كفاءات مغربية مهاجرة و ضرورة انخراطها في العمل الاجتماعي و الديني

29 مارس 2021 - 5:26 م

أمنوس. ما : ذ بوزيان الزموري _ ألمانيا

 

من الملاحظ أن مجموعة من الفعاليات الشابة والكفاءات المقتدرة ذوي أصول مغربية منحدرة من جهة الريف وصلت مناطق حساسة قريبة إلى أصحاب القرار في مدن كبرى عالمية في دول بلجيكا وهولندا وفرنسا وإنجلترا وإسبانيا وكندا…

إذا كان أبائنا جائوا إلى الديار الغربية من أجل تحسين ظروفهم المعيشية بنية بقاء مؤقت، فقد شاءت قدرة الله أن يجعل لهم أوطانا في ديار الغرب إلى جانب وطنهم الأصلي المغرب ويمكن لناشئتهم الصاعدة التي تتميز بالذكاء الحاد والقدرة الكبيرة في الإندماج في المجتمعات الغربية…

ولي اليقين أن ذرية ذريتنا ستكون في المستقبل بمشيئة الله وفضله في وضع إيجابي متميز في المجتمعات الغربية.
الشيئ الذي نخشاه عليها وهو الأهم أن تذوب هوية ذرية ذريتنا بصفة تدريجية لاقدر الله كما حدث لأبناء البوسنة والهرسيك ومناطق البلقان التي تمكن الإتحاد السفياتي الشيوعي في طمس هوية الإسلامية لأبناء المسلمين حتى أصبحت اليوم تلك الناشئة لا تعرف عن الإسلام إلا إسمه وأن أجدادهم كانوا مسلمين ملتزمين بتعاليم الإسلام الحنيف…

في بلدنا ألمانيا نلتقي مع كافاءات تشتغل في شركات عالمية ولها خبرة وكفاءة عالية وتتميز بحسن الأخلاق والإنضباط التام بالسلوك القويم لكنها منعزلة عن الإنخراط في المساجد والجمعيات!
وهنا نطرح عليها أسئلات ونتلقى منها أجوبات مقنعة تحتاج للتحليل والمعالجة…
هذه الطاقات والكفاءات وجب التنقيب عنها والإستثمار فيها كما ينقب على المعادن الثمينة …

فاليوم أكثر من الماضي أصبحت مؤسسات المسلمين في حاجة ماسة إلى هذه الطاقات والكفاءات لرفع الجودة والمردودية…
وعلينا أن نفهم أن الترحيب بها و فسح المجال لها للإشتغال في ملفات لها علاقة بالمجتمع إثراء وإغناء للمؤسسات وليس إقصاء لأحد…

الخير في الكل ولا ينبغي بخس أعمال المشتغلين اليوم في جمعياتنا ومؤسساتنا وتضحياتهم الجسيمة وعطاءاتهم المثمرة فبدونهم بعد فضل الله لم يكن المسلمون ليصلوا إلى ماوصلوا إليه اليوم…

و من يعتقد أن هذه الطاقات والكفاءات هي التي ينبغي عليها الإقدام و الإنخراط في جمعيات ومؤسسات المسلمين فهو واهم …
فعقليتها تختلف عن عقليتنا فهي تفكر بمنطق آخر ليس كمنطقنا وقناعتنا…

 

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: