عبد الحق حسيني يكتب وصايا متقاعد: الحلقة 15-حافظ على صلة الرحم و السؤال عن الأصدقاء

11 نوفمبر 2021 - 10:58 ص

أمنوس. ما : عبد الحق حسيني

 

بدون صورة…
قليلا ما اصبحنا نرى تجمع بعض الأصدقاء في مناسبات خاصة بدون صور،قد يتهافت الكثير و منهم أنا طبعا على توثيق اللحظات حلوها ومرها،و لكن السؤال : هل فعلا نحتفظ بأجمل ما جرى في هذه اللقاءات من ذكريات و نوسطالجيا؟ و احيانا مستملحات بقهقهات او حتى بعض الدموع التي نحتبسها كي لا تفضح ضعفنا امام الجميع لما نتذكر من غابوا عن تجمعاتنا و حواراتنا؟ و الجواب اننا نحتفظ بهذه الصور بذاكرتنا التي لا تنسى.
مساء أمس التقيت بأحد الأماكن الجميلة مع شخصين متقاعدين عزيزين على قلبي أطال الله في عمرهما و هما بدورهما دعوا ثلاثة أشخاص يحبونهم ، بدانا جلستنا بالتعارف و التنقيب في الذاكرة المتعبة بكل بساطة و ابعدنا الهواتف حتى لا تمر أية لحظة او كلمة دون الاهتمام بها.
تذكرنا ، ضحكنا حزنا للحظات بذكر من رحلوا ، و اتفقنا على أن نعيد اللقاء مرة أخرى و لكن هذه المرة سندعو له أحباء آخرين سعيا الى لم الشمل و جبر الخواطر و استغلال ما تبقى من العمر في المحبة و التواصل.
مقال بسيط بدون صور قد يستغرب الكثير لماذا كتبته، لقد وجدت في تلك اللحظات سعادة لا توصف بعد ان اجبرنا على سجن انفسنا و الابتعاد عن الناس و الخوف من اقرب المقربين الينا خلال هذه الجائزة التي نسأل الله تعالى ان ببعدها عنا و عن البشرية جمعاء.
تذكرت ايضا بالمناسبة احدى حلقات سلسلة ” وصايا متقاعد” التي أشارت فيها إلى ضرورة الحفاظ على علاقاتنا القديمة مع اصدقائنا و السؤال عنهم في وقت قد يجد المتقاعد نفسه احيانا وحيدا في عالم حركي سريع قد يصيبه بالدوار و القلق.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: