وجه من الناظور الحلقة (117) : الفاضل محمد شامخة

1 أكتوبر 2020 - 4:46 م

امنوس.ما / بقلم: عبد المنعم شوقي

ما أجمل الاعتراف بمجهودات رجال “صدقوا ما عاهدوا الله عليه”.. و ما أروع قول كلمة طيبة في حق أولائك الذين اجتهدوا فأصابوا و أولائك الذين آثروا أن يجعلوا مصالح الغير أولى من مصالحهم الذاتية ليجدوا في خدمة الناس سعادة لا يعرفها الكثير.
إن ذاكرتنا الجماعية أيها الأحبة الكرام زاخرة بمثل هذه القامات الفارعة و الأهرامات النفيسة.. فمنطقتنا والحمد لله أنجبت نساءا و رجالا من ذهب.. أفنوا حياتهم كلها دفاعا عن الدين و الوطن و القيم الفاضلة.
و من أمثلة هذه الدرر الثمينة، نجد اسم فاضلنا العزيز وجه اليوم الحاج محمد شامخة حفظه الله و أطال في عمره.
يعتبر ضيفنا من مواليد 13 ماي 1952 بدوار أولاد محمد العليا بقبيلة كبدانة.. قضى في سلك
الوظيفة العمومية زمنا طويلا، وتدرج بمناصب عديدة لمدة 39 سنة قبل أن يحال على التقاعد بطلب متكرر منه بعد أن أفنى أحلى سنين عمره مخلصا وفيا في مهامه.
و لعل ما يبرز كفاءته وحسن تسييره بوضوح، هو أنه عايش 9 عمال
تناوبوا على إقليم الناظور بصفته قائدا رئيسا للديوان ولمدة 18 سنة متوالية دون كلل أو تعب إلى درجة أنه أضحى ملقبا بكونه العلبة السوداء لعمالة الناظور.
أخونا الفاضل محمد شامخة واكب خلال عمله 11 زیارة ملكية للإقليم، مرت جميعها بنجاح و امتياز يشهد به الكل.. كما عرفت مرحلة ترؤسه لديوان عامل الإقليم السابق السيد العاقل بنتهامي أوج العطاء والحنكة والرزانة في تسيير الإقليم باعتبار أن هذا الأخير شهد خلال ذات الفترة تدشين وإعطاء انطلاقة مشاريع ضخمة جعلت الناظور يضاهي العديد من المدن العالمية لما حباه الله إياه من موقع إستراتيجي و اقتصادي و سياحي.
كما أن ضيفنا العزيز اشتغل كذلك رفقة وزير الداخلية الحالي حينما كان عاملا لصاحب الجلالة على إقليمنا.. فكان له نِعم العون و السند في كل شيء.
و مما يوضح لنا دائما تلك المكانة العالية التي كان يحضى بها ضيفنا لدى عمال صاحب الجلالة، هو ما قاله العامل السي بنجلون في اجتماع موسع بالغرفة الفلاحية لاعطاء نتائج الفائزين في تشغيل الشباب حيث قال بالحرف الواحد: “كلفت السي شامخة بهذا الملف بالديوان لأنني عرفته رجل ثقة و رجلا مخلصا في عمله.. وهذا هو الرجل المناسب في هذا المكان المناسب في ديواني”..
و بالإضافة إلى إتقانه لتدبير أمور ديوان عمالة الإقليم، فقد قام الفاضل محمد شامخة باستقبال عدد من السفراء وتقديمهم للسادة العمال.. كما استضاف شخصيات وطنية ودولية وازنة.. و أشرف على محطات انتخابية عديدة قام بتنظيمها في أحسن الظروف.
لقد كانت مسيرة ضيفنا حافلة بالجدية و المواظبة و الرزانة حتى أصبح من المميزين في فن تدبير الإدارة الترابية.
و علاوة على كل هذا، فإن حنكة الأخ محمد شامخة و معرفته الدقيقة بمعالجة كل القضايا الشائكة جعلته محط تقدير و احترام من كل السياسيين بيمينهم و يسارهم، و من كل النقابيين و الجمعويين و الإعلاميين و فعاليات المجتمع المدني.
و نظير ما أسداه وجه اليوم من خدمات جليلة للإقليم و الوطن، و في مقابل عطائه و تفانيه و نكرانه للذات، فقد تم الإنعام عليه بوسام ملكي للاستحقاق الوطني.
هذا إذن مختصر وجيز من سيرة فاضلنا العزيز محمد شامخة الذي يشهد له القريب و البعيد بجميل الصفات و حميد الخصال و كريم الوصال.
حفظ الله ضيفنا و أطال في عمره و أمده بالصحة و السلامة.. و أنعم على أسرته الكريمة بموفور الصحة و الرخاء و الهناء.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: