الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين بإسبانيا تتصدى للإسلاموفوبيا في مؤتمرها الثالث

23 نوفمبر 2021 - 7:29 م

 

مراسلة

 

في إطار أنشطة الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين المبرمجة لسنة 2021 وبعد سلسلة من الأنشطة التوعوية والتحسيسية والدورات التكوينية في موضوع الإسلاموفوبيا لفائدة موظفي الإدارات العمومية و تلاميذ المؤسسات التعليمية في أكثر من 20 مدينة و قرية بمنطقة الأندلس، كتالونيا ومدريد، و التي تنجزها الجمعية بشراكة مع وزارة الإدماج و الضمان الإجتماعي و الهجرة الإسبانية، أطلقت الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين بإسبانيا صباح هذا اليوم النسخة الثالثة للمؤتمر الوطني لمحاربة الإسلاموفوبيا، و الذي سيستمر طيلة 3 أيام متتالية على شبكة زوم الرقمية، بمشاركة أزيد من 300 مشارك.

و تَعتبر الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين انطلاقاً من خبرتها المتراكمة في هذا المجال أن عملية المراقبة و الرصد و التتبع العلمي لحالات الإسلاموفوبيا و الكشف عنها ضرورية لمكافحة هذه الظاهرة بشكل منسق، و تحذير المجتمع من خطر وجودها عن طريق إعادة إنتاج خطاب إجتماعي بديل، و استقطاب مختلف الأطراف إلى حوار إجتماعي يدين هذا الشكل من التمييز.

فوفقًا للتقرير الأوروبي الأخير حول الإسلاموفوبيا، فقد شهد العالم في السنوات الأخيرة عواقب انتشار إيديولوجية “البديل العظيم” ونظريات المؤامرة الأخرى التي يروجها اليمين المتطرف و التي تعتبر المسلمين تهديدًا لهذه الدول، باعتبار أن المسلمين سيحلون محل الأوربيين بالإقامة فوق البلدان الأوربية و سيعيدون الغزو، و هو ما يخلق ذعراً كبيراً و يدفع العديد من الشباب إلى تتبع هذا الطرح، و نمو فكر يُكِنُّ البغض و الكراهية للإسلام و المسلمين، و ينتقل أحياناً إلى درجة الإعتداء الفردي أو الجماعي على المسلمين كالهجمات الإرهابية التي نظمتها الجماعات المتعصبة للبيض في نيوزيلندا وألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا والنرويج. و قد شدد مجلس أوروبا من خلال المفوضية الأوروبية، على خطر التقليل من أهمية و خطورة هذه المجموعات المنظمة.

على المستوى الإعلامي، فإن ما يقرب من 50٪ من الأخبار المتعلقة بالإسلام والمسلمين في إسبانيا يعتريها نوع من أنواع الإسلاموفوبيا في الخطاب أو المضمون أو الإيحاءات، إما بشكل عمدي أو من خلال الأفكار المسبقة التي ترتكز على الموروث الجماعي المعادي للمسلمين. كما تجب الإشارة أنه بفضل الضغوط المبذولة من أجل القضاء على كل أشكال التمييز و إثارة الإنتباه إلى العناصر الخفية في الخطاب و التي تجعله إسلاموفوبياً فقد انخفض نوعاً ما عدد عناوين الأخبار المعادية للإسلام في بعض الصحف و القنوات الإسبانية. و لهذا فإن الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين تعتبر أنه من الضروري خلق ضمير اجتماعي، و ضغط متواصل و تكتلات مع مختلف الأطراف من أجل القضاء شيئاً فشيئاً على هذه الظاهرة.

في الجانب الرسمي فقد وضعت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان معايير محددة و استراتيجيات للحد من خطاب الكراهية، ولكن لم يتم إحراز تقدم يذكر في هذا الصدد، على الرغم من أن عدداً مهماً من السكان الأوروبيين قلقون بشكل متزايد بشأن هذه القضية، لا سيما فيما يتعلق بانتشارها عبر الإنترنت.

و قد اختارت الجمعية المغربية هذه السنة نقاش الموضوع من خلال خمس زوايا رئيسية و هي علوم التربية، القانون، التواصل و الإعلام، مقاربة النوع، و مجال التدخل الإجتماعي، و سيشارك في التأطير ثلة من الخبراء والأساتذة والباحثين والصحافيين المغاربة و الإسبان و ممثلي بعض هيئات المجتمع المدني التي تشتغل في هذا الحقل. إنطلقت أشغال المؤتمر بكلمة رئيس الجمعية السيد أحمد خليفة، و رئيس بلدية مالقا و مدير مركز الأمم المتحدة لتكوين الأطر.

وسيعرف المؤتمر هذه السنة تنوعاً كبيراً في فقراته من خلال إدراج مجموعة من الندوات والورشات المختلفة والموائد المستديرة واللقاءات المباشرة مع مؤثرين إسبان أعلنوا إسلامهم.

فقرات المؤتمر المتنوعة ستحلل واقع الإسلاموفوبيا من المنظور الإجتماعي، الإسلاموفوبيا في وسائل التواصل الإجتماعي والإعلام، الإسلاموفوبيا من المنظور الأكاديمي، الإسلاموفوبيا في القانون الجنائي الإسباني، كما سيتم نقاش الإسلاموفوبيا في المنظور التربوي، وستعرف الفقرات تدخل مختلف الحاضرين، نذكر على سبيل المثال السيد أنطونيو باوتيستا صحفي من جريدة نيويورك تايمز، السيدة روث سرابيا مستشارة ببلدية مالقا، الأستاذ حسام البقالي عن جامعة كادس، الأستاذة غفران خير الله من جامعة سالمنكا، الأستاذة ميسون الدواس من بلدية مدريد وغيرهم من الأسماء اللامعة في ميدانها.

كما سيتم خلال الدورة تعزيز التلاقح بين المشاركين والمشاركات وتبادل التجارب وتمكينهم من نقاش الموضوع من مختلف الزوايا.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: