ديريكت : الاعمال الفنية الريفية الرمضانية بين القبول و النقد

19 أبريل 2021 - 9:40 م

 

أمنوس . ما : ميمون عزو

 

عمود ديريكت يأتيكم كل يوم اثنين و جمعة…

 

عاد مجددا النقاش حول مستوى و جودة الانتاجات الفنية المعروضة على قناة ثمازيغت ، وهو النقاش الذي يتكرر و يتجدد كلما أهل هلال شهر رمضان .

 

 

و يبقى الاشكال الابرز الذي يطرح هو مدى استجابة هذه الأعمال الفنية ، بمختلف أصنافها و أجناسها ، لانتظارات المشاهد الريفي ، المتطلع إلى إنتاجات محلية  تروي عطشه الفكري والثقافي، وتعبر عن معيشه اليومي.

 

 

في البداية لابد من الإشارة أن الفن ( التلفزيوني الريفي ) حديث النشأة ، حيث ظهر بظهور قناة ثمازيغت ، التي حاولت ان تتوجه إلى المشاهد الريفي ببعض برامجها ، لهذا تخصص كل رمضان حصة مهمة لانتاجات ريفية متنوعة .

 

 

و يعرف المجال الفني الريفي ندرة كبيرة في الأعمال ، و أغلب الاعمال يتنتج خصيصا لشهر رمضان فقط ، وهذا راجع لعدة أسباب منها غياب شركات إنتاج و ندرة التمويل ، و قلة كتاب السيناريو .

 

 

غير ان المفرح في السنتين الاخيرتين ، ظهور كتاب سيناريو شباب بدأو يشقون طريقهم في سماء الفن و منهم الصديق الاعلامي بدر أعراب و الفنان الفكاهي ،، السيناريست ،، مراد ميموني .

 

 

أعود إلى السؤال الذي يطرح حول استجابة الاعمال الفنية الريفية لانتظارات المشاهدين وهل هي مستمدة من موروثه الثقافي و الاجتماعي و النفسي ، وهنا لابد ان أشير بداية انني لست بناقد فني ولكن اتحدث بصفتي كمتفرج يحاول قدر الإمكان ان يشاهد هذه الأعمال اولا لتشجيع بني جلدتنا و ثانيا لحب الاستطلاع و معرفة اين وصلنا فنيا لأننا كنا دائما ندافع و بشراسة عن مشروع قناة ثمازيغت الى أن رأت النور رغم عللها الكثيرة .

 

 

بعض الاعمال الرمضانية التي شاهدت حلڨاتها الأولى تحمل تطورا ملموسا في كتابة السيناريو و الصورة و نجاح معتبر في اختيار الفضاء الذي يفرضه تسلسل الاحداث ، كما ان بعض الممثلين نجحوا بشكل كبير في تقمص الادوار المنوطة بها ، رغم ان هذا الجيل من الممثلين عصاميين تخرجوا من دور الشباب و الفضاءات العمومية و لم يلجوا قط مراكز تكوين الممثلين و رغم ذلك نجحوا و وصلوا و أدوا أوراهم بشكل مقنع الى حد كبير رغم بعض الهفوات الصغيرة .

 

 

في المقابل يكاد المشاهد الريفي لا يميز بين الاعمال الرمضانية الماضية و الحالية ، لتكرار نفس الممثلين بنفس الادوار تقريبا ، و عدم فسح المجال لبعض الشباب ليأخذوا مكانهم في المشهد الفني الريفي .

 

 

اعتقد ان الفن له صبغة كونية و لا يمكن حصره في جغرافيا و فضاء معين ، ولكن لابد من رسائل قوية ذات طابع محلي مستوحى من الموروث الثقافي الأمازيغي ، بغية نشر هذه الثقافة بلغة فنية بسيطة سهلة الفهم و الاستيعاب .

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: