مصلحة مستودع الاموات – الحسني

3 نوفمبر 2020 - 8:00 م

 

فرح الخنساء

لا شك في أن الإصابة بالفيروس صارت هاجسا مشتركا ، خاصة أمام الأوضاع المزرية التي يعيشها المستشفى الإقليمي الحسني بالناظور ، المستشفى الوحيد المعتمد بجنوده لمواجهة الجائحة و علاج المصابين الوافدين .
عقب التطورات الأخيرة ؛ التي يمكنا تلخيصها في ارتفاع الإصابات و تجاوز القدرة الإستيعابية لمصلحة الحجر و قلة التجهيزات الطبية و الطاقم الطبي الذي يبذل مجهودات جسام للمواكبة في ظل ظروف صعبة .
فكان من تداعيات هذه التطورات الخطيرة ، ارتفاع نسبة الوفيات في الإقليم حيث بلغ معدل الفتك 2,7% ، هذا الارتفاع المرعب في نسبة الوفيات ، يعود بالأساس لتزايد الحالات الحرجة داخل قسم الإنعاش و انعدام التجهيزات اللازمة لإنعاش المريض و تقديم العناية اللازمة امام فتك الفيروس …
إن ارتفاع مؤشر الوفايات كان له تداعيات أخرى مهولة أكثر من الموت نفسه ، لا يتقبها لا العقل الإنساني و لا الشريعة و لا القانون ، و تتعلق الأخيرة ب ” دفن الهالك” . المعلوم ، أنه قبل عملية الدفن هناك مراحل متدرجة ؛ تتحدد أساسا في إبلاغ فرد من أسرة الراحل بالوفاة ، هذه المرحلة التي بلغنا من داخل دهاليز المستشفى و حسب شهادات محلية ؛ بأنها غير واردة إطلاقا ولا يتم العمل بها . حيث أن مجموعة من الأسر تفاجأت بواقع وفاة و دفن ذويها في وقت متأخر ودون علمها ، إذ تمت العملية بشكل مغلق دون إبلاغ مسبق بالوفاة لذوي الهالكين و عدم ضبط معلوماتهم في السجل الخاص ودفنهم بمعلومات مغلوطة لا تيسر البحث عن مقابرهم ، الأمر الذي شكل صدمة لأسرهم و ادى الى تفاقم المعاناة و احباط المعنويات في نفوسهم و خلق جو من الإرتباك و التساؤلات لدى الرأي العام تقتضي إيفاد لجنة لتقصي واقع عمليات الدفن و الإلتباسات المتعلقة بها .
اقل ما يمكننا القول عن هذه الأفعال اللا إنسانية في حق عائلات الهالكين أنها هدر لحقوق الميت و حقوق ذويه .
#خنساء

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: