في خضم الجائحة (207): جزائر الحكومة و جزائر الشعب

17 نوفمبر 2020 - 10:06 م

 

كتب: عبد المنعم شوقي

 

لم يكن غريبا أن يخرج حكام الجزائر بتصريحات تؤيد ادعاءات مرتزقة البوليساريو بخصوص حادث الكركارات.. فقد تعودنا على أن يكون صوت الجزائر نشازا و خارجا عن أصوات الحق التي تنطق بها الدول التي تحترم نفسها و تحترم العدالة الدولية. و لعل أكبر دليل على دناءة مسؤولي قصر المرادية هي أنهم سمحوا لممثل جمهورية الوهم أن يعلن انطلاقا من أرضها إنهاء وقف إطلاق النار مع المغرب و العودة إلى حمل السلاح من جديد.
نحن نعلم كما يعلم العالم أجمع أن تهديدات البوليساريو ليست سوى زوبعة في فنجان و ذر رماد في العيون… و لكن أن تقبل الجزائر باستعمال ترابها مركزا لكيان وهمي حتى يعلن الحرب ضد دولة ذات سيادة، فهذا يعتبر قمة الخبث و النذالة و الرداءة..
إن التاريخ أيها الأحبة يشهد بأن المغاربة جاهدوا بأنفسهم و أموالهم لمناصرة الشعب الجزائري في حربه ضد المستعمر الفرنسي إيمانا منا أن المغرب و الجزائر بلدان يمتلكان نفس جينات الدين و اللغة و الثقافة.. و هاهو البلد الذي أيدناه و ساندناه و دعمناه للحصول على استقلاله، نجده يصرف من خيرات أرضه و أملاك شعبه في سبيل نصرة مرتزقة ماردين ضد سيادة بلدنا و وحدته الترابية… فهل هكذا يكون رد الجميل؟؟ و هل هكذا ترد الجزائر دين المغاربة الذين سالت دماؤهم من أجل حريتها و استقلالها؟؟..
إننا ندرك جيدا أن كل قرارات قصر المرادية لا تمثل الشعب الجزائري الذي لازال يطمح لتعايش حقيقي و دائم مع أشقائهم المغاربة بعيدا عن خرافة جمهورية البوايساريو.. فشعب الجزائر بدوره يعاني الويلات و الخيبات من جراء التدبير الفاسد و الغبي لحكامه الذين لا مطمع لهم سوى استغلال ثروات البلاد و تبذيرها على منظمات ورقية قصد معاداة الوحدة الترابية لبلدنا.
لقد حاولتُ فقط أيها الأحبة عبر هذا المقال أن أثير تذمرنا إزاء دناءة السياسة الجزائرية، و لكن الواقع يقول بأننا على أهبة الاستعداد لدحر كل من تسول له نفسه المساس بأمن هذا الوطن.. فلا شيئ أعلى و أهم من الدفاع عن هذه الأرض التي نعيش فوق ترابها و نتنفس من هوائها.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: