إغلاق المعابر بـ”سبتة ومليلية” يكشف جمود المحادثات بين المغرب وإسبانيا

5 يناير 2022 - 8:41 م

 

أمنوس . ما

 

تحدثت وكالة سبوتنيك الإخبارية الروسية عن استمرار جمود العلاقات بين المغرب وإسبانيا واستمرار غلق الحدود.

ووفق الوكالة، فرغم هدوء اللغة الدبلوماسية، إلا أن الأزمة بين مدريد والرباط لم تصل إلى محطة تفاهم بعد، وهو ما يؤكده واقع بعض الملفات بين البلدين.
على رأس الملفات التي تبرز استمرار الخلاف بين المملكتين، ما يرتبط بالإغلاق الواقع على المعابر في “سبتة ومليلية”، وهو ما أكدته المصادر بأنه يعبر عن حالة عدم التوافق بعد بين الجانبين.
برلمانيون مغاربة أوضحوا في حديثهم لـ”سبوتنيك”، أن قضية المعابر ليست مصولة عن مجمل الملفات العالقة بين البلدين، خاصة في ظل ما شهدته العلاقات من توتر الفترة الماضية، وأن الأمر يبقى رهن تحقق بعض الشروط التي ترغب فيها الرباط.
على المستوى الاقتصادي يرى الجانب المغربي، أنه لا يستفيد من فتح المعابر، خاصة أن البضائع المهربة تعود بالنفع على الجانب الإسباني، بينما تهدد الاقتصاد المغربي.

وفي وقت سابق نشرت “سبوتنيك”، معلومات حول مباحثات غير معلنة بين مدريد والرباط لبحث نقاط الخلاف، الأمر الذي أكدته إشارة الملك محمد السادس في خطابه الأخير.
وتفاقمت الخلافات بين البلدين بسبب استقبال إسبانيا لإبراهيم غالي زعيم جبهة البوليساريو، فيما تفاقمت الأزمة بعد عبور الآلاف إلى سبتة ومليلة العام الماضي.

وفي الإطار قال البرلماني المغربي محمد التويمي، إن الخلافات بين الرباط ومدريد قائمة حتى الآن، خاصة في ظل عدم الوضوح في سياسة الأخيرة تجاه الرباط، حسب البرلماني.
وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن الإغلاق يزيد معاناة الذين يشتغلون في محوري “سبتة ومليلية”، وأنه استمرار الوضع لا يخدم الطرفين.
وتابع:” في رأيي على مدريد أن تنخرط في المسار الدبلوماسي الذي يطالب به المغرب وهو أضعف الإيمان”. موضحا أن المغرب يوفر البديل للمواطنين المتضررين مع طلب استرجاع المدينتين “المحتلتين” والجزر الجعفرية، حسب قوله.
فيما قال الخبير الاقتصادي المغربي، أوهادي سعيد، إن “الصغيرين المحتلين سبتة ومليلية من الملفات الشائكة بين المملكتين المغربية والإسبانية”.
تصعيد مغربي

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن “المغرب صعد من حدة الأزمة حين قرر إغلاق كل المعابر المؤدية إلى المدينتين السليبتين”.
وأوضح أنه رغم المحاولات المتكررة لإسبانيا لإقناع المغرب عن ثنيه على القرار، إلا أن السلطات المغربية مددت مدة الإغلاق إلى حدود شهر مارس 2022.
وبحسب سعيد يشترط المغرب فتح المعبرين عبر بوابتين فقط “بني أنصار” بالنسبة لساكنة الناظور والنواحي و”تاراخال” بالنسبة القاطنين بتطوان والنواحي.
ويرى أن المغرب لن يتراجع الشروط لارتباط الملف بقضايا عالقة بين المملكتين، أهمها الموقف الصريح لإسبانيا من “مغربية الصحراء”.
ويرى العديد من المحللين المغاربة ان فتح المعبرين له تداعيات سلبية لتنافسية شريحة كبيرة من المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية بحكم تنامي التهريب الذي يضرب المجهودات التي يقوم بها المغرب للتقليص من الاقتصاد غير المهيكل.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: