وحيد جلال يكتب /صديقي القمر…

28 سبتمبر 2020 - 9:21 م

وحيد جلال

أجلسُ وحيدًا في حضن القمر ، افرغ اسرار قلبي له ، كأنه صديقي الوحيد حامي تلك الأسرار ، فكيف لا وهو اول صديق لي في حزني و فرحي؟!

ففي نهاية كل يوم ، ابدأ مسائي ب رائحة العنبر، ثم أبدأ احدث صديقي القمر عن مغامرات يومي . إلى أين ذهبت وماذا أكلت، أحدثه كأنه جالس أمامي ..أتعلم يا قمري، علمتني الكثير أنت، تعلمت منك كتابة الغزل ،وصف الجمال بدقة ، الاستماع الى جارة القمر عندما اكون حزينًا …

ففي المساء نتحدث سويا ، عن ذكريات الماضي الجميلة ، نتحدث عن شقاوة الطفولة . نتحدث عن ذلك القطار الذي حمل معه احباءنا و رحل . ففي كل حوار نتحدث عن احلامي و طموحاتي ، البعض منها تحقق و البعض الاخر لم يتحقق حتى الان . نتحدث عن كل نجاح مررت فيه و عن كل فشل وقعت به .

وبالطبع، كيف لي أن أنسى كوب القهوة.. فهو يكمل حديثي مع قمري. فالقهوة صديقة الصباح و المساء ، صديقة الجميع ، فهي لا تفرق بين كبير و صغير، تدخل القلوب خلسة تداعب الوجوه حتى تستيقظ بسرعة و تستعيد نشاطها و طاقتها الايجابية .

دائما في نهاية حديثنا ، وقبل ان تغفو عيناي نودع بعضنا على امل اللقاء في اليوم التالي ، ومنذ تلك اللحظة علمت بانني شخص يعشق الليل و يعشق العزف على موسيقى الليل الهادئة .

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: