في خضم الجائحة (172): أين أحزابنا من محطة الانتخابات

12 أكتوبر 2020 - 10:53 م

كتب: عبد المنعم شوقي

 

تناول الخطاب الملكي الذي ألقاه صاحب الجلالة نصره الله في افتتاح السنة التشريعية الجديدة مواضيع و قضايا راهنة تمس انشغالات الوطن و المواطنين. و رغم أهمية كل ما تطرق إليه أمير المؤمنين في كلمته، فإني أود الوقوف في نقطة الانتخابات التي أعلن جلالته بخصوصها أنها ستُنظم في غضون السنة المقبلة كما هو مقرر لها سلفا.
هنا، أيها الأحبة، أود أن أطرح للنقاش ما يلي: هل الأحزاب المغربية فعلا جاهزة لتنافس شريف يخدم مصلحة الوطن و المواطنين؟؟ هل ممثلوها قادرون على تحقيق طموحات و آمال المغاربة؟؟.. لكن على النقيض من ذلك، و من جهة أخرى كما نسمعها في برنامج “الاتجاه المعاكس”: أليست هذه الأحزاب هي نفسها التي زرعت اليأس و العزوف لدى المغاربة؟؟ أليس ممثلوها هم من أعلنوا فشلهم في جميع المحطات و المناسبات؟؟…
أسئلة نطرحها أيها الأصدقاء لأن صاحب الجلالة حفظه الله يدعو دائما إلى الحكامة و الإخلاص في أداء المهام.. و نطرحها كذلك لأننا كمواطنين في هذا البلد العزيز سئمنا من اجترار نفس السيناريو و نفس النكسات.
لقد بدا مما لا يدع مجالا للشك أن أحزابنا السياسية فشلت فشلا ذريعا في تدبير كل القضايا و المحطات.. بل إنها كانت غائبة تماما عن مجمل ما يتطلب منها تدخلات عاجلة و مبادرات و أفكارا و مشاريع.. إنها أحزاب فشل أغلب ممثليها في تدبير المجالس الجماعية كما فشلوا في مجلس النواب و مجلس المستشارين..
إن الواقع أيها الأصدقاء يقول باستحالة التغيير للأفضل دون حدوث ثورة حقيقية داخل أحزابنا المغربية.. ثورة يجب أن تشمل تغيير عقلياتها و برامجها، كما يجب أن تشمل بالأساس تغيير معايير اختيار ممثليها.. فلا يمكن في أي حال من الأحوال أن تكون المعايير مبنية على أسس الزبونية أو الأرصدة المالية..
إننا نعيش فترة حرجة من تاريخ أمتنا العظيمة.. و لا بد لنا جميعا أن نكون في مستوى الحدث إن أردنا الخير لهذا الوطن الذي يجمعنا..

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: