الناظور : أساتذة و باحثون يشاركون ندوة دولية على هامش النسخة العاشرة لمهرجان الذاكرة المشتركة

16 نوفمبر 2021 - 10:45 م

أمنوس . ما . الناظور

 

 

افتتحت الندوة بكلمة سديدة على الهامش للمؤرخ و ضيف الشرف عبد الله بوصوف حيث تناول فيها ما انجبته المنطقة من ادباء، مؤرخين سياسيين و غيرهم لعل ابرزهم ثلاث وزيرات قبل أن يتم اهداء تذكار فني  للوزيرة السابقة الفرنسية نجاة بلقاسم، مع مشاركة رشيد الراخا رئيس التجمع العالمي الامازيغي.

الندوة التي سيرها الوزير الاسبق عبد السلام الصديقي حاضرا الى جانب المحاضرين كل من السيدة و السادة (نجاة بلقاسم، مصطفى بوسمينة، عبد الله بوصوف امين عام مجلس الجالية، حسين شعبان، دومينگو باريرا).

و قد مهد المسير في توطئة متسائلا..”أي عالم نريد في المستقبل، اين نحن ذاهبون، هذا مايجب ان نحلله في الندوة و لو انه سيستعصي علينا الخروج بخلاصات مقنعة، لكن لدينا لجنة تابعة للمركز لتصيغ عن الندوة اعلانا بالمخرجات، و قد سبق ان حاولنا الخروج بخطوط عريضة حول المتوسط بعد ان خلفت كورونا تغيرات خلفت تفاوتات اجتماعية عميقة، و بعد بروز الموضوع المناخي بقوة خصوصا بعد الكوپ 22 الذي لم تكن نتائجه مرضية جدا، خصوصا عند ترجيح الدول العظمى لمصالحها، و بعد انقلاب الهرم السكاني باوروپا، كل هذا و ذاك يدفعنا لهذا النقاش، علاوة على العلاقات الدولية و الفضية الفلسطينية”.

محاور مداخلة الوزيرة السابقة بفرنسانجاة بلقاسم:

أنا مديرة ong منظمة دولية تحاول تقليص الفقر في العالم، ما لاحظه العالم هو كيف أن تهافتت الدول متنافسة على الحصول على الكمامات الادوية و لعل موقف الولايات المتحدة لم تنمّ عن تعاون مقبول و كاف. كما الحال بالنسبة للصين، و قد انتظر العالم ام يكون هناك تعاون اعظم مثل تخفيف القيود الجمركية على الادوية و اللقاحات، حين ذهبت الاخيرة بكميات هائلة للدول الغنية، و رأينا كيف مات الناس بالجملة في بعض الدول..”

و أنا أناضل لكي يكون هناك تقاسم للقاحات و التطبيب بالتساوي لجميع الدول الغنية و الفقيرة، عوض ان تخزن البلدان الغنية للقاحات الى ان يتخلّف تاريخ صلاحيتها فتشكل خطرا على الدول الفقيرة التي تقتنيها..”
“حقيقة” تردف المتحدثة “فهناك 19 مليون ضحية بسبب الجائحة عوض خمسة ملايين عبر العالم، من جهة اخرى وجب الاهتمام بالمرأة و بمكانتها و هذا موضوع متوسطي يؤرقني، فقد شاهدنا كيف كانت الشغيلة الطبية في معظمها نسوة في العالم، مقابل تدمير مناصب شغل كثيرة للنساء، إضافة لاستفحال العنف ضد المرأة”
أما عن توقف عمل المدارس و التربية بدول افريقيا و المتوسط تقول نجاة:”فإنني لست ادري هل حدث مثل هذا في المغرب و غابت الفتاة عن الدراسة بعد الاغلاقات المتتاليو.. كل هذا و ذاك وجب معالجته بعد الجائحة..”

محاور مداخلة ذ.مصطفى بوسمينة استاذ جامعي بالجامعة الاوروبية بفاس:
انا اخصاىي في الكيمياء و ليست لي دراية فكرية انما ساتطرق للموضوع من جانب تخصصي، و لدي احساس غريي بأن الناظور  ماض للتغير” و بخصوص ظاهرة العنصرية بين شعوب المتوسط خصوصا المغرب يتحتم علي تذكيركم كيف رفض الملك محمد الخامس اسهام المغرب بجنود و محاربين يهود في الحرب و لم يميز بين المغاربة اجمعين في اختلاف انتمائهم الايديولوجي و وحدة انتمائهم المغربي”
نفس المحاضر تطرق للاندماج الاقتصادي بين هذه الدول قائلا: “يمكن قيام اندماج اقتصادي بين الضفتين و هو حتمي و ليس خيار، فبعد سقوط برلين كان هناك اندماج مثيل جمركي..و في التاريخ امثلة عدة.
افريقيا في حاجة لكل شيء.. و اوروبا تحتاج للمزيد من الفكر الخلاق و وجب عليها التعاون و المساهمة في تظافر الجهود و العمل وفق منطق رابح رابح”

و عن محور المناخ يقول : “الانبعاثات التي تساهم في الاحتباس الحراري فهي اوروپا و كذا اسيا(الصين) الاخيرة الحاضرة باستثمارها في افريقيا، والقارة السوداء تطلب الاحترام اكثر مما تطلب المساعدة”.
من جهة أخرى يصف المحاضر الاخير ما يحدث بالجنوب بالمشكل الذي مصدره غيرة  من الجارة الجزائر من النمو المغربي البنياتي الذي يغيضها، و نحن سائرون بالرؤية الملكية السديدة.لصاحب الجلالة.

أما عن الجزائر اشار المتحدث الى أنها كانت فاقدة لهويتها تاريخيا قبل استعمارها من طرف فرنسا التي سمتها بالجزائر ليتم بعدها تقسيم الاراضي الافريقية بالمسطرة على الاوراق، كما حدث للمغرب من حذف بعض مناقطه في الخريطة كتندوف 1952، و المغرب كافريقيا لا يطلب سوى حسن الجوار.

المسير عبد السلام الصديقي يقاطع المداخلة: في المناظرة القادمة قد ندعو الجزائريين للنقاش و لن نأخذ الموضوع اليوم ضمن نقط نقاشنا.

ذ.حسين شعبان(اعلامي، استاذ جامعي):
اليوم هو اليوم العالمي للتسامح حسب اليونسكو منذ 1995، بعد أن احتفلنا في شتنبر الماضي باليوم العالمي للسلام، كما نمر بذكرى تأسيس الامم المتحدة السبعين، فلا تنمية بدون سلام و لا سلام بدون عدالة،
و ها قد خلّف استشراء كورونا قضايا عدة وجب تناولها في المنتديات العالمية، كالاتجار في البشر، و تجارة الاسلحة و اللقاحات و الادوية”
“و باختصار لا بد من اقرار السلام في الفكر و العقل قبل اقراره قرارات”

دومينيكو نائب رئيسة الجامعة الغرناطية و هو ممثل للرئيس:
يشرفنا المشاركة خصوصا و ان الجامعة لديها علاقات عامة بالمنطقة، و ما ساعبر عنه اولا هو كون تطوير التعليم عن بعد من اهم همومنا كجامعة بغرناطة .. و لن نعود كما كنا قبل الجائحة خصوصا في مداركنا عن هذا النموذج من التعليم، فهناك نماذج جديدة اخرى للتعليم ايضا، نيوليبرالية تجعل من الطلبة زبناء لادماجهم في سوق الشغل مثلا.. فما الذي نريده بالضبط من بين هذه النماذج( تقليدي، تكنولوجي، ام نيوليبرالي). أما عن المناخ فلزاما تدخل المنظمومات الجامعية لايجاد حل يخفف وطاة التغير المناخي، و على الانظمة مراعاة اهمية الدور الجامعي، و الاسهام بمنح وفيرة للطلبة من كافة الدول الى كافة اول و
خلق منطقة تتجاوز اوروبا الصغيرة بعمل اقوى، و التعامل مع افريقيا، و المغرب الكبير و  هذا يجب ان تسهم فيه الجامعة لتقوية العلاقة بين الضفتين كخطوة اساسية، عبر تخفيز  شباب الضفتين التواصل و التعارف.

عبد الله بوصوف: مؤرخا و مفكر و مدبرا لمسألة الجالية و الهجرة:
إن الهجرة ظاهرة أزلية تاريخية لم يكن يوما ايقافها امنيا، و هي مشكل لعدة مجتمعات و في ذات الوقت حل للانسانية في عدة مجتمعات، و الهجرة قيمة مضافة اقتصاديا لدول الشمال و الجنوب معا. و إبان الوباء كانت مشكلة للجبهتين و الضفتين، و في وقت الركود الاقتصادي ابان الجائحة تكهن الخبراء بأن تتراجع التحويلات الخاصة بالمهاجرين في حين ازدهرت محاربة مخّلفات الوباء الاقتصادية و الاجتماعية، كما أنها من قواعد ترسيخ السِّلم كونها تنتج الحوار بين الراحلين و المستقبلين، فلم نكتشف امريكا الا برحلة كريستوف كولومبوس و لولا ابن بطوطة ما تعرفنا على عدة ثقافات..

أما عن حس المسؤولية فقد ابانه الشباب المهاجر في اوروبا مثلا في وقوفهم اجتماعيا الى جانب الشرائح المتضررة ابان كورونا، و هي ليست فقط هجرة انسان بل هجرة لغة، عقل، اقتصاد و ادب و علم، فبفضل هجرة العلم من الشمال الى الجنوب ايضا اكتشفنا الصابون، الكحول، التقنيات الرقمية المعتمدة على الخوارزميات و هو علم مهاجر من العراق، و قد دفعت الهجرة الفاتورة في كورونا بتقييدها و نحن لا نستقي الدروس مما يقع و خطابنا السياسي لا يتدخل لانصاف الهجرة، فمثلا فرنسا لولا الهجرة لما تم اعادة بناءها على اكتاف المهاجرين، و يكفي ان نعرف ان محمد الخامس نادى بالمساهمة في تحرير فرنسا قبل مقيمها العام لأن المغاربة يحسنون ترتيب الاولويات رغم استعمارهم.”

“نحن في خندق واحد الان و هو خندق مواجهة كوفيد و وجب ان نكون شراكاء في الوطن اينما كان هذا الوطن.

عبد السلام بوطيب: ” نأسف لكون العولة تحرر القيود الجمركية و السلع و لا تحرر تنقل الانسان .

مداخلات الحضور:

المداخلات توالت في عشرين دقيقة جد مؤيدة لمداخلات المحاضرين الدوليين، عدا تدخل من دولة اسپانيا دعت بشدة لتغيير الفلسفة السياسية و تحويرها من فلسفة مُنظِّرة الى فاعلة.

اما رشيد الراخا المتدخل بصفة رئيس حزب التجمع العالمي الامازيغي و جريدة العلم الأمازيغي فذكر باقصاء الامازيغ من الاهتمام العالمي في مؤتمرات الحوض الاورومتوسطي رغم ان الامازيغ هم من اسسوا العلاقات بين الضفتين و هم من مد جسورا بين الدول.

 

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: