الوطنية

23:02

طقس الخميس

في خضم الجائحة (191) : لقاح الزكام في خبر كان

1 نوفمبر 2020 - 11:50 م

 

كتب: عبد المنعم شوقي

 

لقاح الزكام السنوي هو تلك الجرعة التي كان العديد من المواطنين يقتنونها من عموم الصيدليات بهدف الوقاية ضد مختلف أنواع فيروسات الأنفلوانزا التي قد تصيب الإنسان.. و المعلوم لدى الجميع منذ زمن طويل أن هذا اللقاح كان دوما متوفرا في جميع الصيدليات، و بثمن يناهز 70 درهما.
اليوم أيها الأحبة، و بينما نحن نعيش وسط كل هذه الظروف العصيبة بفعل تفشي وباء كورونا، لاحظتُ كما لاحظ الكل عدم توفر هذا اللقاح في الصيدليات.. و بعدما كثرت تساؤلات المواطنين حول هذا الأمر، خرج إلينا مسؤولو القطاع الصحي بخبر جديد مفاده أن ثمن اللقاح قد زاد ب 50 درهما، و بأن شراءه يستلزم وجوبا الحصول على ترخيص من طرف الطبيب المعالج.
طبعا، لم يستسغ المواطنون هذا المستجد خصوصا و أنه يأتي في فترة يحاول الناس فيها جميعا أن يبحثوا عن سبل تقيهم وطأة العلة و المرض… و مع ذلك، تم الرضوخ للأمر، و تقبل المواطنون الأمر على مضض…
الكارثة أيها الأحبة هي أن هذا اللقاح لم يعد متوفرا أصلا في جميع صيدليات بلادنا.. فلا ترخيص الطبيب ينفع، و لا غلاء السعر يُجدي.. وهو الأمر الذي جعل المواطنين يستنكرون هذا الغياب الشنيع عبر كل وسائل التواصل و الإعلام.
و مؤخرا خرج إلينا مسؤولونا المحترمون من جديد ليخبرونا بأنهم سيزودون الصيدليات باللقاح بمعدل 5 جرعات لكل صيدلية.. و هنا أنجزتُ عملية حسابية مع نفسي قائلا بأن عدد الصيدليات على صعيد الوطن هو 12 ألف وحدة، بمعنى أن عدد اللقاحات التي ستوزع على ربوع البلاد كلها هو 60 ألف جرعة.. فبالله عليكم أليس هذا ضحكا على ذقون المغاربة!!! هل ستوفر الوزارة 60 ألف لقاح لأزيد من 30 مليون مغربي!!! كيف ستختار كل صيدلية 5 زبائن من بين الآلاف لتبيعهم اللقاح!!! هل ستُقيم لهم مثلا قُرعة جماعية في يوم معلوم!!!
إن قرارا غبيا مثل هذا يجب أن يدفع وزير الصحة إلى طلب استقالته فورا.. فهو يتلاعب بصحة المواطنين.. بل إنه يتلاعب بمشاعرهم و عقولهم قبل ذلك لأن الأمر يبدو أشبه بلعبة “البحث عن الدواء” أكثر مما يبدو توفيرا للقاح و العلاج.
هكذا تتضاعف المآسي، و تتكاثر القرارات العرجاء لحكومتنا ولوزيرها في الصحة في زمن ما أحوجنا فيه إلى العقلاء و ذوي الضمائر الحية المتبصرة.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: