في خضم الجائحة (168) : عزاؤنا عن بعد

8 أكتوبر 2020 - 11:46 م

كتب: عبد المنعم شوقي

 

بالأمس أيها الأحبة عقد مجلس جماعة الناظور دورته التي كان مقررا فيها التصويت على الميزانية الخاصة بالسنة المقبلة. طبعا، سبقتها كما تتبعنا جميعا دورة الظلم و الظلام، و التي شهذت بشهادة الجميع أبشع مظاهر التحالف ضد مصالح الساكنة و الجمعيات و الأندية حيث تم فيها ذبح ما يسمى ب”خدمة المواطنين” لتحل محله “المصالح الشخصية” بامتياز.

و من أجل إبعاد الصحافة و المواطنين عن حضور دورة أمس، و حتى لا تتكرر مهازل الجماعة أمامهم مرة أخرى، فقد تفتقت عبقرية مجلسنا هذه المرة ليعلنوا عقد الدورة تحت أبواب مغلقة بحجة التدابير الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

أكيد أنه مجرد تبرير كما قلت لمناقشة وليمتهم دون تطفل من الخارج.. فقد كان بالإمكان فتح المجال لحضور الصحافة على الأقل لنقل ما يحدث بدل اجتماعهم منفردين بما لذ و طاب من الحلويات و الملوزات و المشروبات..

الغريب في الأمر أيها الأصدقاء أنه تم الاتفاق بإجماع الأعضاء على عقد هذه الدورة مغلقة أمام الجميع.. و هذا يوحي طبعا ألا أحد من منتخَبينا “الشرفاء” أراد لنا معرفة ما سيدور في كواليس مناقشة نقاط هذه الدورة. هكذا إذن يبدو أن الكل أصبح طائعا أمام رغبة الرئيس.. فلا المعارضة رفضت.. و لا أعضاء الأغلبية المنشقين رفضوا.. مما يجعلنا نتساءل إن كان رئيس المجلس قد استطاع استمالة الجميع بطريقة أو بأخرى.

و بالفعل، فقد تمكن مجلس جماعتنا أمس الأربعاء من عقد دورته في هناء و رخاء مستمتعين بأطباق البريوات و كؤوس الشاي و العواصير.

أمام كل هذا و ذاك.. يبقى عزاؤنا الوحيد أن عمر هذا المجلس يقارب على الانتهاء و الرحيل على أمل أن يرحل معه كل ما ذكر أعلاه.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: