بعد إيقاف المغرب للتهريب المعيشي.. نقابيون إسبان يصفون سبتة بـ”عاصمة البطالة”

2 مايو 2021 - 6:40 م

 

أمنوس . ما

شهدت مدينة سبتة المحتلة يوم أمس السبت، خروج ممثلي نقابات العمال لتنظيم وقفة احتجاجية لأول مرة منذ 2019 بسبب وباء كورونا، بمناسبة فاتح ماي الذي يُعتبر يوما عالميا للعمال، حيث رفعوا شعارات تطالب الحكومة الإسبانية المركزية وحكومة سبتة المستقلة، بضرورة إيجاد حلول لمشاكل الطبقة الشغيلة، ولأزمة البطالة.

وطالب المشاركون في هذه الوقفة الاحتجاجية، وفق ما أوردته مصادر إعلامية محلية، بضرورة تحسين ظروف العمال، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى ألف أورو شهريا، إضافة إلى إيقاف سياسة التخلي عن العمال لعلاج الأزمات التي تعاني منها بعض الشركات والمقاولات في الظروف الحالية.

كما طالب المحتجون من السلطات المحلية في سبتة، بضرورة إيجاد حلول لمشاكل البطالة في المدينة، بعدما تحولت حسب وصفهم إلى “عاصمة للبطالة”، ودعوا إلى اتحاد جميع الصفوف من أجل الخروج من عنق الزجاجة التي تقبع فيه المدينة، بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد والركود الاقتصادي الحاد.

وتعاني مدينة سبتة من أزمات اقتصادية حادة منذ أواخر سنة 2019، عندما قرر المغرب بشكل مفاجئ إيقاف التهريب المعيشي، قبل أن تزداد المعاناة بظهور وباء كورونا وما تلاه من إجراءات أدت إلى حدوث ركود اقتصادي حاد نتيجة توقف جميع الانشطة الاقتصادية إثر فرض إجراءات الطوارئ الصحية.

وكان التهريب المعيشي أحد المصادر المهمة لإنعاش اقتصاد مدينة سبتة، حيث كانت عائدات هذا النشاط تدر على سبتة حوالي 700 مليون أورو سنويا وفق ما أوردته صحيفة إلباييس الإسبانية في تقرير حول تداعيات إيقاف التهريب المعيشي على كل من سبتة ومليلية.

كما أن التهريب المعيشي، كان يساهم بشكل كبير في خلق المئات من فرص الشغل لشريحة مهمة من سكان المدينة، خاصة سكان حي البرنسيبي والأحياء المجاورة له، ومع إيقاف هذا النشاط، وجد المئات من سكان المدينة أنفسهم بدون أي فرصة عمل، مما زاد من حدة البطالة داخلها.

وتسبب أيضا ظهور فيروس كورونا المستجد، وإغلاق معبر تراخال في وجه حركة العبور، في زيادة عمق الأزمة الاقتصادية، حيث كان المئات من المواطنين المغاربة يدخلون إلى المدينة للتبضع في متاجرها، أو القيام برحلات سياحية في المدينة، إلا أن كل هذا توقف، بسبب القرارات الاحترازية لمنع تفشي الوباء، الشيء الذي كان له انعكاسات سلبية كبيرة على القطاع السياحي والتجاري في سبتة، وعلى الطبقة العاملة.

ويبقى مستقبل المدينة غامضا، في ظل عدم انقشاع ضبابية وباء كورونا، حيث لا يُعرف ما إن كان المغرب سيعمل على إعادة فتح الحدود من جديد وعودة حركة العبور إلى طبيعتها السابقة أم ستكون هناك إجراءات مختلفة، كما أن المدينة تُفكر في دعم علاقاتها التجارية مع إسبانيا لتجنب الخنق الاقتصادي المغربي، لكن لم تتضح لحد الآن الرؤية في ظل استمرار الأوضاع الحالية.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: