في خضم الجائحة (252) : حينما تُسند الأمور إلى غير أهلها

8 يناير 2021 - 11:40 م

 

كتب: عبد المنعم شوقي

(إذا أُسندت الأمور إلى غير أهلها، فانتظرِ الساعة).. هي عبارة قديمة متوارثة بقيت صالحة الجدوى لأن فيها من الصواب ماهو صالح لكل زمان و مكان. و لعلنا جميعا نعاين ذلك عن قرب في عديد المجالات، وفي مختلف الأحداث اليومية التي تقابلنا..
إن إسناد المسؤولية لكل جاهل أو منافق أو مهرب أو مرتزق أو مرتشي لابد وأن ينتج عنه موت الضمير و فساد التدبير و سوء التسيير ليبقى المواطنون هم من يدفعون ضريبة كل هذا الغباء وهذه البلادة.. فتضيع مصالحهم، وتتعطل أغراضهم، و يتيهون بين ذهاب و إياب دون فائدة أو جدوى..
إن الإدارة الحكيمة أيها الأحبة يتولاها الحكماء و الأذكياء و ذوو السيرة الناصعة البياض.. فهؤلاء هم من يؤدون واجباتهم بكل إخلاص و تفان و تجرد دون أن يخافوا في الحق لومة لائم.. أما غيرهم من الفاسقين الفاسدين فهُم لا يمتلكون قراراتهم بين أيديهم، بل هي كائنة في غباء أذهانهم و جهل عقولهم و جشع بطونهم و جُبن لسانهم و مصالح أسيادهم.. إنهم مجرد رؤوس مضرة ندفع ثمنها بتعطيل مصالحنا و احتياجاتنا، و بتوقيف عجلة حياتنا عند أبواب إداراتهم الموصدة.
فإلى متى أيها الأحبة سيستمر هذا الحال؟؟ وإلى متى سنبقى فريسة سهلة لثلة من المتطفلين على عالم التسيير و التدبير؟؟ وهل نحن مستعدون لتحمل المزيد؟؟ أم أنه حان الوقت للوقوف ضد كل فاسد يريد سوءا بهذا الوطن الذي يأوينا جميعا؟؟…

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: