حزب “بوديموس” ينتقد التداريب المغربية-الأمريكية قرب جزر الكناري ويُعتبرها محاولة للضغط على إسبانيا

12 مارس 2021 - 11:55 م

 

محمد سعيد أرباط

 

خرج حزب “بوديموس” الإسباني، عبر مستشاره في تينيريفي، دافيد كربايو، ببيان ينتقد فيه التداريب العسكرية البحرية والجوية التي نفذتها بشكل ثنائي القوات المغربية ونظيرتها الأمريكية بالقرب من جزر الكناري، دون أن يكون لإسبانيا علم بتلك التداريب.

ووفق صحيفة “دياريو” الإسبانية، فإن دافييد كربايو، أعلن باسم “بوديموس” رفضهم لتلك التداريب، خاصة أنها تأتي في وقت تعرف فيه العلاقات المغربية والإسبانية توترا، بسبب عدد من القضايا، كالهجرة، والصراع مع البوليساريو، ورغبة المغرب “في ضم مياه جزر الكناري” حسب تصريح كربايو.

وشكك كربايو في نوايا هذه التداريب العسكرية التي نفذتها القوات المغربية والأمريكية بسفن بحرية ومقاتلات جوية، حيث قال “بأن المغرب يُحاول الضغط على إسبانيا من أجل تحقيق المكاسب التي يرغب فيها”، وبالتالي طالب مجلس تينيريفي بالخروج ببلاغ واضح ورسمي ضد تلك المناورات العسكرية.

ووفق “دياريو” دائما، قال كاربايو بأن المغرب يستعرض قوته على إسبانيا من أجل تحقيق مكاسب جيوسياسية، وبالتالي طالب بإعادة النظر في الكثير من علاقات التعاون التي تجمع إسبانيا والمغرب، مشيرا إلى أن الأخير يرتكب “انتهاكات لحقوق الإنسان”.

وفي هذا السياق، لم يتردد كربايو في إظهار ميولات حزبه المساندة لجبهة البوليساريو الإنفصالية، حيث قال بأن المغرب يواصل “سياسته التوسعية في الصحراء” بتمديد الجدار الرملي بـ50 كيلومترا، وهو ما اعتبره “خرق لحقوق الشعب الصحراوي”، وطالب مجلس تينيريفي وكافة المؤسسات الإسبانية بالتدخل من أجل تمتيع “الشعب الصحراوي” بالحق في تقرير مصيره.

كما لم ينس كربايو انتقاد إدارة جو بايدن وسياستها المماثلة لسياسة دونالد ترامب مع المغرب، وخاصة عدم تراجع الإدارة الجديدة عن الاعتراف بمغربية الصحراء، حيث اعتبر أن سيادة المغرب على الصحراء مجرد “ادعاء غير صحيح”.

ويأتي تصريح كربايو على بعد أيام من حادثة إجراء المغرب والولايات المتحدة الأمريكية تداريب عسكرية مكثفة تحت إسم “مصافحة البرق 2021” بالقرب من جزر الكناري قبالة السواحل المغربية الجنوبية، واتضح أن إسبانيا لم يكن لها أي علم بتلك التداريب، حتى تم رصدها، وهو ما اعتبره الكثير من الإسبان “استفزاز واحتقار” لإسبانيا.

وحسب بلاغ كان موقع “الصحيفة” قد توصل به من السفارة الأمريكية بالمغرب، فإن هذه التداريب العسكرية البحرية، جرت في الأسبوع الأول من مارس الجاري، وشاركت فيها حاملة الطائرات الأمريكية العملاقة “يو إس إس دوايت دي أيزنهاور” وفرق من البحرية الأمريكية، إضافة إلى فرق من القوات البحرية الملكية المغربية، والقوات الجوية الملكية المغربية.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: