الدكتور مصطفى القريشي : جميع المرشحين الفائزين في الانتخابات دون سن 21 سنة سوف يتم إلغاء عضويتهم

26 سبتمبر 2021 - 12:32 ص

 

أمنوس . ما : الدكتور مصطفى القريشي

 

 

جميع المرشحين الفائزين في الانتخابات دون سن 21 سنة سوف يتم إلغاء عضويتهم بناء على:

 

 

الدليل الأول: القانون رقم 97.9 المتعلق بمدونة الانتخابات والذي خضع للعديد من التعديلات منها تعديل بالقانون رقم 21.10 والقانون رقم 21.11 والقانون التنظيمي رقم 59.11 والقانون 64.02 والقانون 34.15 والقانون 36.08، كل هذه التعديلات لم تمس جوهر المادة 41 من مدونة الانتخابات،

 

 

والتي تنص على:” يشترط في من يترشح للانتخابات أن يكون ناخبا وبالغا من العمر واحدا وعشرين سنة شمسية كاملة على الأقل في التاريخ المحدد للاقتراع”.

 

 

والتي جاءت اثر التعديل بالقانون 36.08 أي في 30 ديسمبر 2008. بينما المادة 04 من قانون 59.11 جاءت بعدها ولم تعدل بتاتا المادة 41.

 

وهذه المادة جاءت واضحة ومحددة بشكل دقيق للسن القانوني للترشح لا لبس فيها ولا غموض.

 

 

والأمر يتضح أكثر من خلال صدور العديد من الاجتهادات القضائية عن محكمة النقض والتي تعتبر محكمة قانون أي تنظر فيما إذا قامت المحاكم الدرجة الأولى والاستئنافية بتطبيق القانون كما يجب.

 

 

حيث جاء في حيثيات إحدى قرارات محكمة النقض أن المادة الرابعة من القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية كما تم تعديله بالقانون التنظيمي والتي تنص على أنه “يشترط في من يترشح للانتخابات أن يكون ناخبا ومتمتعا بحقوقه المدنية والسياسية”. لم تحدد بصورة دقيقة سن الترشح للانتخابات.

 

والقانون التنظيمي رقم 59.11 هو من القوانين المعدلة لمدونة الانتخابات 97.9 وبالتالي لو كان هناك تعارض كان الأولى تعديل المادة 41 من المدونة.

 

 

ونفس الأمر بالنسبة للمادة 30 من الدستور والتي أتت عامة ولم تحدد بدقة سن الترشح للانتخابات، وبما أن النص الخاص يقدم على النص العام، وبما أن المادة 41 القانون 97.9 المتعلق بمدونة الانتخابات حدد بشكل دقيق وواضح سن الترشح للانتخابات والمحدد في 21 سنة ولم يتم تغييره رغم خضوع المدونة للعديد من التعديلات كما أشير سابقا، فإنه النص الواجب التطبيق.

 

 

الدليل الثاني: القانون رقم 11.57 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية ينص في مادته 3:

 

“يقيد في اللوائح الانتخابية العامة المواطنات والمواطنون المغاربة البالغون سن الرشد القانونية والمتمتعون بحقوقهم المدنية والسياسية وغير الموجودين في احدى حالات فقدان الاهلية الانتخابية المنصوص عليها في هذا القانون”.

 

حيث تتحدث المادة عن شروط التقييد في اللوائح الانتخابية، وأتت بدورها بشكل عام ولم تحدد بدقة السن القانونية للتقييد ولا للترشح.

 

 

وجميع المواد القانونية المتعلقة بمسألة الترشح أتت بشكل عام وحدد الشرط في أن يكون ناخبا ولم تحدد السن القانونية بشكل دقيق كما فعلت المادة 41 من المدونة العامة للانتخابات.

 

 

وبالتالي فالمشرع لما أبقى على المادة 41 من مدونة الانتخابات كان هدفه هو تمييزها عن باقي الشروط المحددة للقيد في اللوائح الانتخابية وللتصويت، وبالتالي تبقى هذه المادة معنية أساسا بسن الترشح.

 

 

الدليل الثالث:

 

المادة 122 من القانون 57.11 ” يشترط في من يترشح لانتخابات الغرف المهنية أن يكون بالغ سن الرشد القانونية في تاريخ الاقتراع”. من خلال هذه المادة يتضح أن الذي يريد أن يترشح للغرف المهنية يجب أن يكون بالغا سن الرشد القانوني.

 

ولتوضيح معنى سن الرشد القانوني المقصود هنا تأتي المادة 260

 

من مدونة الانتخابات والتي تنص على:” يشترط فيمن يترشح لانتخابات غرف الفلاحة أو غرف التجارة والصناعة والخدمات أو غرف الصناعة التقليدية أو غرف الصيد البحري، علاوة على شرط السن المنصوص عليه في المادة 41 من هذا القانون…”. وبالتالي حدد شرط السن في 21 سنة حسب ماهو منصوص عليه في المادة 41.

الدليل الرابع:

 

هو أن جميع القوانين الانتخابية لم تحدد في جميع موادها بدقة سن الرشد القانونية، واكتفت بتعبير ” أن يكون بالغ سن الرشد القانونية” ولم تذكر بتاتا في أي فصل أو مادة سن 18 سنة، والربط الذي تم مع مدونة الأسرة في المادة 209 التي تنص على أن ” سن الرشد القانوني 18 سنة شمسية كاملة”. وبالتالي تم اعتماد تفسير المدونة لسن الرشد القانوني بالنسبة للقيد والتصويت، لأنها جاءت بها نصوص عامة لم تحدد بدقة السن.

 

 

واعتماد المادة 41 بالنسبة لسن الترشح لانها جاءت واضحة ومحددة وبنص خاص.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: