في خضم الجائحة (349) شراكة مغربية اسبانية بشروط

20 أبريل 2021 - 10:11 م

أمنوس. ما _ كتب: عبد المنعم شوقي

 

أعود أيها الأحبة مرة أخرى للحديث عن إمكانية عقد القمة المستركة المغربية الإسبانية، والتي تأجلت مرارا بسبب عدم إكمال كل الترتيبات المتعلقة بها.

ففي هذا الإطار، كتبت العديد من وسائل الإعلام الاسبانية أن تأخر عقد هذه القمة والمرفوق بعدم فتح المعابر البرية بكل من مليلية وسبتة مردّه إلى الجانب المغربي الذي لازال يتريث لغاية دراسة الموضوع من كل جوانبه.. وأضافت أن المملكة المغربية تريد وضع شروط خاصة أبرزها ضرورة الاعتراف الاسباني الصريح بمغربية الصحراء وسيادته على أقاليمه الجنوبية.

إن التخطيط لأي شراكة ناجعة بين دولتين ايها الأحبة يستلزم قبل إبرام العقود والبنود والفصول تواجد احترام متبادل لسيادة البلدين.. وبالتالي، فمن البديهي أن تشترط بلادنا على نظيرتها الشمالية وجوب اعترافها بكافة حدودنا الجنوبية حتى تكون القمة المنتظرة منطلقا لتعاون ثنائي مبني على المصالح المشتركة للمملكتين.. وإلا، فما الجدوى من شراكة مع بلد لا يؤمن أصلا بكامل ترابنا وأراضينا!!..

إننا ندرك جميعا أيها الأصدقاء أن مليلية وسبتة بنفسهما هما مدينتان مغربيتان تاريخا وجغرافيا.. وأن العقل لا يستوعب تواجد مدينتين اوروبيتين فوق تراب مغربي افريقي!!.. لكن، وفي إطار ترتيب الأولويات، ومن باب “لكل حادث حديث”، فإن بلادنا منكبة في الفترة الراهنة على قضيتها الأولى، والتي تتمثل في إنهاء قضية الصحراء باعتراف عالمي يؤكد مغربيتها المنطقية تاريخا وواقعا. وبعد ذلك، سيأتي الدور على مدينتينا السليبتين وعلى أمور أخرى كثيرة.

إننا واعون كل الوعي أيها الأحبة أن آلافا من مواطنينا قد تضرروا بفعل إغلاق معابر سبتة ومليلية، ولكننا في الآن نفسه نرفض أي اتفاقية مع جارتنا الشمالية دون اعتراف هذه الأخيرة بسيادة المغرب على كل أراضيه. وفي انتظار ما ستحمله الأيام القادمة من مستجدات، نتوخى من مسؤولي بلادنا أن يضاعفوا جهودهم ليخلقوا بدائل اقتصادية لفئاتنا المتضررة من قرار إغلاق المعابر.. وفي نفس الوقت كذلك ندعوهم إلى الصرامة في وضع الشروط الواجبة على الطرف الاسباني الذي يبدو أكثر تأثرا وضررا من خلال الوضعية الحالية.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: