فصل المقال بين السياسة و الانتخاب من اتصال

9 يوليو 2021 - 3:14 م

 

أمنوس . ما : بقلم الاستاذ عمر بيجو

 

الممارسة الإنتخابية فقدت مصداقيتها حينما انفصلت عن الممارسة السياسية وهذه الأخيرة فقدت معناها لأنها تم ابعادها عن أساسها الفكري والايديولوجي الذي يوجهها ويؤسس مشروعيتها وتميزها، ان ال انفصال بين هذا الثالوث الذي يشكل وحدة بنيوية خلق انفصاما في شخصية الفاعل السياسي،وهذا فسح المجال لظهور كائنات انتخابية هدفها هو تحقيق المصلحة الشخصية وأصبحت الإنتخابات مجالا للترقي الاجتماعي والمادي،الفاعل الانتخابي يتغير وضعه السوسيو-اقتصادي ولا يغير شيئا في الواقع، الإنتخابات كمصدر للارتزاق أدى إلى بروز احترافية انتخابوية بعيدا عن كل ماهو سياسي ولكن بتزكية ومؤازرة الفاعل السياسي الذي يبعد الإنتخابات عن أساسها السياسي وذلك بوعي منه او بغير وعي،وينخرط بذلك في لعبة خطيرة وهي افراغ المؤسسات التمثيلية من محتواها الديموقراطي والسياسي،التزكية تمنح لشخص لا يحمل ولا يدافع عن اي مشروع سياسي او مجتمعي ، تزكية للعبث بالانتخابات كلعبة سياسية،وهذا يدخل في صميم تكريس التخلف الذي يعرقل التطور الديمقراطي ،واضعاف للثقافة السياسية التي ما فتءت تفرز ظواهر شاذة على مستوى المؤسسات التمثيلية، الفاعل الانتخابي ليس متعاقدا مع المنتخبين سياسيا، وبالتالي فهو لا يتحمل مسؤولية اي برنامج سياسي او انتخابي يمكن ان أن يحدث تغيرت على مستوى الجماعة التي يمثلها، ويعود الى الترشح كلما حل موسم الانتخابات دون ان يستحي لأنه لا يحس أنه مطالب باحداث تغيير، بني أنصار يعتبر نموذج الجماعات التي ترسخت فيه الإحترافية الانتخابوية لاشخاص احترفوها اما لحماية وتحصين مصالحهم الإقتصادية أو مصدرا للاسترزاق ومراكمة الثروة، لذلك احتل مفهوم التزكية مكانة مركزية في القاموس الانتخابي المغربي ، فتحولت الأحزاب السياسية المغربية من مؤسسات التاطير السياسي الى مؤسسات لتزكية الطابع اللاسياسي للمترشح الذي لا يحمل إلا هم مصلحته الخاصة،انها تزكية للامعقول صادرة عن الذي يفترض أن يكون معقولا، هكذا يتداخل المعقول واللامعقول في الممارسة السياسية المغربية ، وهذه كلها تمظهرات فشل المشروع الديموقراطي الذي لا يعمل الا على إنتاج وإعادة إنتاج عبثية المشهد السياسي المغربي..

الاستاذ عمر بيجو
                                 الاستاذ عمر بيجو

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: