الدكتور قيس مرزوق الورياشي يكتب عن مريتش (مليلية)

23 مايو 2021 - 3:19 م

 

بقلم : قيس مرزوق الورياشي

 

 

مريتش يا مريتش!

 

مريتش (مليلية)، احتلتها مملكة قشتالة سنة 1497، خمس سنوات بعد سقوط غرناطة. وكان الدافع من الاحتلال هو إعاقة عودة “الموروس” (المسلمون) إلى الأندلس. ومنذ ذلك الحين لم تنعم مريتش بالسلم حتى بعد حرب الريف (1921-1926).

 

 

استمرت المقاومة القلعية الريفية زهاء خمسة قرون. بمعنى أن الريفيين كانوا دائما يعتبرون مريتش أرضهم وليس أرض الإسبان.

 

 

إلى حدود سنة 1863 لم تكن مليلية المحتلة غير صخرة جيرية بيضاء صغيرة(من هنا أخذت اسم مريتش) ولم تكن مساحتها تتجاوز كيلو مترا مربعا واحدا، غير أنه غداة حرب تطوان وما مني فيها سلطان فاس من هزيمة، فرضت إسبانيا مجموعة من العقوبات على المغرب ومنها توسيع حدود سبتة ومليلية، وهكذا أصبحت مليلية الجديدة، المحتلة سنة 1863، ممتدة على مساحة 12,3 كيلو مترا مربعا، بعد ان تم طرد السكان الأصليين من مداشر مليلية، بدون تعويض.

 

 

وبعد فرض الحماية الإسبانية على شمال المغرب، قامت إسبانيا بتقسيم الريف إلى خمسة أقاليم: جبالة، لوكوس، الشاون، الريف (الأوسط) وكيرت (الريف الشرقي)، وعينت لكل إقليم عاصمة، وجعلت من مليلية عاصمة لإقليم كيرت، بمعنى أن مليلية، خلال خمسين سنة تقريبا، كانت إداريا تابعة للتنظيم الترابي للحماية (اعتراف ضمني بمغربية مليلية).

 

 

خلاصة القول: إذا كان الاتحاد الأوروبي يعتبر مليلية مدينة أروبية، فإن الريفيون، أصحاب الأرض، لم يعتبروها يوما حتى إسبانية، بل أرضا محتلة. والغريب في الأمر أن الاستعمار الاستيطاني اندثر نهائيا من الكرة الأرضية عدا في منطقتين (شمال المغرب) وأرض فلسطين.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: