللازمة لشرائها اذا أدمنوا عليها .
ولعل المفزع أن هذه الافة استفحلت داخل المحيط المدرسي وتحديدا فيما يتعلق باستهلاك ما يعرف “بمادة الزطلة” والكحول , مما جعل كل من المربين والادارة والأباء يدقون ناقوس الخطر لمحاربتها والقضاء عليها . فما هي الأسباب التي حولت الفضاءات التربوية الى بؤر “الادمان ” ؟ وما هي أهم الخطط لمواجهة هذا السرطان حتى لا يقع أبناؤنا فريسة له ؟؟
لعل لغة الأرقام تعكس عمق المأساة لهاته الافة التي تنخر محيطنا التربوي وجعلتها عصية عن التفكيك والمحاربة أحيانا .

ولعل من أهم الأسباب التي ساهمت في تحول الفضاءات التربوية الى بؤر الادمان هي :
– الاحساس بالضياع وسوء الاندماج والتهميش وغياب الأمل .
– الانجرار الى الادمان حبا في تقليد أترابه أو لضعف شخصيته أو حبا في التمرد والميل الى خرق القواعد والقيم الاجتماعية.
-العنف المسلط على الطفل والمراهق كفيل بدفعه الى الادمان ويخلق فيه حب المغامرة والتحدي وذلك يبتدئ بالتدرج من المستنشقات الى حد الوصول الى ” الزطلة ” والانواع الأخرى من المخدرات , بحثا عن النسيان والهروب من الواقع المرير الذي يعيشونه , فهو احساس بنوع من الرجولة والاستمتاع .
– وتبقى من الأسباب المباشرة للادمان تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والانقطاع المبكر عن الدراسة والفشل الدراسي , اضافة الى الفقر والتفكك الأسري والمشاكل العائلية والطلاق .
لهذا لتفادي كل المعيقات لهذا المشكل العويص الذي يقع فيه التلاميذ يجب ان يكون الدور للأباء والأمهات وكذا للمدرسة من أجل خلقهم لتربية لا تجعل الطفل والمراهق والتلميذ يقترب من هذه الأمور الخبيثة ، فالدين الإسلامي يعلمنا كل ما فيه خير ويحرم علينا كل ماله ضرر مصداقا لقول تعالى ((ويحرم عليكم الخبائث)).

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: