الأستاذ محمد بوزكو يكتب : وكالعادة… الفتنة نائمة… وهنا سأوقظها رغما عنها… لّي ليها ليها

27 ديسمبر 2021 - 11:13 ص

أمنوس. ما : كتب _ ذ محمد بوزكو

 

ثيفاوين…
صباح الخير…

هذا الصباح… بعد حريق السوق… سوق المركب التجاري وما وقع فيه أمس… سأحاول أن أوقظ الفتنة مرة أخرى… وكالعادة… الفتنة نائمة… وهنا سأوقظها رغما عنها… لّي ليها ليها…

الناظور يعج باللصوص… هي ذي الفتنة النائمة… المختفية… والظاهرة…

كان يكفي أن تقع مصيبة… أن يحترق السوق لتظهر مصيبة أخرى… وتتعرى عورة مجتمع مثقوب…

في الناظور لصوص كثيرون…

نعم… هي ذي الحقيقة الفتّانة… رغم المساجد الكثيرة… رغم ادعاءات الورع… والايمان… نبت في الناظور لصوص كثيرون…

رغم ملايين خطب الجمعة… منذ سنين عديدة… رغم الصلاة… والصوم… والحج… ورغم الشهادتين… ورغم المدارس… والاعدادات… والثانويات… والجامعة… رغم كل هذا… كبر في الناظور لصوص كثيرون…

الايمان بالله… وبتعاليم الدين… أصبحت مجرد موضة… مظهر… سيلفي للافتخار… أو سطوري للغواية… والتعليم أضحى مجرد عبء… وعادة فقط… لم نرق بعد لكي ننتج مواطنا ذو سلوك حضاري… سلوك مدني… مواطن ذو تربية حسنة… ينعم بالمبادئ الأساسية للانسانية…

إننا نحلم… نحلم بالجنة… ولا نفعل أدنى ما يمكن أن يقودنا إليها… ولكننا نتفنن في نسيان النار… للحد التي أصبحت تحاصرنا من كل صوب… وها هي الآن قد فتكت بجزء من سوق فيه مستقبل عائلات… وشقاء عمر مواطنين…

لم ينتبه اللصوص للنار… ولا فكروا في الجنة… نسوا خطب الإمام… ودروس المعلم… وتربية الوالدين… ثم عقدوا العزم ودخلوا السوق ونهبوا… وهذا كل المراد… يا له من حلم…

لا توجد قنينات إطفاء النيران في السوق… ولكن في السوق لصوص…

لا يهم كم هو عدد اللصوص… بالرغم من أن عددهم ليس قليلا… المهم هو أن في الناظور لصوص… وكفى… لصوص بادروا… سرقوا… ولصوص كانوا على أهبة… وآخرون كانوا في الطريق… ولم تسعفهم الوقت… وقلة تم القبض عليهم…

يا لها من فتنة… يا له من عالم… ثم تقولون أننا متأخرين… ومتخلفين… وعلينا بالهجرة… الى هناك حيث لا يوجد لصوص… من أجل أن ننعم عليهم ببعض من لصوصنا…

لم نعد ذلك المجتمع الذي كان… لم تعد تلك التربية التي كانت… ولا ذلك الإحترام والتآزر اللذيْن كانا…

في الناظور لصوص كثيرون… وكثير من المتفرجين… والمصورين من أجل سطوريهات…

لم تعد ثويزا ممكنة… “النار دائما ما تخلف الرماد”… هكذا كتبت ذات رواية… رواية “جار اُجار”… وها نحن فيها…

صورة للأستاذ محمد بوزكو.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: