صحيفة إسبانية: ألمانيا تتجه لـ”تطبيع” العلاقات مع المغرب بينما إسبانيا متخلفة

15 ديسمبر 2021 - 12:00 ص

 

أمنوس . ما :

 

تفاعلت الصحافة الإسبانية مع بيان وزارة الخارجية الألمانية الجديدة أمس الثلاثاء، والذي أكدت فيه على أهمية العلاقات والشراكة مع المملكة المغربية مشيدة بمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها الرباط في سنة 2007 لإنهاء النزاع في الصحراء، حيث اعتبرت الصحافة الإسبانية أن هذه الخطوة الألمانية هي أولى الخطوات نحو “تطبيع” العلاقات من جديد بين الرباط وبرلين بعد الأزمة الديبلوماسية التي نشبت بين البلدين، والتي تتشابه مع الأزمة الإسبانية.

وكانت صحيفة “لاراثون” الإسبانية ذات المتابعة الواسعة في إسبانيا من الصحف التي تفاعلت مع الخطوة الألمانية، واعتبرت أنها خطوة تتفوق فيها ألمانيا على إسبانيا وتتجه فيها برلين نحو إعادة العلاقات الديبلوماسية مع المغرب في حين لازالت إسبانيا متخلفة عن هذا الأمر، مشيرة إلى أن العلاقات بين المملكة المغربية وإسبانيا لازالت جامدة.

وأشارت الصحيفة الإسبانية في هذا السياق، أنه على عكس ما حدث مع إسبانيا، فإن السفيرة المغربية لدى برلين عادت إلى منصبها بعد فترة قصيرة من اندلاع الأزمة واستدعائها من الرباط للتشاور، في حين أن السفيرة المغربية المعينة لدى مدريد لازالت لم تعد إلى منصبها.

وذكرت “لاراثون” إلى أن هناك بوادر للتقارب والانفراج في الأزمة بين المغرب وألمانيا، خاصة بعد البيان الأخير الصادر عن وزارة الخارجية الألمانية والذي أشادت فيه بمبادرة الحكم الذاتي المغربية لإنهاء النزاع في الصحراء، وهو ما لقي ترحيبا من طرف الرباط وفق ما جاء في تقرير الصحيفة الإسبانية.

ومن جهتها قالت صحيفة “فوزبوبولي” الإسبانية، إن المغرب استطاع أن يكتسب ديبلوماسيا إلى جانبه كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، والآن هناك ألمانيا التي تتجه إلى تقوية علاقاتها الديبلوماسية مع المغرب، وكل هذا قد يتحول إلى عوامل مضادة لإسبانيا.

وفي حالة إذا استمرت ألمانيا في خطواتها التي تهدف إلى إعادة العلاقات الجيدة مع المملكة المغربية، فإن هذا الأمر، وفق ما يرى متتبعون، قد يتحول إلى عامل ضغط على إسبانيا، التي ستجد نفسها في موقف لا يسمح لها سوى بـ”تطبيع” العلاقات مع المغرب وفق ما يتماشى مع المصالح العليا والأساسية للأخير.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة ABC الإسبانية مؤخرا في تقرير حول العلاقات المغربية الإسبانية، إن الرباط لازالت تنتظر “خطوة كبيرة” من مدريد من أجل “تطبيع” العلاقات من جديد بين الطرفين، وهذا هو السبب الذي يقف وراء عدم استئناف البلدين للعلاقات الطبيعية بالرغم من تبادل إشارات إيجابية عبر تصريحات مسؤولي إسبانيا والمغرب.

وذكرت الصحيفة الإسبانية، أنه بالرغم من انتهاء الأزمة الديبلوماسية بين المغرب وإسبانيا، إلا أن مسؤولي البلدين لم يتوصلا إلى في مناسبتين، الأولى في اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس مع نظيره ناصر بوريطة في 21 شتنبر، ثم الاتصال الثاني كان بين الطرفين أيضا عندما اتصل بوريطة بألباريس واعتذر له عن عدم المشاركة في منتدى الاتحاد من أجل المتوسط ببرشلونة في 28 نونبر.

واعتبرت الصحيفة الإسبانية، أن هذا كل ما حققته إسبانيا من التقارب مع المغرب بعد انتهاء الأزمة الديبلوماسية، غير ذلك، فإن العلاقات لازالت معلقة بين الطرفين، حيث لازالت السفيرة المغربية المعينة لدى مدريد، لازالت في العاصمة الرباط ولم تعد لحد الآن إلى منصبها.

وقالت ABC أن الرباط تنتظر تحركا إيجابيا يتمثل في خطوة مهمة وكبيرة من طرف إسبانيا لصالح المغرب، من أجل أن تعود العلاقات إلى طبيعتها السابقة، من قبيل أن تقدم إسبانيا على الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، مثلما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية في دجنبر الماضي خلال فترة دونالد ترامب.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: