أنطولوجيا :المتحجرات تاريخياً بماذا تخبرنا الحفريات؟

2 أكتوبر 2020 - 8:23 م

امنوس.ما / جمال البوطيبي

 إن الهدف من نشر هذا البحث المتعلق بعلم حياة ونشأة الارض والحياة، هو التعريف بالاستكشاف الذي يدخل في مجال التراث الجيولوجي وعلوم الحياة والأرض في منطقة الريف المغربي والذي يبقى شحيح ومنعدم ووجب أن تشهر وتعرف هذه الحيثيات المتحجّرة كبطاقة تعريفية للباحثين والمهتمين بجيولوجيا وعلوم الحياة بمنطقة قلعية الريف التي تتوفر جبالها ومعالمها الطبيعية على كنوز لا نزال نتمنى أن يرد لها الاعتبار وتدرس بجامعة الماضور، وكليات الريف خصوصاً والمغرب عموماً والتعريف بها يمكن بٱستجلاب باحثين سواءا مغاربة أو أجانب، متخصصين في هذا المجال. هذه المستحثات المتحجرة تعيدنا إلى ملايين السنين ووضعية المناخ والحياة الطبية آنذاك بشمال الناضور والتي إكتشفت بجبل آيت سيدال تحديداً بقرية #إعوذاين البعيدة عن البحر بحوالي 4 كيلوا متر وتقع بين طرفي بوغافر وداخلة في جغرافية بني سيدال الجبل شمال الناضور، عن الإمتداد المتواصل للبحر وربما تقاطع الأنهار وتكون البحيرات التي انحسرت بسبب تغير المناخ وانحسار المياه، أو بفعل البراكين والزلازل. تمثل الأحفورة إستخرجتها شركة تقوم بالحفر بتلة ترابية تستثمر في تراب المنطقة وإرساله الى الخارج. تتكون جيولوجيا المنطقة إلى صخور كلسية ورسوب متكلسة ترجع بنا إلى إمتداد البحر أو تجمعات مائية كبحيرة التي تترك رواسب من الحياة البحرية لملايين السنين، كما ذكرت سلفا. تتمثل في صدفيات وطوابع لعدد من الكائنات البحرية المتحجّرة كالصدفيات والقواقع التي تنتظر التعريف بها وٱستجلاب باحثين في علوم الحياة والأرض والجيولوجيا، وقد تم كشفها من طرف الاستاذ Najim Toutouhi نجيب توتوحي،. لهذا فإن المنطقة تتميز بأنواع من الصخور الرسوبية والبحرية والبركانية أيضاً وخاصة قرية «إعوذاين آيت سيدال الجبل» وتساهم هذه الأحفوريات بشكل رئيسي بفهم قصة الحياة القديمة على الأرض من خلال فهمنا لحركة القارات المستمرة، وتغير شكل سطح الأرض، والتغيرات المناخية. وتساهم أيضًا في فهم التنوع البيولوجي على كوكب الأرض من خلال ملاحظة نشوء وتنوع شديد لأصناف حية جديدة، وانقراضات جماعية لأصنافٍ أخرى، ومنه قراءات تمدد فترات طويلة من تقلص البحر وتمدده بشكل متواصل أو دفعة واحدة التي يحدث بفعل الزلزال الشديدة والتي تحدث مد البحر المعروف ب #تسونامي، وأيضاً بفعل الانصهار البركاني منذ آلاف السنين ، كما حدث لسلاسل جبال #گورگو بقلعية الذي يعود فترة انفجار براكينه الى ملايين السنين والى جانبه جبل #وشسان، #إكسان، و #تيدينيث التي هو إسم على مسمى : بشقيها الأمازيغي #ثيدي: وهي : #الطول، و #ثدينيث: تعني : #الاطراف بمعنى أدق: متساوية الأطراف. كما يطلق على تساوي الأطراف والاوراك في الجسم البشري . #ثيذينيث: ويعتمد علماء الأحافير على علم طبقات الأرض لتأريخ الحفريات. وهو علم فك شيفرة «طبقات الكعكة» التي تمثل السجل الرسوبي. تشكل الصخور عادة طبقات أفقية نسبيًا بحيث تكون سماكة كل طبقة أقل من سماكة الطبقة التي تحتها. إذا تم العثور على حفرية بين طبقتين معروفتي الأعمار حينها يُزعم أنَّ عمر الحفرية يقع في مجال عمري الطبقتين العلوية. ونظرًا لعدم إستمرار تسلسل الصخور حيث قد يتم تخريبها بسبب عيوب أو فترات تآكل فمن الصعب للغاية مقارنة طبقات الصخور مع المستحاثات غير المجاورة لها مباشرة. ومع ذلك يمكن إستخدام حفريات الأنواع التي عاشت لفترة قصيرة نسبيًا لمقارنتها مع الصخور: تسمى هذه التقنية دراسة الطبقات الحيوية. على سبيل المثال: عاش أحد أصناف مخروطيات الأسنان الذي يسمى (Eoplacognathus pseudoplanus) لفترة قصير في العصر الأوردوفيكي الأوسط. إذا كانت الصخور مجهولة العمر وتحمل آثار لتلك الكائنات فهذا يعني أنَّ تاريخها يعود إلى العصر الأوردوفيكي الأوسط. يجب أن تكون هذه المؤشرات الأحفورية مميزة ومنتشرة على نطاق عالمي ووجدت ضمن نطاق زمني قصير لتكون مفيدة. يتم استنتاج نتائج خاطئة ومضللة إذا كانت المؤشرات الأحفورية مؤرخة بشكل خاطئ. يمكن أن يوفر علم طبقات الأرض وعلم دراسة الطبقات الحيوية تواريخ نسبية بشكل عام. فالمواد الرخوة تتحلل إلا إذا صادفتها ظروف خاصة تساعد في حفظها كأن تدفن وتغطى مثلاً بالثلج أوتدفن في مواد أسفلتية أوصمغية. و يتم الطمر أو (الدفن) بسرعة داخل الرواسب لحماية بقايا الكائن من التلف،فيحفظه ذلك من المؤثرات المناخية التي تعمل على تفتيت أجزائه الصلبة وتلاشيها ولايحفظ الدفن السريع المادة الرخوة في المخلوق لأنها تتحلل وتبلى بعمل البكتريا،وأن تكون الرواسب التي تدفن الكائن الحي على شكل وحل. ليمكنه من حفظ شكله الخارجي في الصخرة الرسوبية لأن الجلاميد والحصى صلبة ولا يمكنها من حفظ بصمة الكائن،أضف إلى ذلك أن يكون وسط الترسب هادئا.وذلك ليتم الدفن بشكل جيد، لكي لا تنقل التيارات من البقايا إلى مكان آخر الروابط: ✓https://web.archive.org/web/20190704021210/https://pubs.usgs.gov/gip/geotime/radiometric.html
https://www.kachaf.com/wiki.php?n=5ed5748f2aa65d53b15cbc9d وبدأت الحفريات تبرهن على كل تلك الأشياء قبل ظهور نظرية «تشارلز داروين» عن الانتخاب الطبيعي بفترة طويلة حيث طُرحت النظرية رسميًا عام 1859م، وقدمت السببية لأصل الأنواع,وأول من اهتم بدراسة الحفريات هو العالم الإنجليزي «روبرت هوك» الذي وضع مؤلفه فيها عام 1665م، وبدأ في محاولة تصورها ورسمها بشكلها الصحيح في كتابه «محاضرات ومقالات عن الزلازل» الذي نُشر بعد موته عام 1705م. ومن بعدها غرقت المتحجرات في النسيان حتى تاريخ “الثورة العلمية” في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر والتي اقترنت بمحاولة تحديد علمي لتطور الحياة على الأرض، فتوالت البعثات الأجنبيّة من فرنسيّة وألمانيّة وايطاليّة وانكليزيّة وغيرها للتنقيب عن الصدفيات والقواقع البحرية المتحجّرة.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: