مساهمات الأمازيغ المغاربة في حضارة الرومان السياسية والاقتصادية والدينية والأدبية والفنية

8 يونيو 2021 - 11:00 م

امنوس.ما / جمال البوطيبي

تميز عظماء الأمازيغ المغاربة بامتزاجهم وانغماسهم في الحضارة الإغريقية والرومانية القديمة بعطائهم الفكري والثقافي والسياسي وبفضله تمكنوا من اعتلاء عرش الامبراطورية الرومانية بناء على ما أظهروه من مواقف متميزة ومتفوقة في الابداع في كل المجالات ورغم أن الرومان كانوا يعتبرون قوة استعمارية في شمال افريقيا – في الواقع أو القوة الغازية ولاسيما بما فعله الروم واجنوه للتاريخ من استعباد الأمازيغ وجلبهم الى روما

ولذلك يجب الإشارة حول هذا المنعطف المنافي للأخلاق الانسانية غير أنه ليس كل الأمازيغ في روما كانوا عبيدًا أوخدماً فقط. على العكس من ذلك ، كان بعضهم من أكبر الكتاب والجنرالات العسكرية والفلاسفة والأباطرة وكمثال على ذلك الجنرال الروماني كان «سبتيموس سيرفيروس» ، الذي قال عنه «المؤرخ الأنطاكي جون مالالاس»[ إنه ذو بشرة داكنة]. علاوة على ذلك ، أصبح عدد من الأفارقة في روما مواطنين بارزين وساهموا في نشر الثقافة الرومانية.وعمل الأفريقيون في الإمبراطورية الرومانية ، دون خوف من العداء العنصري آنذاك ، وساهموا بالابداع والتميز بجل المجالات تقريبا ،كما عبدوا نفس الآلهة التي عبدها الروم. قال «سينيكا» ، رجل الدولة والفيلسوف والمفكر الروماني»:، [ إن اللون الأفريقي لم يكن ملحوظًا بين الشعب الروماني مما يدل أن لهم نفس اللون رغم أن هناك بعض الاختلاف في التصنيف الجسدي للأفارقة لأنهم اضخم واطول من البنية الجسدية للشعب الروماني ، وأيضاً اختلاف في السلوك المغاير لما كان يتميز به الرومان يوصفون بـ “Aethiops” اي الافريقيون ، وهو مصطلح يستخدم على الاختلاف الجسدي بين الأمازيغ الأفارقة والرومان. ومع ذلك ، ساهموا في إشعاع فكري في مجالات إيجابية تسجل للأفارقة في الحضارة الرومانية القديمة. وإن العلاقة الودية التي كانت قائمة بين اليونان القديمة وأفريقيا (أيثيوبس / إثيوبيا) لم تطورت بطريقة مستمرة بين الأفارقة والرومان فيما بعد. تخبرنا المصادر الإغريقية القديمة عن فنهم وأدبهم وعلماءهم عن وشخصيات فكرية وأدبية عظيمة.
حين ازدهرت قرطاج لمدة سبعمائة 700 عام كانت مقراً للتجارة والتعليم. وبعد أن غزا الرومان قرطاج ، بدافع الغيرة على التميز في كل الآفاق ، دمروا المكتبات العظيمة التي وجدوها في قرطاج بعد الغزو. وغنموا بعض المكتبات وجمعوا الكتب والمخطوطات التي قدموها لحلفائهم «النوميديين». كان لدى القرطاجيين سجلات بكل خطوة من إنجازات دولتهم وحضارتها وكما فرد كتاب الرومان الوحيدون هما من أشاروا إلى تلك المخطوطات وهم «سالوست» و«بليني».
وفي عصر الغزو الروماني لافريقيا ومدنها وبل قبله تم الإعتراف بمعظم الأفارقة «Aethiops» أو «الأثيوبيون» في لمساهماتهم الثقافية في المجتمع الروماني ، أو بالأحرى الإمبراطورية الرومانية. لم يكن هناك أي قانون يمنع الأفارقة من تولي أدوار المسؤولية والسلطة.
في الواقع ، كما تذكر المصادر الرومانية القديمة ، أنه أصبح للأفارقة أن يكونوا « أباطرة وكتابًا وفلاسفة وفنانين وجنرالات وباباوات وجنرالات وكبراء». بعد قرون من التمازج الاستعماري بينهم وبين الروم ، أصبح الرومان أكثر دراية بموضوعاتهم وشخصياتهم ومواهبهم التي لا تشوبها شائبة.

النماذج التاريخية هي: «تيرو» هو ، أفريقي ولد حوالي عام 103 قبل الميلاد في «Arpium» ، إحدى مدن «Latium» ولد في حوزة «شيشرون» رجل الدولة والمحامي الروماني. ، كان تيرو هو من اخترع الاختزال. عندما توفي شيشرون ، الذي كان لا يزال سيده العبيد ، افتتح تيرو مدرسة مختصرة في روما. توفي عام 4 ق.م.
[#تيرينس ]، أفريقي آخر ولد حوالي 190 قبل الميلاد ، أُرسل إلى روما كعبد واشتراه السيناتور الروماني: [#تيرينتيوسلوكانوس] ، الذي أطلق عليه #تيرينس وتم تبنيه وعتقه من العبودية بسبب مواهبه غير العادية. كتب 6 مسرحيات ودُرست أعماله باهتمام كبير. كان يحظى بتقدير كبير كواحد من أعظم الإنسانيين في كل العصور. كتب: “Homo sum، humani nihil a me alienum puto”[ أنا رجل ولا يوجد إنسان غريب عني]. توفي #تيرينس عام 159 قبل الميلاد ،
وكان #فرونتو كاتبًا أفريقيًا استثنائيًا آخر.قام بتدريس الإمبراطور الروماني ، #ماركوس #أوريليوس ، كان هناك Apuleius كاتب أفريقي آخر ، و Slavius ​​Julians ، وهو أفريقي وقام بتحرير وتنقيح المرسوم
Paraetorian
من ناحية أخرى ، من حيث صلته بموضوعنا ، كان المغربي #لوسيوس
كيبتوس: هو من قبيلة الباكواط «بقيوة» أحد أعظم الجنرالات الأفارقة في روما وكان «#لوسيوس_كيبتوس» ذو أهمية ثانوية كمستشار ووريث حكم إمبراطور تراجان بعد موته .عينه الإمبراطور كخليفته . دافع Lusius Quietus أرسله تراجانوس لقمع تمرد اليهود في أورشليم.
_____ Lusius Quietus ____
يعد لوسيوس كيبتوس Lusius Quietusجنرال مغربي الذي إنتصر على بلاد ما بين النهرين
كان لوسيوس كيبتوس جنرالًا مغربيًا لامعًا ، وهو ابن زعيم قبيلة الباكواط من شمال المغرب حاليًا. على رأس الدراجين المغاربيين المشهورين الذين يتمتعون بخصوصية الركوب بدون سرج وكونه ذو كفاءة هائلة ، لقد قمع التمرد في اليهودية و تم تعيينه حاكمًا للمقاطعة.
شعبيته كبيرة لدرجة أنه ظهر مع فرسانه المغاربة على عمود تراجان الشهير وعلى قوس النصر في بينيفنت في إيطاليا إلى جانب الإمبراطور.
وكان من المتوقع أن يصبح إمبراطورًا عند وفاة تراجانوس قبل أن يغتاله هادريان. تمردت موريتانيا الطنجية (المغرب) على مقتله.

وبالمثل ، تميز الجنود الأفارقة في عهد الإمبراطور دقلديانوس.

ومن المثير للاهتمام أن عشرة أفارقة على الأقل أصبحوا أباطرة في روما. تم سردها في السجل التاريخي على النحو التالي:
[ماركوس سيفيروس ماكرينوس]
[Marcus Opellius Macruno]
ولد بشرشال [قسنطينة الجزائر]
تولى الحكم بين سنتي: 165 – 218 للميلاد ،عين خلالها إمبراطورا للرومان حامل لقب وهو لم ينحدر من طبقة مجلس الشيوخ وأيضًا إمبراطور أول الذي لم يزر روما أبدًا خلال فترة حكمه. قبل أن يصبح الامبراطور، خدم «ماكرينوس» عهد ابن عمه الامبراطور «كركلا» بٱعتباره قائد الشؤون المدنية بروما. تآمر لاحقًا ضده اي «كركلا» وقتله في محاولة لحماية حياته ، وخلفه.
#Firmus: و
قائد مغاربي فتره حكمه
370 – 374 / موريتانيا عملية قيصرية
الإمبراطور فالنتينيان الأول
وفاته 374 – موريتانيا قيصرية
الأب نوبيل (فلافيوس نوفيل)
كان فيرموس أميرًا مغاربيًا في موريتانيا القيصرية (وسط نوميديا) من القرن الرابع وقد ثار ضد الإمبراطور فالنتينيان الأول وسيهزمه ثيودوسيوس الأكبر في منطقة أوزيا بعد خيانة إغماسين ملك إسافلينس ، خلال معركة ، تبع فيرموس الخسائر الفادحة.
و Emilianus و Septimius Serverus و Pescennius Nigeria و Aquilus Niger و Brutidius Niger و .
#Q_Caecilus_Niger كايسيليوس ميتيلوس دينتر
الأسرة الافريقية العريقة في روما القديمة . أعضاؤها يذكورها التاريخ في وقت مبكر من القرن الخامس قبل الميلاد، ولكن أول من شخصيات Caecilii الحاصلين على حكم موريتانيا القنصلية كان: #لوسيوسكايسيليوسميتيلوس_دينتر ، سنة 284 قبل الميلاد. كانت عائلته [Caecilii Metelli] إحدى أقوى العائلات في أواخر الجمهورية ، من العقود التي سبقت الحرب البونيقية الأولى وحتى عهد أغسطس .
و «الامبراطور Novius Niger
«جايوس بيسكينيوس الإفريقي» بين سنتي (135 – 194) كان إمبراطورًا رومانيًا سنة 193 إلى 194 من الأباطرة الخمسة . وادعى العرش الامبراطوري ردا على مقتل برتيناكس وٱعتلاء ديديوس جوليانوس ، لكنه هزم من منافسه، سيبتيموس سيفيروس ،
و المؤلف والعالم في الطبيعة Trebius تريبيوس كان: مؤلفًا رومانيًا قديمًا ورجل دولة من القرن الثاني قبل الميلاد. مرافقًا في بلاط «بلينيوس»سنة 150 قبل الميلاد. كتب إنجاز علمي كبير عن التاريخ الطبيعي الذي استخدمه بلينيوس الأكبر حين كان حاكمًا على إسبانيا.

كان الأفارقة سلطات في الطب وكثيراً ما اقتبس منهم كايليوس أوريليانوس وجالينوس.
الأفارقة المشهورون الآخرون هم #دوميتويس #أفير ، #والخطيب_أرنوبيوس و #أفير ، الكاتب المسيحي ؛ و Victorianus Afer ، عالم البلاغة والفصاحة الذي نصب له تمثال في عمود الإمبراطور تراجان لايزال في روما.

فيما يتعلق بموضوع الدين المسيحي ، أصبح ثلاثة أفارقة باباوات في روما. بين سنتي [189الى 199 ميلادي ] هم: القديسين: #فيكتور ،والقديس: #ميلكيادس بين [311-و 312 ميلادي]، و القديس #جلاسيوس 496 بعد الميلاد كان القديس #فيكتور هو من أرسل رسائل إلى الكنائس الشرقية يطلب منها الاحتفال بعيد الفصح في نفس يوم الكنائس الغربية. رفضت الكنائس الشرقية. بعد ذلك ، قُتل إثرها القديس: #فيكتور بسبب الاضطهاد الديني تحت حكم الإمبراطور #سيرفروس من المناسب أن نقول إن هؤلاء «الباباوات الأفارقة» الثلاثة «فيكتور» و «جلاسيوس» و «ميلكيادس»
ساهموا بشكل كبير في تطور المسيحية في روما.

استمرارًا للدين ،نذكر #القديس #بنديكتوس هو قديس الكنيسة الكاثوليكية. ولد في قرية فراديلا التابعة لأبرشية في صقلية عام 1526م. توفي في 4 أبريل 1589م. كان والديه إفريقيين. بسبب تقوى بنديكتوس الدينية ، بسبب فضائله الصارمة ، تم ترشيحه على «دير سانتا ماريا دي يسوع في باليرمو». كرس حياته لرعاية المرضى والمحتاجين. أصبح يُعرف باسم “الافريقي المقدس”. كان يبحث عنه أشخاص من كل طبقة في أمور الدين والمجالات الإنسانية الأخرى. توفي عن عمر يناهز 63 عاما. وحياته متعلقة بالله ، نشأت فرق قوية تعبدية بعد وفاته مباشرة. وأصبح تبجيله شائعًا بشكل خاص في إيطاليا وإسبانيا وأمريكا الجنوبية. اختارته مدينة باليرمو قديساً لها.

المراجع:
——————————————
—————————————
Romans and Blacks, By Lloyd A. Thompson (University of Oklahoma Press, 1990)
Septimius Serverus: The African Emperor, By Anthony R. Birley (Yale University Press, 1988)
Blacks in Antiquity: Ethiopians in the Greco-Roman Experience, By Frank M. Snowden (Cambridge University Press, 1970)
Before Color Prejudice, By Frank M. Snowden (Cambridge University Press, 1984)
African Glory The Story of Vanished Negro Civilizations, By J. C. deGraft Johnson (Black Classic Press, 1986)
History of The African People Vol. II Africans in Europe, By G. K. Osei (The African Publication Society, 1971)

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: