الاستاذ ميلود بنعقية يكتب عن قصة بوخيار و وسامته و التورم

15 أكتوبر 2020 - 12:15 م

 

كتب : الاستاذ ميلود بنعقية

النكاف
حرم بوخيار الذهاب الى المؤسسة التعليمية .لا لشئ ,لا لانه كسول اومتعجرف بل لان كل الناس سواء في الشارع العمومي او في الازقة يشيرون الي باصابعهم ويرددون:”بوخيار من اخير الناس واجملهم ولكن كبر تورم خده الايسر شوه بهاء جمال شكله.اخفى التورم بالوشاح مرارا وتكرارا ولكن اعداء الله التلاميذ لا تخفى عليهم خافية. انهم دائما له بالمرصاد ويوءذينه بشتى انواع الالقاب وخاصة اثاء تواجد الفتيات.
١- “لماذا اعطيت يافاطمة التفاحة الى بوخيار؟ هل تحبيه؟اعترفي؟”اصر الحسين على الجواب.
٢-“ليس شغلك! هل انا في استجواب!احبه, انطح راسك مع الحائط؟”عبرت فاطمة بصراحه.
١-“اذن! مائة في المائة تحبين النكاف! انظري انه يلتهم التفاحة بفمه الاعوج والمائل الى ما تحت الاذن! والادهى من ذالك, انه ينظف كلب اسنانه بالخشيبات! ياللعار!” علق الحسين على النكاف.
٢-“انت تزدري يااسفل السافلين!حاصل على نقطة الصفر في مادة الفلسفة في اواخر الروائز في المنطق.ومازلت تتهكم وتعلق على زميلك !
بصق بوخيار بصقا على الارض كعادته وترك زملائه التلاميذ حيث اتجه الى مرحاض المؤسسة باكيا حاله ضاربا باب المرحاض بكوع قدمه ومستقبلا برائحة كريهة نتئ تزكم الانوف.
٣-“اتفو ! لولا هذه التفاحة المتورمة والخبيثة لاشبعت الحسين باقبح الاوصاف ولقنته درسا لا ينسى!
لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن!ومن يدري! قد يكون الحسين على حق.من ذا الذي يشفع حسن سلوكي؟ اصبت بمرض النكاف ربما ما عدت اسلك الطريق المستقيم مع والدي ومن يدري مع خالقي؟لا ثم لا!”
انفجر بوخيار باكيا وهو ما زال داخل المرحاض يتضرع ويشكو حاله الى درجة الرعشة ثم الاغماء ,وخاف ان تستفحل حالته في بؤرة مسكن الجنون والعافريت وقام بغسل وجهه ثم خرج من باب البؤرة ثم باب المؤسسة يلامس تورم شر خلق وجهه مفكرا في حلول طبية تعالج حاله.
٣-“شف مزيان ورد بالك!صديقك الطبيب علال يضحك عليك بالمواعيد الفارغة!انه يحتقرك يابي- لا علاج ولا هم يحزنون! كن راقيا واعيا وحذرا !افق!” انفجربوخيار باكيا مذرفا دموع ساخنة في وجه اباه .
٤-“تهدن ياولدي العزيز!”
٣-“لست موج من البحر لاصبح هادئا.كن شاطرا .ان الورم ينمو ويجذب الانظار! لذا قررت مقاطعة الدراسة.”
٤-” عذرا ! ساتوضأ يابني”
٣-“توضأ او تحمم! لن يوجدك هذا بشئ!”
بكى ابوه داخل الحمام بكاءا مريرا واطلق عنانه للافكارالسلبية :ما جدوى الاستقرارفي ارض
تنعدم فيه التغطية الصحية؟من لا صحة له لا حياة له! رذاذ الناس شر لا مفر منه وعلم الاب ان استعمال الاجداد للعمامة ما هي الا وسيلة للحماية من الفروسات وعلى الاب ببيع الدار لتغطية مصاريف ابنه البارعاجلا في احدى مصحات المدينة.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: