الاستاذ ميلود بنعقية يكتب عن ” العدو البيئي “

18 أكتوبر 2020 - 3:52 م

 

كتب : الاستاذ ميلود بنعقية

تراه كل يوم يقطع فروع الاشجارالخضراء هنا في شوارع مدينة بني انصاروبدون خجل ولا حياء.يضع اوراق الاشجار والنباتات وحتى الازهار في كيس ظهره المتسخ.تارة ينط العربي فوق فوق اسطح المنازل واسوار الناس لقططاف ما لذ من الاعشاب والورود لتغذية ارانبه الاعزاء.امه عندها اكثر ٢٠٠ نعجة وعليه ان يحضر لهم الزاد ولا يهم من اين يقططف الاعشاب.

١-“كم ثمن الهندية لدلو؟” سأل عمرو وهو جالس في بهو المقهى مرتشفا سيجارته وتحت كمامة كرونا.
٢-“١٥درهم للدلو.لقد اقتطفتها من منطقة غنية بالاحجار- لقرمود.انها شهية وممتازة!”اجاب العربي مبتسما كأن السل انهك قوامه وقده.
١-“دع لي الدلو هنا , وبشرط ان تجيبني بكل صراحة! لماذا تقطع فروع اشجار الملك العمومي وتلك الورود وتضعها في الكيس؟”
٢-“سهل جدا! خذ الهندية اولا .أقطع فروع الااشجار لانهم قطعوا علينا فرصة العمل في الميناء .وكذلك اغلقوا باب اروبا بسبب الجائحة! انا “الجائحة” بعينيها! ألا ترى حال يداي؟انه ليس الجذام؟ انه كنه قمة الاعصاب الاقتصادي,يا عمرو!”
١-“مهلا ,تهدن! خذ المال واحتفظ بالباقي! يداك ما عدا يدا الكيان البشري! قد تمرض!” حذره السيد عمرو.
٢-“بهما اطعم كل من اولادي وشياه امي بالاضافة الى الارانب الناعمة.بسببهم فقدت نعومة كف الايادي.اقتطف بهم فاكهة الهندية بشغف وحب ونشاط. في فصل الصيف ينتعش اقتصاد جيبي كثيرا.افهمت يا عمرو؟ ما فائدة نعومة اليدين في جيب سروال فارغ . اختم قولي هذا والسلام.”
١-“الى اللقاء!”

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: