البلية صعيبة .. خلاف حول 5 دراهم ينتهي بجريمة نكراء

31 مارس 2021 - 11:58 م

 

شهد حي لالة مريم بالبيضاء، الجمعة الماضي، جريمة قتل بشعة تمثلت في ذبح شاب ثلاثيني، على يد غريميه البالغين من العمر 19 سنة و20، بسبب خلاف حول خمسة دراهم.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن الجريمة تمت نتيجة خلاف حاد بين الضحية والجانيين، إثر محاولتهما الحصول منه على قطعة “حشيش” لاستهلاكها، رغم اشتراطه دفع المبلغ كاملا والذي حدده في 40 درهما.
وأضافت المصادر ذاتها، أن إصرار الأطراف المتنازعة على موقفها بين رغبة الصديقين في اقتناء “الحشيش” ب35 درهما في انتظار تسديد الباقي في المساء، ورفض الشاب ذلك، جعل الضحية يثور ويقرر دون تردد رشهما ب”الماء القاطع”، قبل أن يجد نفسه مذبوحا من قبل غريمه البالغ 19 سنة، الذي لجأ إلى استعمال سكين المجني عليه لإنهاء المعركة.
وكشفت المصادر نفسها، أن الضحية لقي حتفه، صباح أول أمس (السبت)، متأثرا بذبحه من الوريد، بعدما تم نقله إلى المستشفى في حالة خطيرة.
وعلمت “الصباح”، أن الجاني وشريكه سلما نفسيهما إلى الشرطة، بعد أن قضيا الليلة كاملة لدى أسرتيهما ينتظران تماثل غريمهما للشفاء لإجراء صلح معه، قبل أن يصدما بخبر وفاته بغرفة الإنعاش.
وأوردت المصادر، أن المعلومات الأولية للبحث، كشفت أن المتهم الرئيسي البالغ 19 سنة حديث الخروج من السجن منذ 21 يوما، بينما الهالك من ذوي السوابق، تم إطلاق سراحه بعد انتهاء عقوبته منذ عام ونصف.
وباشرت فرقة الشرطة القضائية التابعة لأمن مولاي رشيد بالبيضاء، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات الجريمة، وخلفياتها وارتباطاتها، وتحديد ما إذا كان السبب خلافا عرضيا حول اقتناء “الحشيش” أو تصفية حسابات.
وتعود تفاصيل القضية، إلى حدوث سوء تفاهم بين الموقوفين والهالك، إذ تطور الخلاف حول طلبهما منحهما السلعة المحظورة، في انتظار إتمام خمسة دراهم الباقية، إلى نقاش حاد، الأمر الذي نتج عنه توتر الأعصاب، وهو ما جعل الهالك يرش غريميه ب”الماء القاطع”، قبل أن يسقط منه سلاح أبيض، وهو ما استغله المتهم الرئيسي الذي انقض عليه ووجه له به طعنة للعنق.
وبعد إدراك الجانيين خطورة سلوكهما المتهور، قررا تسليم نفسيهما، صباح أول أمس (السبت)، إذ توجها إلى مصلحة الديمومة بالحي الذي يقطنانه قبل أن يحضر أمنيون لاقتيادهما إلى مقر الشرطة القضائية التابعة لأمن مولاي رشيد، للاستماع إليهما والتحقيق معهما.
وتقرر إيداع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية وارتباطاتها المحتملة، في انتظار إحالتهما بعد انتهاء التحقيق على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف لفائدة البحث والتقديم.
محمد بها

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: