الرئيسية

0:48

طقس الخميس

ما هي نوعية النخب التي ستحظى بتزكية الاحزاب وما هو دور المواطن في مواجهةتحديات المرحلة

14 أبريل 2021 - 10:41 م

 

سليمة فرجي *

 

اشار الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من الولاية التشريعيةبتاريخ 14/10/2016 إلى كون المرحلة القادمة أهم بكثير من سابقاتها؛ ذلك أنه إذا كانت الاولى بعد دستور 2011 تأسيسية، فإن المقبلة محكومة بمشاكل المواطنين الحقيقية،وبتحسين خدمات المرافق العمومية لجعلها في خدمة المواطنين بدل خدمة المصالح الشخصية .

علما ان ذلك لا يتسنى إلا بمؤسسة تشريعية مسؤولة قوية وجادة، أغلبية ومعارضة،حتى يتم إنتاج قوانين منتجة ومتناغمة مع مصالح المواطن، وديمقراطية قوية؛ وبحكومةقوية منسجمة متضامنة حول مشروع حكومي يضمن تنفيذه وزراء أكفاء ولديهم قناعاتالوطن، بدل إسناد الحقائب تطبيقا لنظرية جبر الخواطر والتمادي في العبث وهدر المال العام .

واذا كانت الولاية الثالثة بعد دستور 2011 مواجهة بتداعيات فيروس كورونا ، وتنزيل النموذج التنموي الجديد و الجيل الرقمي والجهوية المتقدمة والتغيرات المجتمعية ، فان تحديات المرحلة تقتضي اختيار نخب مؤمنة بمغرب غد افضل ويقع على عاتق الاحزاب تزكية كفاءات متوفرة على شروط التجرد والاستقامة وخدمة الوطن والتكوين، بدل الاحتكام فقط لسلطة المال وجبر الخواطر وارضاء القبيلة والعشيرة والاهل والحاشية ،علما انه حان الوقت وبصيغة آمرة ان تشرع في احترام الديموقراطية الداخلية وتغييرالخطاب والارتقاء بالبرامج
واذا كان يقع على عاتق الدولة توفير الاجواء من اجل الارتقاء بالمؤسسات ، فانه يقع على عاتق المواطن القيام بدوره الدستوري المتمثل في التصويت و اعطاء صوته لمن يستحقه فعلا والمواظبة على التواصل والرقابة والمحاسبة بدل بيع صوته في سوق النخاسة وما يستتبع ذلك من السقوط في مستنقع الضحالة بمختلف اشكالها و صب الغضب والسخط على المسؤولين والمؤسسات
اذا كانت معركة الدولة والاحزاب والمواطنين هي معركة ضد الجهل والقهر الهشاشةوالفقر فان المسؤولية المشتركة تقتضي التحلي بإرادة قوية من اجل تغيير الخطابات البئيسة ونبذ الشخصنة لصالح النزعة المؤسساتية وتقديم برامج هادفة والقطع مع المحسوبية والزبونية ومنطق القبيلة والحليلة وشراء الذمم استغلالا للفقر والهشاشة ، وتحسيس المواطن بمسؤوليته تجاه ضميره باختيار من يخدم المصالح العليا للبلاد بدل اختيار من يشتري الأصوات بدريهمات ، من اجل الوصول الى مواقع القرار وبعدها ارتداء طاقية الإخفاء وقطع الصلة والتواصل بالمواطنين للاكتفاء بخدمة المصالح الشخصية وخدمة البطانة والحاشية !

  • محامية و برلمانية سابقة

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: