خوفا من تزايد “المؤمنين” بمغربية سبتة ومليلية.. فاعلون إسبان يلتئمون للتأكيد على “هوية” المدينتين

10 يوليو 2021 - 10:24 ص

 

محمد سعيد أرباط

لازال استطلاع الرأي الذي أنجزه مركز الأبحاث الاجتماعية الإسباني في الأسابيع الماضية، والذي كشف فيه عن وجود نسبة مهمة تصل إلى أكثر من 15 بالمائة من الإسبان يِؤمنون بأن مدينتي سبتة ومليلية هما مدينتان مغربيتان، و أكثر من 20 بالمائة منهم يعتقدون أن المدينتين ستعودان للسيادة المغربية قبل منتصف القرن الجاري، يثير الكثير من الجدل داخل إسبانيا.

آخر ردود الفعل في هذا السياق، تنظيم معهد الأمن والثقافة الإسباني، أمس الخميس، ندوة في مدينة مليلية حول الطبيعة الإسبانية لمدينتي سبتة ومليلية، بحضور ممثلي 4 ديانات وثقافات موجودة في المدينة، وهي الإسلام والمسيحية واليهودية والهندوسية، للتأكيد على “الهوية الإسبانية” لكل من سبتة ومليلية الواقعتين في شمال المغرب.

واعتبر المشاركون في الندوة، أن نتائج الاستطلاع التي نشرها مركز الأبحاث الاجتماعية الإسباني، لا يجسد حقيقية شعور سكان مليلية، حيث أن الغالبية يؤمنون بأنهم ينتمون إلى إسبانيا، بالاستدلال بدراسة استقصائية سابقة كشفت أن أكثر من 70 بالمائة من سكان المدينة يرون أنفسهم إسبان.

وأكد المشاركون، بما فيهم ممثل مسلمي المدينة، على أن سكان مليلية يرون أنفسهم إسبان، وأن الطابع الإسباني هو السائد في مليلية وسبتة، وعلاقة المدينتين بإسبانيا هي علاقة تاريخية وثيقة، داعين إلى التشبت بالتعايش بين جميع الأديان والثقافات تحت السيادة الإسبانية.

وتكشف هذه الندوة عن وجود “مخاوف” إسبانية من تصاعد معتقدات وأفكار في أوساط الإسبان تميل إلى الإيمان بأن مدينتي سبتة ومليلية هما منطقتان مغربيتان ويجب أن تعودان إلى السيادة المغربية، بالنظر إلى الارتباط الجغرافي بالتراب المغربي على عكس إسبانيا.

وأعرب مدير مرصد سبتة ومليلية، كرلوس إيتشيبيريا، عن هذا التخوف، ودعا إلى الرفع من الوعي لدى الإسبان بأهمية انتماء سبتة ومليلية إلى إسبانيا، وتقريب المدينتين إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، وتجنب إهمالهما.

جدير بالذكر، أن سؤال انتماء سبتة ومليلية إلى إسبانيا أصبح مطروحا في الشهور الأخيرة، خاصة بعد التصريح الذي أطلقه رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، عندما قال في حوار تلفزي، بأن ملف المدينتين سيتم فتحه في يوم من الأيام من طرف المملكة المغربية، مؤكدا على أنهما مدينتان مغربيتان محتلتان من طرف إسبانيا.

وقد واجه المسؤولون الإسبان العديد من الأسئلة على إسبانية سبتة ومليلية في الآونة الأخيرة، وأخرها وزيرة الخارجية أرانشا غونزاليز لايا، التي قالت في تصريح بأن التفاوض على سبتة ومليلية مع المغرب لن يحدث، في إشارة على أنهما مدينتان إسبانيتان وستبقيان كذلك.

ولكن بالرغم من التصريحات الجازمة للمسؤولين الإسبان على انتماء سبتة ومليلية إلى إسبانيا، إلا أن هناك الكثير من الشخصيات السياسية والثقافية الإسبانية، يرون أن سبتة ومليلية هما منطقتان مغربيتان، ويجب إعادتهما إلى المغرب.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: