في خضم الجائحة (388) العداء الإسباني

3 يونيو 2021 - 12:06 ص

أمنوس. ما _ كتب: عبد المنعم شوقي

 

عاد زعيم جبهة البوليزاريو الإرهابية إلى حضن أسياده في الجزائر بعدما سمح له القضاء الإسباني بالرحيل في تواطؤ مكشوف.. وفي جميع الاحوال، فإن بلادنا ليست معنية بمحاكمة هذا المرتزق باعتبار أن الأرض التي دخلها سرا بهوية مزورة هي اسبانيا، وأن من يطارده مشتكيا هم ضحايا اسبان.. لكن الأمر الذي يهم بلادنا من هذه المحاكمة هو معرفة خلفيات استقبال واستضافة مطلوب للعدالة الإسبانية بشكل سري مستتَر عليه كي تتأكد من حجم ومنسوب التورط الإسباني في ملف الصحراء المغربية.
لقد أثبتت لنا هذه المحاكمة أيها الأحبة نقطتين هامتين أولاها تتعلق بكون إسبانيا قد أظهرت للعالم أجمع أن قيمة المواطن الإسباني أرخص بكثير من الغاز الجزائري.. فالسلطات الاسبانية فضلت إطلاق سراح إرهابي ولج ترابها باسم مستعار بعدما ارتكب العديد من الجرائم الشنعاء ضد مواطنين إسبان وفوق أرض إسبانية.. وتحريره يعني بالتأكيد تجاهل شكايات كل ضحاياه من الذكور والإناث والأطفال مقابل إرضاء جنرالات الجزائر الذين يغدقون على المسؤولين الاسبان من أموال الغاز و ثروات الشعب الجزائري.
أما النقطة الثانية أيها الأحبة، فهي أن بلادنا تأكدت بما لا يدع مجالا للشك أن اسبانيا تشتغل وفق أجندة معادية لوحدتنا الترابية ومعاكسة لقيم الصداقة والجوار. فتصرف اسبانيا الغبي أثبت أنها ذات يد طويلة في تمديد أجَل الصراع بالصحراء المغربية. وتبعا لهذا المستجد، فإن بلادنا أضحت مضطرة لتغيير نظرتها لهذا الجار الشمالي مع وجوب التعامل بالمثل حتى يقتنع أحفاد فرانكو أن المغرب لديه العديد من الأوراق والملفات التي يمكنه من خلالها الرد بقوة على كل من سولت له نفسه التورط في إزعاج أمن وأمان بلادنا.
إننا ندرك يقينا أيها الأحبة أن بلادنا تخوض حربا ضروسا متعددة الجبهات من أجل الدفاع عن شرفها وثوابتها وصحرائها.. ومهما تكاثر الأعداء، فسنكون بحول الله فائزين لأننا أصحاب أرض وحق وكرامة.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: