الناظور : الاعراس بين التقاليد الريفية المندثرة و صمود بعضها رغم تكالب الزمان

10 أكتوبر 2021 - 5:50 م

 

أمنوس . ما : إعداد الحسين أمزريني

 

الاعراس التقليدية باالريف

 

لكل منطقة تقاليدها وكيفية تدبير وتسبير اعراسها وبما اننا ننتمي إلى منطقة الريف فمن المتعارف عليه أن العرس عادة يبدأ الاحتفال به ابتداء من يوم الجمعة ويسمى يوم “الدفوع” حيث يذهب اهل العريس إلى بيت اهل العروس لتناول الغذاء معا مصحوبين بثور مزين يقوده كبير الدوار مع اقتناء كل اللوازم التي تستعمل في طهي ذلك الثور وبعد الانتهاء من وجبة الغداء يعود اهل العريس إلى المنزل ويتم الإعلان عن انطلاق العرس بواسطة زغاريد الفتيات والنساء معا ودقة البندرير التي يصل صداها إلى الدواوير المجاورة و نفس الجو يسود بمنزل العروس.

 

وخلال اليوم الثاني الذي يكون عادة يوم السبت يذهب مرة أخرى اهل العريس إلى منزل اهل العروس لكن هذه المرة حاملين معهم الحنة وبعض الأعشاب المتنوعة كل نوع مدسوس بعناية داخل ورق مقوى ولا يحق فتحها إلا بواسطة العروس وسط الحضور وتسمى هذه العملية ب “ثقفيفت” وبعد ذلك يعود اهل العريس إلى منزلهم استعدادا لإستقبال الضيوف وبعد تناول العشاء يتم المناداة على شباب الدوار ليهيؤا العريس بارتدائه لجلباب ابيض وسلهام اسود والخروج به من بيته إلى وسط المنزل وقبل ذلك تخرج النساء والفتيات في جولة صغيرة أمام باب المنزل وهن يرددن اغاني خاصة مصحوبة بالزغاريد وتسمى هذه العملية ب ” لعذاريث” وبعد ذلك يسمح للعريس باقتيادته بواسطة شخصين والباقي يرددون امداح خاصة وتسمى هذه العملية ب الرايزيق بعد الانتهاء من الرايزيق يجلسون العريس ” بالمكان المخصص له وتأتي إحدى اخواته حاملة اناء من الحناء ويتم وضع يدي العريس داخله ويقودونه إلى بيته ليبصم يديه وسط حيط البيت ويعود من جديد إلى مكانه ليستقبل الهدايا عبارة عن سيولة  مالية ويكلف احد الأشخاص بالجهر بها وتسمى هذه العملية ب” لغرامة” ويستمر الحفل وسط فريق غنائي منسجم يسمى ب ” امذيازن” وهناك من يضيف فريق اخر يسمى ب ” الجوق”.

 

أما في منزل العروس فتعرف هي كذلك نفس الأجواء فبعد تناول العشاء تكون العروس جالسة في ركن البيت وسط الحضور ويكون وجهها مغطيا بثوب ابيض غير شفاف وتتم عملية الحناء بطريقة تقليدية حيث يضع الحناء في اناء حديدي ويتم الدق عليه بآلة حديدية خاصة وتسمى بالمهراز..

 

ويستمر الحفل في كلا المنزلين إلى غاية الفجر.
وفي اليوم الثالث الذي يكون عادة يوم الأحد فيذهب اهل العريس مصحوبا ب ” مولاي السلطان” الذي هو العريس إلى بيت العروس وتكون بطبيعة الحال لالا للعروسة جاهزة لتصطحب زوجها إلى منزله للعيش تحت سقف واحد ويرحب اهل العريس بأهل العروس في جو من الفرح ومزمار الشيخ محند لا يتوقف وبكلمات ترحيبة خاصة لأهل العروس وبعد وجبة العشاء يستمر النشاط بالرقص على أنغام امذيازن إلى أن يفترق الجمع.

 

وخلال اليوم الرابع الذي يكون عادة يوم الاثنين يأتي اهل العروس إلى بيت العريس حاملين معهم كل ما طاب ولذ لتناول وجبة العشاء معا في جو هادئ خالي من الضجيج ما عدا الزغرتات تعبيرا عن الفرحة.

 

وخلال ستة ايام تخلد العروس للراحة التامة ويحضرون لها كل ما طاب ولذ .

 

وفي اليوم السابع يذهب العروسين وأهل العريس الى اصهارهم مصحوبين بكل ما طاب ولذ ليتنا لون العشاء معا وتسمى هذه العملية ب ” ترزفت”.

 

والى هنا ينتهي العرس الريفي في انتظار الحفيد او الحفيدة لتكتمل الفرحة الكبرى.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: