في خضم الجائحة (214) : الجزائر و مليلية المحتلة

24 نوفمبر 2020 - 11:45 م

 

كتب: عبد المنعم شوقي

 

السلطات الجزائرية اقترحت على نظيرتها في مليلية المحتلة فتح خط بحري يربط بين ميناء تلمسان و ميناء مليلية على أساس أن يتم التعامل مع الجزائريين الوافدين على الثغر المحتل بنفس الطريقة التي تتعامل بها سلطات مليلية مع ساكنة إقليم الناظور. و بالفعل، فقد رحب الجانب الاسباني بهذه الفكرة ليكون هذا المشروع قد وصل مراحل متقدمة.
إن المتتبع للأحداث سيدرك يقينا أن كلا طرفي هذه الاتفاقية يخبطان بكل ما أوتوا من غباء و بلادة ليظهَرا أمام المغرب بمنظر القوي الذي لا تهزه ريح أو عاصفة.. بينما الحقيقة أيها الأحبة أن كلا من الجزائر من جهة، و الحكومة المحلية لمليلية المحتلة من جهة أخرى تعانيان الويلات و الخيبات بعدما بادر المغرب إلى تحصين حدوده مع موريتانيا، و بعدما بادر إلى إنهاك الاقتصاد الاسباني بمليلية عبر خلق بدائل تغنينا عن الاعتماد على سلع مليلية المهربة.
لقد استطاع المغرب أن يكسب تأييدا دوليا واسعا بخصوص صحرائه الجنوبية مما زعزع أركان حكام قصر المرادية بالجزائر.. كما أنه بتشييده لميناء غرب المتوسط و ببنائه لعدد من المعامل بمدينة بني انصار يكون أيضا قد دق آخر مسمار في نعش الاقتصاد بمليلية المحتلة.. و بالتالي فمن البديهي أن نسمع عن تقاربات و اتفاقيات بين الجانبين الجزائري و الاسباني لمحاولة ذر الرماد في العيون و إيهام العالم بأنهما يتحالفان لمصلحتهما معا رغم ان الواقع يقر باستحالة نجاح سياحة جزائرية داخل الثغر المغربي المحتل.
حقا، لقد أبان المغرب عن احترافية كبيرة في التعامل مع الملفين إلى درجة جعلت الكلاب لا تكف عن النباح.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: