في خضم الجائحة (202): العربية و الأمازيغية فقط

13 نوفمبر 2020 - 10:20 ص

 

 

 

كتب: عبد المنعم شوقي

 

في سنة 2008 أيها الأحبة أصدر رئيس الحكومة مذكرة يحث فيها على إلزامية استعمال اللغة العربية أو اللغة الأمازيغية في المراسلات التي تتعلق بالإدارات فيما بينها من جهة، أو تلك المتعلقة بين الإدارات و المواطنين من جهةأخرى. و قد جاء التأكيد على تنزيل هذه المذكرة طبقا للفصل الخامس من الدستور المغربي الذي ينص على كون اللغتين العربية و الأمازيغية هما اللغتان الرسميتان للبلاد.
و في سنة 2018، جدد رئيس الحكومة إثر مراسلة أخرى نفس الدعوة قصد مزيد من التقيد و الالتزام بما سبق ذكره.
إلا أنه مع الأسف الشديد، فإن عددا من إداراتنا لازالت تهيم بعيدا عن الدستور الموحد لبلادنا، و تسبح بعيدا عن كل المذكرات و المراسلات المركزية الصادرة في هذا الخصوص. و يكفي أن نذكر على سبيل المثال لا الحصر إدارة اتصالات المغرب التي تصر رغم كل ما قيل على مراسلة زبنائها باللغة الفرنسية… فجميع أجوبتها على رسائل و شكايات المواطنين تكون بهذه اللغة التي لا يعرفها و لا يستسيغها الكثير.
شخصيا، لا أعلم إن كانت هذه الشركة تتعمد فعل ذلك قصد استفزاز الساكنة، أم أنها تريد الظهور بقوة تفوق القوانين الصادرة في هذا المجال.
إن المواطنين يرفضون بطبيعة الحال أن تُفرَض عليهم لغة لم يُقدمها الدستور كلغة رسمية للوطن… ومن الخبث أن تخاطبهم إدارات بلدهم بلغة أجنبية لا تمت للأرض و الأجداد بأي صلة.
رسالتنا أيها الأحبة لاتصالات المغرب و غيرها من الإدارات التي تفضل مخاطبتنا بلغة الغرب: نحن مغاربة نُقدر لغتينا العربية و الأمازيغية باعتبارهما أساس التواصل و التعامل بيننا جميعا.. و لا نريد منكم لغات دخيلة تفسدون بها ثقافة و هوية الوطن.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: