عبد الحق الحسيني يكتب وصايا متقاعد: نصيحة اليوم للفئة النشيطة و إلى الشباب على الخصوص الحلقة “20”

20 مايو 2021 - 2:30 م

أمنوس. ما _ عبد الحق حسيني

 

قد تختلف نظرتنا لهذه المسألة المتعلقة بالاهتمام بفئة المتقاعدين من الناحية المعنوية من طرف باقي الفئات النشيطة في المجتمع و بالخصوص الفئة الشابة، ورد الاعتبار لهم و عدم تبخيس ما يقدمون على فعله أو من خلال طريقة التحدث إليهم و معاملتهم سواء بالشارع العام أو وسط العائلات.
و قد يفقد المتقاعد عند تقدمه في السن بعضا من مؤهلاته الذهنية أو البذنية ، فيصبح إما غير قادر على التمييز و كثير النسيان أو نقص في حواسه البصرية والسمعية، مما يجعله بطيء الحركة سواء اثناء عبور الشارع أو القيادة، أو اثناء الحديث و قد يتقدم به السن الى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيء.
فعندما حث ديننا الحنيف على احترام الأصول و خاصة الوالدين إن تقدم بهما العمر فقد قصد بذلك الاهتمام بالجانب المعنوي بصفة خاصة .
هنا تحضرني قصة مؤثرة لعجوز شارك في مقاومة الاستعمار النازي بفرنسا، وأثناء مروره بإحدى الساحات حيث كان يرفع العلم الوطني و قد وقف الجميع إجلال و تقديرا استحضارا لتضحيات الشعب من أجل هذه الراية، و من عادات الفرنسيين إزالة القبعة أثناء تحية العلم غير أن العجوز المقاوم نسي أن يرفع قبعته مما عرضه للإهانة من طرف شاب و الذي وجه إليه عتابا شديدا لعدم احترامه للعلم الوطني. اكتفى العجوز بتقديم اعتذاره لهذا الشاب، غير انه اثناء تحية العلم كان العجوز يستحضر العمليات الفدائية و رفاق الكفاح و الجراح التي يحملها بجسدها الضعيف لكنه لم يتبجح بكونه مقاوم و اكتفى بالإعتذار من الشاب و اعتبر ذلك خطأ منه.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

%d مدونون معجبون بهذه: