كيف ومتى وصلت الإبل العربية إلى إسبانيا؟

6 نوفمبر 2020 - 2:16 ص

 

إسبانيا بالعربية

دخلت الجمال من شمال إفريقيا إلى إسبانيا عن طريق جزر الكناري، ويعود ذلك إلى تواريخ الاستعمار الأوروبي، من دون وجود دليل يشير إلى تواجد هذا الحيوان في إسبانيا قبل ذلك. وتشير المصادر التاريخية الإسبانية إلى أن الجمال وصلت إلى أرخبيل الكناري عام 1405 ضمن بعثات قادمة من القارة الإفريقية. وأدى التكيف الجيد للإبل مع مناخ هذه الجزر إلى التوسع في جميع أنحاء الأرخبيل، على الرغم من وجودها بشكل أكبر في المناطق الجنوبية من غران كناريا وتينيريفي وكذلك في جزر فويرتيفنتورا ولانثاروتي.

قادماً من القارة الإفريقية، وصل الجمل برفقة الرحلات الاستكشافية الأولى من الساحل الإفريقي القريب.

ويشير المؤرخون الإسبان إلى، دييغو غارثيا دي هيريرا، لورد جزر الكناري، الذي كان أول من أدخل الإبل من ساحل إفريقيا في القرن الخامس عشر. وقام هيريرا بأول الرحلات الاستكشافية أو “ركوب الجمال” إلى الساحل الإفريقي من جزر الكناري بعد حملات الغزو.

وكان أحد أهداف اللود هو استيطان جزر الكناري، حيث استقدم بعض الناس والماشية لتحقيق ذلك الهدف. وعلى الرغم من أن المؤرخ، بيدرو أوغستين ديل كاستيلو، لم يحدد في كتابه “الوصف التاريخي والجغرافي لجزر الكناري” نوع الماشية التي أدخلها اللود إلى جزر الكناري، إلا أن مؤرخين آخرين أكدوا أنه استقدم الإبل العربية من شمال إفريقيا.

وبعد مئات السنين من وصول الجمال العربية إلى الجزر الكناري، أصبحت هناك ما تعرف بفصيلة الجمال الكنارية، والتي تصفها الحكومة الإقليمية في موقعها الإلكتروني بأنها “قوية نسبياً ومتوسط ة​​الحجم. عادة ما يكون ارتفاعها أكبر من طول جذعها وتقدم شكلاً متجانساً ومتناسقاً. شكل الرأس مستطيل، وعنق قوي ومتوازن، وصدر قوي، وحدب ضخم، واتزان قوي وشكل جيد. ويتراوح ارتفاعها بين 153 و184 سم عند الذراعين، وتتراوح أوزانها بين 484 و583 كجم.

فيما يتعلق بلونها، تظهر العديد من العينات تجانساً في الجذع، وبألوان خفيفة في الأطراف والساقين، لتصبح الأخيرة بيضاء. ويطغى اللون البني ولون القرفة على جمال كناريا، كما توجد ألوان أخرى بنسب أقل مثل الرمادي أو الأبيض أو الأسود أو خمري أو الأحمرال غامق والأصفر أو غيره. هناك عينات ذات لونين – تسمى ملطخة أو مطلية إذا كان اللون الذي يتحد مع الأبيض هو الرمادي – وبقع بيضاء على الوجه (كابيلوتو).

تاريخياً، كانت الجمال بمثابة حيوانات لحمل الأثقال، ينقل أي بضاعة لمسافات قصيرة وطويلة. وفي الوقت الحالي، يعتبر استخدامه سياحياً بشكل أساسي، على الرغم من أن إنتاج الألبان يكتسب أهمية، حيث أن حليب الإبل منتج ذو قيمة غذائية عالية وغني بالأنسولين.

أنواع الإبل الكنارية

يميز المزارعون وسائقو الإبل في جزيرة لانثاروتي وفويرتيفنتورا بين نوعين من الإبل حسب شكلهما:

مورو (Moro): ويُطلق على الإبل العربية التي جاءت مباشرة من إفريقيا، وهي تتميز بأطرافها الطويلة وكونها خفيفة أثناء الحركة.

تاتشو (Tacho): الجمل البري، ويُطلق على الجمال القوية ذات الأطراف القصيرة مع صدر واسع، مضغوط.

الوضع الحال للقطعان

تقول الحكومة الكنارية أن أعداد الإبل الكنارية قد انخفضت بشكل محسوس، مع تراجع شديد في المناطق الريفية بسبب دخول الآلات في مجال العمل الزراعي. وفي الوقت الحاضر، يتم حفظه بشكل شبه حصري في الجزر الشرقية، في المزارع ليستعمل في النزهة السياحية فقط.

المصدر: موقع حكومة جزر الكناري.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: