في خضم الجائحة (185): هل هذا وقت التهاون

26 أكتوبر 2020 - 11:43 م

 

 

كتب: عبد المنعم شوقي

 

حين كان عدد المصابين بفيروس كوفيد19 ببلادنا لا يتجاوز العشرات، تم إعلان حالة التأهب من طرف السلطات لتبدأ الدولة بكاملها في تنفيذ حجر صحي شامل قصد الحيلولة دون تفشي الوباء. و قد لاحظنا جميعا كيف انخرط الجميع بكل مسؤولية في التقيد بكل ما أمرت به السلطات الصحية و الأمنية.. فكنا فعلا في مستوى الحدث، و كسبنا ثناء و تنويه العالم أجمع.
أما الآن، فلا أحد يستطيع تفسير ما نراه على أرض الواقع.. فقد تفاقم الوضع حتى أصبحنا نحسب الحالات بالآلاف يوميا، و الضحايا بالمئات، و بلغت بنا الأمور حد الخروج عن السيطرة… و رغم كل هذا، فالتهاون و الاستخفاف بالوباء أصبحا سيد الموقف.. ولا أحد منا بدأ يأخذ المسألة على محمل الجد رغم كل الأخطار التي باتت تحدق بنا.
و حري بنا أن نتساءل ايها الاحبة: هل هذا فعلا وقت تخاذل و تهاون؟؟ هل أصبحت حياتنا رخيصة إلى درجة أننا نقترب طواعية من الموت كل لحظة؟؟ أين ذلك الحزم الذي أظهرناه في بداية ظهور الجائحة؟؟ لماذا لم نعد نهتم لما يحيط بنا من هلاك محقق؟؟
لقد كنا منذ البداية نؤكد على ضرورة أخذ الحيطة و الحذر حتى لا نصل إلى ما وصلنا إليه الآن.. و كنا ننادي بالجدية و الصرامة و شدة الانتباه… و ها نحن اليوم نجني ثمار إهمالنا و تقاعسنا..
إننا مطالبون جميعا ايها الاحبة بالعودة إلى نفس الحزم السابق في التعامل مع الوباء قبل أن تحل الكارثة و نودع كل أحبابنا أو يودعنا كل أحبابنا…

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: