إنتخابات الناظور ما بعد كورونا ،، أزمة ثقة بين المواطنين و الفاعلين السياسيين ،،

23 أبريل 2021 - 2:01 م

 

أمنوس . ما : ميمون عزو

 

تمهيد

 

على بعد أشهر معدودات من الموعد الذي حددته وزارة الداخلية ، لإجراء الإنتخابات العامة ببلادنا ، و التي ستكون الأولى من نوعها بعد الرجة التي عرفها العالم أجمع بفعل تداعيات فيروس كورونا و ما خلفته من خسائر مادية و بشرية وانعكاساته السلبية على الإقتصاد الوطني و المواطن البسيط .

 

 

بدأت بعض الأحزاب مركزيا حركاتها التسخينية استعدادا لهذه الإستحقاقات ، و هو ما قابله استنفار كبير ,, للذباب الإلكتروني ,, أو ما يصطلح عليه ,, الكتائب الإلكترونية ,, التي تحاول قدر الإمكان التأثير على رواد مواقع التواصل الإجتماعي .

 

و على نفس النهج سارت القيادات الإقليمية التي استنفرت ,, مريديها ,, من أجل التأثير في المواطنين الذين يعانون بفعل تداعيات فيروس كورونا ، و أصبح أخر همهم التفكير في الإنتخابات و ما يأتي منها بعد أن فقدوا في ظرف سنة مدخراتهم و عملهم و أصبحوا عالة على أنفسهم و العائلة التي كانوا اصلا يعيلونها .

 

و مع حلول شهر رمضان المبارك بدأت حرب ,, القفف ,, التي يوزعها السياسيين في ثوب ,, فاعل جمعوي ,, متربصا بالمستفيد لعل و عسى يتذكر هذه القفة المهينة ليمنحه صوته الذي تنافسه فيه أحزاب أخرى .

 

 

الواقع السياسي بالناظور

 

 

يشهد إقليم الناظور ، صراعا قويا بين بعض الأحزاب ، التي تحاول إستمالة أولا كبار المرشحين ليخوضوا الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة برمزها ، و ثانيا محاولة التأثير على المواطنين عبر خطابات فايس بوكية أكل الدهر عليها و شرب و لم تعد تقنع المجنون و ما أدراك من يملك ذرة من عقل و عليه فإن المواطن الناظوري فقد الثقة في هؤلاء الساسة .

 

وفي هذا الإطار يقول طارق البوعيادي و هو خبير في الشؤون السياسية ، أن ,, الواقع السياسي بالناظور وعلى غرار باقي التراب الوطني يتسم بأزمة ثقة بين المواطنات والمواطنين وبين الفاعلين السياسين ,, .

 

و ترجع أسباب غياب هذه الثقة حسب الاستاذ طارق البوعيادي الى ,, غياب اليات للتواصل بين الطرفين واقتصارها في بعض المحطات الخاصة فقط ” الانتخابات مثلا” .

 

و يضيف ذات المتحدث لجريدة ,, أمنوس ,, ان أداء الجماعات الترابية في الولاية الاخيرة وسعت من هاته الهوة وذلك نظرا للحصيلة الضعيفة لعمل هاته الجماعات.
الا ان ما يميز الواقع السياسي بالاقليم هو ارتفاع منسوب الوعي السياسي لدى مختلف الشرائح الاجتماعية خاصة الشباب منهم .

 

 

توقعات انتخابات 2021

 

 

إنتخابات 2021 تأتي في ظروف إستثنائية جدا ، بفعل تداعيات فيروس كوفيد 19 الذي غير الكثير من المسلمات و طبيعة الحياة و لاشك أن الحياة التي كانت قبل كورونا لن تكون أبدا هي نفسها ما بعد كورونا .

 

و تبقى التوقعات حول إنتخابات 2021 حسب البوعيادي موسومة بطابع خاص مرتبط اولا بالوضع الوبائي الذي تعرفه البلاد وكذلك فيما يتعلق بالترسانة القانونية المواكبة لهذه العملية ، بحيث أن الوضع الوبائي بالبلاد في ظل جائحة كورورنا أفرز لنا متغيرات إجتماعية واقتصادية هامة ، وهو الأمر الذي يجب على العازمين الترشح لهاته الإنتخابات الأخذ بها و إبرازها في برامجهم الإنتخابية ، حسب ذات المتحدث دائما .

 

و أضاف ,, ان الوضع الوبائي بالبلاد في ظل جائحة كورونا أفرز لنا متغيرات اجتماعية واقتصادية هامة وهو الأمر الذي يجب على العازمين الترشح لهاته الانتخابات الأخذ بها وابرازها في برامجهم الانتخابية .

 

 

و لا يتوقع البوعيادي أن تسفر صناديق الإقتراع بالناظور أي تغيير و ذلك بسبب ما تمت الإشارة له سابقا و المتجلي في غياب الثقة في الوسائط السياسية الحالية ، بالإظافة الى فشل رهان تشبيب المنتخبين في مجموعة من جماعات الإقليم ، بحيث كان أداء أغلبهم ضعيفا و دون حجم الإنتظارات المرجوة ، وهو ما سيعيد طرح مشكل ,, المشاركة الإنتخابية ,, .

 

 

الانتخابات بين الفردي واللائحي

 

 

ستعرف الإنتخابات المقبلة تغييرات جذرية في نمط الإقتراع ، بعد التغييرات الجوهرية التي جاءت بها القوانين الإنتخابية التي صادق عليها المشرع المغربي مؤخرا ، و ستسمر جماعتي بني انصار و الناظور ،في نمط الإقتراع باللائحة الذي كان معمولا به في الإنتخابات الماضية ، بينما ستكون الإنتخابات في الجماعات الأخرى التابعة لإقليم الناظور بنظام الإقتراع الفردي .

 

و في هذا الصدد يوضح البوعيادي ,, لكل نظام انتخابي ايجابياته وسلبياته ولكن من وجهة نظري الخاصة أميل الى خيار الاقتراع باللائحة بحيث أنه يكرس الانسجام بين مكونات اعضاء الجماعات ويكون التنافس الانتخابي بناء على البرامج الانتخابية بدل ،، ولاءات الدوار ,, .

 

 

يختم البوعيادي حديثه مع جريدة ,, أمنوس ,, بالتأكيد على أن ,, القاسم الإنتخابي الجديد سيساهم في بلقنة المشهد السياسي و سيعطي لنا أغلبية حكومية هشة فاقدة للإنسجام و التصور المشترك و معتمدة على ,, إرضاء الخواطر ,, في توزيع المناصب الحكومية .

 

 

خلاصة

 

 

في غياب او تغييب نخب سياسية جديدة نزيهة حاملة لمشاريع التغيير ، و تملك أليات علمية و موضوعية قادرة على استئصال ،، ورم ،، الفساد و المحسوبية فلن تكون هناك أي تغيير ، وهذا لا يمنع ايضا على التأكيد بضرورة أن يكون المواطن فطنا كيسا لمن يمنح صوته و هو يتحمل جزء من مسؤولية انعدام الثقة .

 

 

و الفرصة سانحة امام المواطنين لاختيار مرشحيهم بعيدا عن الاغراءات و الولاءات الحزبية او القبلية او الدينية ، كما هي فرصة لمعاقبة كل من أخل بوعوده والتزاماته .

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: