سخافة الصحافة المحلية بمليلية المحتلة و بؤس السلطات العليا بالناظور وجدة

3 أكتوبر 2020 - 12:11 م

بقلم : الحموتي الحسين

 

إن عدد المغاربة الناظوريين المرخص لهم بالعمل تدريجيا منذ اكثر من ثلاثة عقود في مليلية المحتلة يشكلون فئة اجتماعية تقدر بنحو ثلاثة ألف عامل يعول كل واحد منهم لأسرة يقدر عدد أفرادها بالمعدل المتوسط بثلاثة ، و الذين لعبوا دورا رياديا بالجهة المغربية الشرقية اقتصاديا من ناحية التجارة و السياحة بتحويلاتهم من العملة … غير انهم يفاجؤون اليوم بسد الحدود دونهم بسبب جائحة كورونا فيروس ” مناسباتيا و لأسباب أخرى في طي الكتمان أخذت تتبلور و تنكشف منذ نصف عقد من الزمن يتبين ظاهرها من خلال محاصرة التهريب المعيشي و ما يرتبط به ، و ثانيهما بمحاصرة اقتصادية خجولة للمواد الاستهلاكية لمدينتنا المحتلة ، كل هذا جعل الصحافة المحلية للمدينة تهيج تدريجيا في الايهام بتحميل المسؤولية للسلطات الحكومية المغربية ، و بالتالي تحريض هذه الشريحة من العمال عليها ضاغطة بادعائها عزم المستثمرين المحليين على تسريح هؤلاء العمال إن هم لم يعودوا إلى العمل في الوقت المحدد … يا لسخافة المعادلة من قبل هذه الصحافة المعتوهة المتصرفة بعقدة الانتشاء من متعة التفوق الاروبي و التخلص من عقدة نابوليون الذي أوقف نظريا امتداد أوروبا غربا عند جبال البيرينية ، فاعتقدت أن المستثمرين بمليلية المحتلة أعضاء متنفذين في البرلمان الاروبي !
ألا تعلم هذه الصحافة أن هؤلاء المستثمرين اشتد بهم الحنين الى الجشع باستقدام المغاربة لاستخدامهم بأبسط الحقوق الاجتماعية و في أعمال يأنفها المواطنون الاسبان ، مستغلين حاجة هذه الفئة لكن غافلين أنها تكتفي بالتيمم برؤوسهم الملساء ، ريثما يحضر الماء الزلول … ! ولتعلم هذه السخافة عفوا الصحافة أن مغرب اليوم هو مغرب محمد السادس لا مجال فيه لضعف تفاوضي منا دأبت على استغلاله الدول الإستعمارية ، فالمسألة سيادية فوق كل اعتبار .

بيد أنه استعصى علي فهم استبطاء السلطات المحلية إقليميا و جهويا التنقيب على هذا الماء الزلال في زمن كاد ينفق فيه ما ادخره هؤلاء المواطنون الذين كانوا بالأمس القريب منعشين للجهة الشرقية تجاريا و سياحيا ، كما انني استهجن موقف المنظمات السياسية و الحقوقية و النقابية التي أدارت بظهرها للمسألة ، اللهم إلا إذا استثنينا الموقف الشخصي للممثل الإقليمي لإ.م . ش ، الذي حضر بنفسه لكن لنفسه كعادته في تصريف الملفات للوصول الى المقاعد الوثيرة حسب ما استقيته من ممثلي هؤلاء العمال ، مضيفين انه يجهل عنهم معارفهم في المجال النقابي بفضل احتكاكهم بالعمال الاسبان المنتمين للمركزيتين النقابيتين الاتحاد العام للشغل u.g.t و اللجن العمالية cc oo ، فكيف لا تدير السلطات للملف بظهرها متفادية حتى فتح الحوار الذي من شأنه طمأنة هذه الشريحة ..!؟.

إن الأحزاب السياسية منشغلة بالبحث عن الفاعلين الاقتصاديين لترشيحهم للاستحقاقات السياسية المقبلة ، و السلطات المحلية تكبلها حالة الطوارئ لكوڤ 19 ، متناسية كوڤ المجاعة و الأمراض النفسية و الاجتماعية كعواقب للجائحة ، و ليكن الله في عون الأطراف كلها …! .

معشر قرائي الكرام ، نظرا لراهنية الظرف و إلحاح الطلب اضطررت الى تسبيق هذا المقال الاجتماعي على السياسي الموعود به ، فمعذرة آسفة ، لكن مع التزامي بأن أوافيكم بالموعود في الحلقة القادمة . و شكرا على تفهمكم .

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: