وجه من الناظور (127) : الفقيد الدكتور ميمون الطاهري

24 أكتوبر 2020 - 12:18 ص

 

 

 

بقلم: عبد المنعم شوقي

 

كثيرون أيها الأحبة فارقونا وهم في قمة عطائهم و تألقهم.. هم أشخاص كسبوا ود و احترام الجميع باكرا قبل أن تخطفهم الموت فجأة، و تمنعهم من مواصلة التوهج و زرع القيم الفاضلة.
و من جملة هؤلاء المشمولين بهذه المقدمة، نجد ضيف اليوم الفقيد الراحل الدكتور ميمون الطاهري رحمه الله.
ولد الفقيد بدوار بروال بقبيلة بني سيدال سنة 1960..نشأ و ترعرع في هذا الوسط مثل باقي أقرانه، و اجتهد مثابرا في تحصيله الدراسي حتى نال شهادة الدكتوراه و صار أستاذا جامعيا بثقافة واسعة و حكمة راجحة و تواضع ملحوظ.
اشتغل فقيدنا أستاذا للقانون العام بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، بعدما كان أستاذا أيضا لمادة العلوم السياسية و تاريخ الفكر السياسي بكلية الحقوق بطنجة.
كان رحمه محبوبا في صفوف الطلبة والأساتذة بأخلاقه وابتسامته الدائمة.. فقد كان من طينة المدرسين الذين لا يبخلون على طلبتهم بالدعم و التشجيع و التوجيه و الإرشاد.
و لكون وجه اليوم أيها الأحبة هو ابن الخالة رحمهما الله جميعا، فإني كنت من المتابعين له و العارفين بأنشطته الجادة و الهادفة.. فلقد كان مراسلا صحفيا نشيطا متميزا في المجال الرياضي.. كما كنت أستمع إليه تقريبا صباح كل يوم على أمواج الإذاعة الوطنية، و على أمواج إذاعات أخرى جهوية و دولية وهو يقوم بتحليل حدث سياسي معين أو قضية تعيشها دولة من الدول.. فكانت قراءاته التحليلية تنم فعلا عن فكر واسع و معرفة دقيقة و دراية واسعة.
غادرنا للأسف و هو في ريعان شبابه، و في قمة عطائه داخل و أسوار الجامعة.. و خلف رحيله فعلا أسى و حزنا عميقين لدى كل معارفه و أصدقائه و زملائه.
هكذا غادرنا الفقيد في يناير من سنة 2019 لتحضر في جنازته جموع غفيرة من الساكنة وأفراد عائلته، إلى جانب أطر وأساتذة وأكاديميين و سياسيين، تقدمهم عميد كلية سلوان الذي كان يكن له تقديرا خاصا و كبيرا.
رحم الله دكتورنا ميمون الطاهري، و أسكنه فسيح جناته.. و رزق أسرته الكريمة كل الخير و النجاح و الصلاح.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: