” وباء كورونا و اشكالية آليات التعبئة و المواجهة المطروحة “

18 أكتوبر 2020 - 3:36 م

 

فرح خنساء

 

عمالة الناظور كمجمل عمالات المملكة ، بذلت مجهودا و حاولت بدورها تواجه #كوفيد_19 تحت اوامر المركزية ، و شكلت لجانا إقليمية للترصد و اليقظة و الحرص على تنفيذ القوانين و العقوبات الزجرية في حق المخالفين .. بعد رفع الحجر الصحي و تمديد حالة الطوارئ في ربوع المملكة ، هاد الحالة لي المواطن مفهمهاش و اعتقد انه صافي سالينا الفلم ، و منه طحنا في انفلاتات و مبقيناش محتارمين الاجراءات الوقائية كأفراد مجتمع ، و فالوقت نفسه وقع تراخي في آداء المهام من جانب رجال السلطات ؛ هاد الإنفلات و التراخي ، تسبب فارتفاع معدل الإصابة بشكل يومي و منه ارتفاع عدد الحالات النشطة لي ضمنها مخالطين مجهولين و كتصعب عملية المحاصرة .

للأسف الجهات الوصية رغم مجهوداتها المبذولة ؛ إلا انه يمكن القول بأنها فشلات في محاصرة الوباء داخل اقليم الناظور لأسباب متعددة و متشابكة ، أولها الإنفلات و التراخي و ثانيها عدم أخذ خصوصية المجتمع الناظوري بعين الإعتبار ، الاستراتيجية المعتمدة المتمحورة حول جهاز الأمن و السلطة كرادع واحد و وحيد ، كتشكل من بوليس و مخازنية و باشاوات و قياد إلخ … و تكريس آلية المخالفات الزجرية ، العقوبة الحبسية … و غياب الدور التوعوي و الثقة ، كما كنعرفوا اننا شعب نخافوا ما نحشموا ، الناس كدير الكمامة قدامهم فقط خوفا من المخالفات و دفع الغرامات، و في غيابهم كنشوفو القبل و الأحضان و الاكتظاظ و عدم احترام مسافة الامان و اجراءات اخرى كلها تضرب عرض الحائط ، السبب كيعود للخوف من الغرامات و غياب الثقة المتبادلة ، و غياب الوعي بالدرجة الاولى ، انعدام الوعي بخطورة الظرفية و الخطر الحقيقي المهدد للصحة العامة … طبيعة المجتمع ماشي سهلة التعامل ، بحيث ان رجل سلطة او شرطة يخضعك هنا تحاول تتمرد على كلامه لهيه ، و المقاربة الأمنية ماشي خطة استراتيجية -و إلا غانكونوا دائما امام الشطط في استعمال السلطة و هاد شي لي واقع – هي ممكن تكون خطة( مع ) أي الى جانب مجموعة من الخطط و الآليات التكميلية الأخرى لي ممكن تشكلنا نسق متكامل و تعطينا رؤية استباقية و رؤية مستقبلية و سبل مواجهة اكثر موضوعية .

بما ان استراتيجية السلطة و الردع المادي لم تفي بالغرض ، الأجدر أخذ الجوانب الأخرى المؤثرة بعين الإعتبار ؛ سيكون لإشراكها في لجان محلية على صعيد كل جماعة تأثير آخر :

-تكوين لجنة من المجلس العلمي ، وعاظ مهمتهم الخطابة و النصح عبر ربط الجانب الروحي بمسؤولية الفرد عن نفسه و حفظها في مواجهة الوباء ..انا أكيدة أنها ستأتي أكلها خاصة بعد فتح المساجد و كون المجتمع يميل لكفة الدين و التدين … حيث أن الدين يشكل قوة مؤثرة .

  • اعتماد لجنة من أطر قطاع الصحة المحلية ؛ للتواصل و ارشاد الساكنة عبر الخروج ببيانات دورية توجيهية و توعوية و فتح قنوات تواصل ذات مصداقية ،و الاجابة على التساؤلات ماشي فقط الاكتفاء باعلان الأرقام ، باش المواطن يعرف انه الفيروس حقيقة ماشي خرافة من خرافات الأولين .

  • اشراك فعاليات المجتمع المدني البعيدة كل البعد عن التصبغ السياسي و المعروفة بحيويتها و اثرها ، و الفاعلين المؤثرين ، و هنا تجدر الاشارة بالتحديد الى جمعيات الأحياء و الدور التوعوي المهم الذي من الممكن ان تلعبه قي محيطها .

  • لجنة إعلامية عملها لا يقتصر على اعداد الاصابات فقط بل يمتد لفتح نقاشات مشتركة مع لي كادر المحبوبين محليا و اعداد روبورطاجات حول الجائحة و عرضها …

لازم نعرفوا أنه واقعنا اليوم كينافس واقع مدن كبرى اثناء بداياتها مع الوباء و مآل أوضاعها اليوم .. و دائما نخليو بين عينينا واقع أن الناظور إقليم صغير و انتشار العدوى فيه سيكون سريع لا قدر الله ، و المؤهلات الصحية عندنا من مراكز استشفائية و موارد بشرية و طبية على قد الحال … يعني الوضع غايكون مأساوي و هذا ما لا نرجوه ، الخطة الآن كما عرفنا وبلغنا مساء يوم السبت 17 أكتوبر 2020 ؛ هي تشديد اجراءات حالة الطوارئ و الإغلاق الجزئي لبعض الأماكن الحيوية و توقيف بعض الانشطة في الإقليم ، و فرض رخصة التنقل من و إلى الناظور … خطوة هي بمثابة رد فعل كان بالإمكان تفاديها بأفعال بسيطة بفعل تضامننا و وعينا لكننا لم نفلح ، أتمنى أن تمتثل الساكنة في الإقليم كافة لقرارات السلطة المحلية و تلتزم بها الى أقصى حد ، حتى نتغلب على هذه الجائحة و نعبر بسلام بأقل الخسائر البشرية و الإقتصادية .

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: