الناظور : اعتقال موظفين بالصحة انتزعوا «قلب» راديو

12 أكتوبر 2020 - 11:46 ص

لجنة تفتيش اكتشفت تعطيل عداد الكليشيهات لجهاز التشخيص بالناظور للاستفادة من أموال خارج المراقبة

أمر وكيل الملك بابتدائية الناظور، مساء أول أمس (الخميس)، بإيداع موظف بوزارة الصحة السجن المحلي، ومتابعة زميل له في حالة سراح، واستكمال البحث مع متهمين محتملين آخرين يشكلون عصابة للاستفادة من أموال عمومية، بطرق احتيال عن طريق تعطيل أجهزة التشخيص والعبث بقاعدة بياناتها ومعطياتها الداخلية.
وأظهرت التحريات، التي أشرفت عليها عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالناظور بتعليمات من النيابة العامة المختصة، صحة الاتهامات الموجهة إلى ممرض متقاعد منذ أربع سنوات (مازال يزاول مهامه بطريقة غير مفهومة بمركز تشخيص الأمراض)، وموظفين بمندوبية الصحة، وعون حراسة، عطلوا الذاكرة الداخلية للجهاز المركزي للتشخيص، لانجاز عمليات مؤدى عنها خارج مراقبة قسم الحسابات بالمركز نفسه.
وكشف التحريات أن المعلومات التي كانت متوفرة لدى إدارة المركز والمندوبية الإقليمية تثبت أن جهاز التشخيص معطل منذ سبعة أشهر، حسب التقارير المرفوعة إلى المسؤولين، مع ملاحظة أن الشركة التي قامت بتركيب الجهاز لا ترد على هاتف المصلحة، ولا تتجاوب مع طلبات إصلاح وصيانة الجهاز.
واستمر الحال على هذا النحو من التماطل منذ أبريل الماضي، إلى أن وصل الأمر إلى المدير الجهوي بجهة الشرق الذي راسل الشركة المعنية، وقررت في الأخير إرسال فريق من التقنيين إلى مركز تشخيص الأمراض من أجل إصلاح الجهاز.
وحسب المعطيات التي توصلت بها “الصباح”، فإن التقنيين كشفوا، بعد وصولهم مباشرة إلى المركز وفحص “الراديو”، فضيحة كبيرة، حين تأكدوا أن الجهاز غير معطل، لكن المعطل فيه هو عداد “الكليشيات”، والتحكم فيه بالطريقة التي ينجز عمليات تفوق الأربعين عملية، حسب طاقته الاستيعابية في 24 ساعة.
وتحركت لجنة مركزية بوزارة الصحة، الأسبوع الجاري، على وجه السرعة، بعد توصلها بتقرير من المديرية الجهوية بجهة الشرق، يتضمن معطيات حول واحدة من أكبر عمليات النصب والتزوير والانتفاع أموال محصلة بأساليب غير قانونية، يقف وراءها مشرفون على مركز تشخيص الأمراض الموجود بالحي الإداري التابع لمندوبية الصحة بالناظور، وخاصة مصلحة (الراديو).
وأنجزت اللجنة المركزية تقريرا مفصلا، أحالته على الوزير الذي أحاله بدوره على النيابة العامة المختصة للتقرير في شأنه، ما تم فعلا، إذ صدرت الأوامر بمباشرة تحقيق وتوقيف المتهمين المعنيين الواردة أسمائهم في تقرير الوزارة.
وأدلى المتهم الرئيسي (ممرض متقاعد) بتصريحاته أمام عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية، ومنها أنه يشتغل بهذا المركز منذ حصوله على التقاعد في 2016، دون أن يكشف عن هوية المسؤول بمندوبية الصحة الذي “سمح” له بالاستمرار في العمل، والطريقة التي كان يصرف له بها راتبه وأتعابه.
وآثر الممرض، الذي أودع السجن في انتظار المحاكمة، الصمت، وعدم الإدلاء بأي معطيات في الموضوع، وهو ما قام به عون الحراسة نفسه الذي كان يساعد المتهم الرئيسي في إنجاز عمليات تشخيص خارج المراقبة.
ووضعت هذه الفضيحة الجديدة بالناظور، المندوبية الإقليمية تحت المساءلة، إذ كيف يمكن لمسؤولة أن يغيب عنها ما يجري في واحدة من أهم المصالح التابعة لها، وكيف تسمح باشتغال موظفين غير تابعين لمركز التشخيص في استقبال المرضى وإجراء عمليات واستخلاص أموال.
يوسف الساكت

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 2 )
  1. جناح المصطفى :

    والله العظيم والقرآن الكريم لحرام ماذا يجري في مدينتنا من تلاعب فمثل هذه الأفعال يجب معاقبة الجاني بعشرين سنة على الاقل فالمواطن يبكي ويشكي واخر يتلاعب بمصالحه حتى في تقاعده يجب انزال القانون اينهم محاموا مدينتنا للدفاع على مصالح وصحة المواطن كفى عبثا وكفى القاء المسؤولية على الدولة فنحن هم المخربون والفاسدون الله ياخذ فينا الحق أجلا وفي اقرب وقت جناح بروكسيل

    إضافة تعليق تعليق غير لائق
  2. يجب ردع ومحاسبة المسؤول مهما كان منصبه اين هي مندوبة الصحة المسؤولة عن المندوبية كيف تسمح بذالك فلتحاسب عن الاهمال واللامبالاة وكل من سولت له نفسه اللعب بحياة المرضى

    إضافة تعليق تعليق غير لائق

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: