ديريكت : الساسة الناظوريين و قصة وعود الزوج لزوجته !!

12 أكتوبر 2020 - 8:10 م

امنوس . ما : ميمون عزو 

 

عمود ديريكت يأتيكم كل يوم اثنين و جمعة …

 

على بعد أقل من سنة ، من الانتخابات العامة بالمغرب ، و التي أكد وزير الداخلية بخصوصها انها ستكون في موعدها و لن تتأجل بفعل ظروف كورونا ، بدأت بعض الوجوه الانتخابية في الظهور بعد أن اختفت عن الانظار لمدة تفوق الخمس سنوات .

كائنات سياسية ، تتحين الفرص للإنقضاض على المسؤولية ، رغم عدم كفاءتها و فشلها في التدبير الجماعي ، ولكن دخولهم المعترك السياسي يكون لتحقيق أغراض شخصية ، ولهم في السياسة ” مآرب أخرى ” .
طيلة خمس سنوات و التي مرت عجاف ، لم يجرؤ ولا منتخب واحد على عقد لقاء تواصلي مع الساكنة و الانصات لمشاكلهم و إيجاد حلول لها و إشراك المجتمع المدني في تدبير الشأن المحلي .

في هذه السنوات الطويلة لم يعقد و لا رئيس جماعة بالاقليم ندوة صحافية لعرض على الاقل منجزاته التي يتغنى بها في مجالسه الخاصة .

و بعد دنو أجل الانتخابات ، بدأ بعض أشباه السياسيين حركاتهم التسخينية ، منهم من يقوم بجس النبض و إعداد فريق انتخابي مؤقت ، و منهم من يغازل كبار المرشحين ، لعل و عسى ينال رضى بعضهم و يكون من المحظوظين المنعم عليهم برقم متقدم في لائحة فصلت على المقاس لتحقيق مطامح لوبيات معينة و معروفة بالاقليم .

في الفترة القادمة سيكثر المنظرين و المنتقدين و الغاضبين و الخارجين من بيت الطاعة و سيقدمون انفسهم على انهم المنقذين المخلصين ( بفتح الميم و تشديد اللام ) ، و ان على يديهم سيتحقق التغيير و أنهم ما يملكون و يفكرون و يخططون لهذا الاقليم المغلوب على أمره ، ستكثر دموع ” التماسيح ” و أغاني العزة و الغيرة و حب المدينة و ان دافعهم للترشح هي مصلحة الاقليم .

التفنن في الوعود و صياغتها في قالب رومانسي عاطفي وقبائلي حتى ، ليدغدغ عواطف المصوتين ولكن ” أشن تك خاس اجوما ” كما يقول المثل الريفي و ترجمتها ان ( الديب كدوز عليه مرة واحدة ) .

لاشك ايضا ان الانتخابات القادمة ستعرف دخول وجوه جديدة ، و تقدم نفسها كبديل لمن جثموا على كراسي المسؤوليات لسنوات ، و ستكون حملاتهم مبنية على تراكمات المجالس السابقة الفاشلة و قد تجد هي الاخرى أذان صاغية .

واقع جماعات الاقليم نعرفها جميعا ، و لا تحتاج الى تشخيص ، بل تحتاج الى حلول و بدائل معقولة بعيدا عن العاطفة و الوعود التي لن تتحقق .

 

و خير ما أختم به هذا العمود قصة زوجة سألت زوجها ما السياسة ، فقال ، عندما كنا خطيبين وعدتك بأن أشتري لك منزل و سيارة ، و ان تجتازي اختبار السياقة ، و ان و ان .. قالت نعم ، قال هل فعلت لك شئ قالت ، لا ، قال تلك هي السياسة .

 

انا هنا لا ارسم واقع مأساوي او سوداوي للسياسة و السياسيين ولكن احاول رسم و تقريب واقع معيشي لا يختلف فيه اثنان .

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: