قراءات أثرية لشواهد *دولمن القفل مكتشفة * وطقوس الدفن بشمال المغرب القديم «گلعية الريف نموذجا.

12 مارس 2021 - 10:11 م

امنوس ما أركيولوجيا: جمال البوطيبي

الأماكن المقدسة تسمى الرجم بٱستثناء الدلمونات فهي محدودة وذات اصول إفريقية متوسطية حيث ينعدم وجودها في الأماكن الصحراوية ولا في جزء المغرب الكبير وهذا ماينفرد اكتشافها قرب السواحل البحرية مما يدل أن تلك الأماكن كان لها روابط خارجية متطورة ومنفتحة على العالم الخارجي للحوض المتوسطي وبكون تلك المدافن البسيطة التي ليس لها إلا ممر رمزي من دون غطاء يعرف برمز «#القفل» وهذا مايدل عليه الموضعين الذين تم الكشف عنهما ب«قلعية بشمال الناضور.
يَعتبر “كامبس ” أن هذه المدافن الحجرية هي تطور هندسي #للدولمانت, و هي عبارة عن قبور دائرية تشبه الأبراج أو #القلاع , يبلغ علوها ما بين 2 إلى 3 أمتار وقطرها يتراوح ما بين 3 و 5 أمتار , يتشكل سورها الخارجي من عدة مداميك , مبنية بالحجر المنحوت والمرصوف بإحكام , و في العمق توجد الغرفة الجنائزية مساحتها ضيقة , غالبا ما توضع فيها الجثة في وضعية منطوية. أما الفضاء الموجود بين الغرفة و السور , فيملأ من كل الجوانب بركام من الحصى و التراب ثم يعلو القبر بلاطة بارزة تستعمل أفقي. يرى “#كامبس” أن القبور الصحراوية تختلف عن نظيرتها في الشمال التي تتكون جغرافية جبلية وصخرية, إذ يشبهها بفوهة البئر (Margelle) , ويفضل التمييز بين “الرجوم والمدافن الصحراوية التي تسمى Monument à Margelle رجوم نجدها جنوب المغرب فمعظمها قبور ميغاليتية وقبور قلاعية وتتكون أغلبية المدافن الحجرية التي داخلها غرفة واحدة , إلى أنواع أخرى تضم عدة غرف موجهة للدفن الجماعي وغالبا هذه القبور الحجرية الميغاليتية تتواجد بالمدن القديمة الساحلية وذات جغرافية جبلية كما يبين الاكتشاف لشواهد جنائية بقلعية الريف المغربي وتتميز المنطقة على احجار عريضة تنحت بها البلاطات والشواهد المنضوية. حيث يقول ” #ستيفان_ڨزال: وإن التنقيبات الأثرية التي أجريت على قسم هام منها , كشف عن ممارسات دينية متنوعة كوضعية الدفن المنكمشة و المنطوية , تجريد العظام من اللحم(Décharnement) و خلط الرفاة بعضها ببعض , و الأهم من هذا هو مظاهر الإعتقاد في الخلود و الحياة الأخرى بعد الموت . غالبا ما نصادف هذه الأكوام مجتمعة على شكل مقابر كبيرة (Nécropole) وحيث أحصى المختصون الفرنسيون القرن الماضي بالجزائر أكثر من 1000 رجم حجري و بازيناس دائرة. حيث تتمركز أغلبية هذه القبور القلاعية. أو المبنات على القلاع، وذات جيولوجيا صخرية من الأحجار القابلة للنحت الانضواء*(1)
وأما الأنصاب الحجرية أو المسلات المقدسة أو الشواهد الرمزية التي تقودنا الى ازمنة بعيدة وديانات بداىية تتصف بالتعقيد بحجراتها المتعددة ومقصورات مخصصة للتعبد بهذه المغارات ورجحوها الى الفترات أو الحقبات الراجعة لماقبيل التاريخ إهتم الباحثون وعلماء الآثار بالحضارة القروية البربرية التي كان لها وجود منذ العهد القديم كما تؤشر
وتتضح لنا من خلال التنقيبات الأركيولوجية المرتبطة بالمدافن الجنائزية توحي أن أسلافنا قد آمنوا بحياة أخرى بعد الموت. يومها كان الإنسان الشمال افريقي يدفن موتاه في حفر صغيرة، غير أنه أدرك في ما بعد أن تلك الجثث تصبح هدفا للحيوانات المفترسة وليتفادى ذلك قام بدفنها في حفر أعمق كما قام بدفنها في الصخور والقبور الدائرية وفي قبور تشبه التلال كما هو الشأن في قبر «تين حينان». الى جانب ذلك كان أسلاف البربر يدفنون موتاهم في قبور هرمية وهو تقليد قديم يعتقد الأستاذ محمد شفيق أنه يسبق تقليد الأهرامات في مصر. عرفت تلك القبور تطورات عدة بحيث أصبحت الأضرحة الملكية تتميز بالضخامة وشكلها الجميل، وهو ما يتجلى في الهرم النوميدي الذي بلغ ارتفاعه تسعة عشر مترا وكذا الضريح الموريتاني الذي بلغ إرتفاعه ثلاثين مترا،وتتنوع تلك المدافن الجنائزية القديمة حسب نوعية المنطقة وتطورها وانفتاح اهلها على الحضارة ولقد حافظت عليها الطقوس الإستشفائية والتعويذ بها قديما كمحروسة يسكنها الجن والحراس،والاعراف والتقاليد والطقوس التي لا زالت تمارس في تلك الأماكن كإشعال النار فيها وذبح القرابين الحيوانية التي نلمس فيها ممارسات عقدية وطقوس ماقبل الأديان السماوية كما يذكر ”غابرييل كامب ” حول تلك الممارسات الموضعية انها كانت مخصصة للدفن الجماعي او المتعدد وتقتضي بزائريها النوم فيها أو قريب منها أو شد مفاتل أو خرق أو التمسح عليها أو شرب ترابها كانت ولازالت وصفات علاجية حافظت عليها العادات والمصادفات والفأل الحسن بزيارتها ونتائجها تاتي عن طريق الحلم او الرئيا وقد ذكر وأشار الى هذا المؤرخ اليوناني ”هيرودوت” وخصها بتقديس مقابر اسلاف الأمازيغ .
واما في العهد الموري والنوميدي فلقد ذكرت معظم المصادر والكتب التاريخية لعلماء آثار وباحثيين حول رفع المور زعمائهم إلى مصاف الآلهة وقدسوا مراقدهم سواءا كانوا زعماء إقليميين أو قبليين أو مقاومين ويغلب على الظن أن هؤلاء الأشخاص الذين تعبدوا بهم وقدسوهم كانت لهم رمزية وقدسية دينبة وقومية دنيوية قبل ان يقدسوا ويقدروا بين افراد المناطق والقبائل ويظهر أن هذه اللبوس الدينية كانت وراء التقديس والتعبد بمراقدهم والتي تطرقت اليها «طرتوليانtertullien»
في مجموعة من الكتابات القديمة حيث ذكر مصدر عن الهة بعض الأقاليم أنه اذا كانت لسوريا الالاهة عشتار ولافريقيا «كايلستيس» فان للمور ملوكهم ويقول في هذا السياق «ميونوكيوس فليكس» يتخيلون أي المور عن ملوكهم بعد موتهم يصبحون الهة.
وهكذا اصبح الزعيم الموري ”يوبا” بإرادة الموريين إله وأشار ايضا ”برودونس” بين سنتي 348-415 ميلاد، أن تقديس المور أهالي «تنجي»«طنجة» للملوك كما ورد في نقيشة عثر عليها بموريتانيا السطيفية إلى حمل إسم «يوبا» ولكن لم يعرف دلالة الإسم وتعلقه هل بالزعيم الموري «يوبا» المؤله بعد موته أو بإله لاعلاقة له بالملك.
يذكر البحث الموضوع بالرابط أسفله عن شواهد دلمن (مزورة بأصيلة المغربية) التي يذكر أنها قد إستخدمت كجانب من جوانب الثقافة ا

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: