قراءات تاريخية شمال المغرب القديم موطن قبائل المور الأم خلال القرن الأول والثاني الميلادي وليس جنوبه .

26 سبتمبر 2020 - 12:02 م

امنوس.ما /
بحث مصدري : جمال البوطيبي
تمهيد:
ظهرت صفحة تعنى بالتاريخ الموري المغربي القديم تستدل بقبائل الموريين بمراجع تعتبر من مسلمات أختلف في قرائتها بعض المؤرخين رغم اختلاف مدونين لتاريخ مناطقهم ، فقد حسم أقدمهم وأوثقهم على مولد قبائل المور التي ظهرت بوسط القيصرية أي بناحية شلف الجزائر في نفس الفترة الزمنية أيضاً كانت توجد قبائل من فروعها منتشرة بشمال المغرب القديم ، كما نستدل في هذا البحث بأقدم المؤرخين والجغرافيين القدماء، مثل: «سترابون»«سالوستينيوس» و «بطليموس» و«كريستين_حمدون» و «بلينيوس الشيخ»وهم مراجع لتاريخ الموريين والرومان . لنعلم جميعاً أن أرض المور وانتفاضاتهم ضد روما كان شرارة منبعها من شمال المغرب المعروف حاليا بالريف الشرقي وفي أوائل القرن الثاني الميلادي زمن انتفاضة المور الأمازيغ ضد اغتيال قائدهم «لوسيوس كيبتوس» على يد الامبراطور الروماني هادريان بين سنتي 117-122م. تم نزوح بعض القبائل المورية الى جنوب المغرب وخاصة الاطلس المتوسط وهذا الانتقال كان بعد الانتفاضة ضد الروم وللأسف إنهزم المور وأصبحوا محاصرين ومستعبدين كما ينص المؤرخ بلينيوس الشيخ» أن المور ضعفت قوتهم ، وأصبحوا مجموعة قليلة من العشائر بعد أن أفنتهم الحروب وخلال بداية القرن الثاني الميلادي، ورحلهم هاديانوس غرب «ملوشت» أو ملوية والى الأطلس المتوسط.


من هم الموريون الذي سموا مرئيسة
____________________________ موريتانيا الطنگية، التي تتكون من إسمين هما: «موري» من «أمور»، التي تعني الأرض بلسان الحال عند أهل البلاد ، و«طانجي» أو «طانيا» التي تعني العالية ولازالوا تنطقا في المجتمعات الشمال المغربي، ويقصد ب (طنجاس) الأعلى في أمازيغية الريف الاقصى الشرقي أو «سناج» إلى الأعلى بمايعني «البلاد العالية» وحسب مصادر المؤرخين في العصر الوسيط، وبما تم توثيقه عند «البلاذري,230»,«وابن عبد الحكم،59,»«وابن عذارى،الجزء 1,:5،» واتفقوا على إسم «بلاد طنجة».
وهي عدة قبائل مورية هذه تمتد شرق «لکسوس» و«زیزل» ، ومنطقة «الميتاگونيين» ، وتشمل أساساً جبال الريف ومقدمتها.
ومن بين هذه القبائل المورية القديمة:«المازيك» «المازيغ» «Mazikes»: إسم من جملة جماعات كثيرة عبر كل البلاد الأمازيغية خصوصا بإقليم القيصرية ومن جملته شمال المغرب القديم قبيلة يضعها #بطليموس يعد منطقة #الميتاگونيين ، يرجح أنها #قلعية وسكان مدينتها #غساسة ولهذا وطنتها #كريستينحمدون شرق الأراضي التابعة لمدينة لكسوس ، على التلال الغربية لمقدمة جبال الريف ، في المنطقة التي تمتد حتى مدينتي«وزان»و«الشاون»«Achawen» ، وهي منطقة تتسم بوعورة طبيعتها وتضاريسها ، مما صعب على الرومان التحكم فيها ، وجعل #المازيغ : #Mazikes بعيدين عن التأثير الروماني.
يقول المؤرخ الروماني« سالوست Sallstius» الذي وُلد سنة 86 قبل الميلاد.. والذي تولى حكم ولاية «أفريقيا الجديدة» «AFRICA NOVA.»والذي شغل قنصلا للإمبراطورية الرومانية في سيرتا. في كتابه الحرب ضد يوغرطة والذي ترجمه إلى اللغة العربية الأستاذ محمد أدويب جامعة بنغازي عام 2007.
وسرد سالوستينيوس قوله: يسيطر النوميديون على بقية الأراضي حتى موريتانيا الطنجية و يكون الموري أو «الموريون Mauri» الأقرب إلى إسبانيا وعلى الساحل الموريتاني وذلك بالصفحة 34.
ثم يضيف بالصفحة 35 « وكان الملك «بوكوس «Bocchus» يحكم جميع« «الموريين» «Moori» »وقد كان هذا الملك يجهل كل شيء عن الشعب الروماني بٱستثناء إسمه.ومن هاته الشهادات المصدرية يتضح لنا بأن «مملكة الموريين» اي موريتانية الطنجية،كانت مملكةمحلية تضم شمال المغرب وجزء من جنوبه الغربي الى شالا.. وهي مملكة ذات سيادة وكيان سياسي مستقل ،ولا علاقة لها بالرومان من قريب أو بعيد، بل حتى أن الرومان يجهلون عنها كل شيء.وبينما يرى #أوزينا أنهم كانوا يوجدون بظهر #زیليل و #لکسوس ، وأنهم لم يحافظوا على نظام قبلی صرف مع الرومان بتاتا. وتجدر الإشارة إلى أن هذه القبيلة #تميزت #لغتها عن لغات #الباكواط و #المكنيتيين والگيتول أو الجيتول #إگارمانيان، بقلعية ربما هنا فرع من احفاد الگيتول القدماء (ج.بوطيبي) ، كما تذكر أحدى المؤلفات اللاتينية ، المؤرخة ببداية القرن 3 الميلادي -وقبيلة مورية ساحلية بما يسمى اليوم شمال المغرب الشرقي جبال الريف وهي قبائل مغربية وهي من انجبت الامازيغ وربما تفرعت نحو الشرق والغرب بفعل الإحتلالات المتكررة بدأ بالاغريق والفنيقيين والرومان والوندال وهي قبائل ريفية قديمة «#السوكوسي»«#Sokossioi#» : قبائل إنفرد «بطلیموس»: بذكرها ، ووضعها بجوار البحر الإيبيري «البحر الأبيض المتوسط» شرق «#الميطاگونيين» وهم من أسلاف «قلعية» اهل قلاع #جارث القرن قبل الأول الميلادي وبعده سموا ب «#ورتندى»، شمال شرقي الريف المغربي، وشمال قبيلة «#وروة »«#Oueroueis» ؛ أي جبال الريف وسفوحه الشمالية محتملا أنها شكلت جبال الريف ومقدمته موطنا لهاتين القبيلتين .
والقبائل الأم للمور هم قبائل ريفية مغربية قديمة أي شمالية وليست كما يقول البعض، جنوبية رغم الاختلاف البسيط في مسلمات المؤرخين في تحديد أصل بلاد المور ومكان قبائلهم قبل نزوح بعضها إلى مناطق أخرى بسبب هجرات هادريان الروماني الذي لنا دليل مادي على تواجد الرومان بجبال قلعية بعملة مكتشفة بقبيلة آيت سيدال الجبل التي تؤرخ الفترة الزمنية لهادريان في أوائل القرن الثالث الميلادي 117-138 للميلاد ،ﻭﻗﺎﺋﺪ ﺟﻴﺸﺔ #ﺳﻮﻟﻴﺒﻜﻮﺱ
ﻓﻴﻠﻴﻜﺲ #ﻣﺎﺭﻛﻮﺱ ﺗﺮﺟﻊ ﻟﺴﻨﺔ 117ﻣﻴﻼ‌ﺩﻱ، وهو على عربة الجياد وهم في حالة غارة .
#أنظر: صورة العملة النقدية الرومانية المكتشفة المرفقة للبحث.
وهي عملة ذات حمولة تاريخية لزمن انتفاضة المور ضد الروم وأقصد هنا قبائل المور – الموريون ( مرئيسة ) : هيمنت هذه المجموعة على مجال واسع قبل الإحتلال الروماني ، حيث وضعهم #سترابون خلال بداية القرن 1 ميلادي، بين مضيق عمودي هرقل وملوية الگيتول الموجودين جنوبهم . أما خلال النصف الثاني من القرن 1 م ، أي الفترة كان فيها الرومان قد أكملوا احتلالهم لماوريتانيا ، فيخبرنا «بلينيوس الشيخ» أن المور ضعفت قوتهم ، وأصبحوا مجموعة قليلة من العشائر بعد أن أفنتهم الحروب وخلال بداية القرن الثاني الميلادي لم تعد هذه القبائل ، التي سماها بطليموس ب #المورينسيين: ، تشغل حيزا ضيقا بالقرب من وادي ملوية الأسفل ، بجوار قسم من قبيلة «الهربيد» «Herpeditani» وهم كبدانة
بسبب الهجره والنزوح الى الغرب من موريتانيا الطنجية التي تؤرخ تلك الفترة بداية حكم الإمبراطور الروماني هادريان الذي تؤرخه العملة الرومانية المكتشفة بأغيل أمدغار بني سيدال الجبل شمال الناضور،
يذكر المؤرخ الروماني أن قبائل المور توجد وتستقر [مقابل الساحل الإيبيري] على السواحل الشمالية المغربية حيث توجد عدد من المدن والأنهار من بينها نهر «ملوشات» أو «#مروشت،» والذي يعتبر بمثابة الحد الفاصل بين إقليم «موريتانيا القيصرية» و«موريتانيا الطنگية» حيث نجد مدينة Metagonium إلى بالقرب من هذا النهر ، بوسط قفار جافة وشحيحة ، وتوجد سلسلة الجبال الكاملة التي تبدأ من السواحل وتمتد إلى هذه النقطة. تمثل المسافة من حدود:
#Cap des Côtes
رأس المذرات الثلاث،وما يعرف اليوم برأس #هرگ أو بالمحلية «أوش»وتلك الجبال الممتدة هي جبال الناضور گورگو وجبال آيت زناسن ورأس شبدان كبدانة وجبالها التي تطل على واد ملوية، أو بإسم النهر القديم بالريفية «مروشت» حيث لمح القنصل والمؤرخ الروماني سالوستينيوس أن في هذه الجبال المحادية لروسادير مليلت الحالية وفي إحدى قلاعها التي سماها «جارث» وقد أشار لهذا الحدث الأليم المؤرخ سنة 118 قبل الميلاد ،طبقا لما أشار له «سالوستينيوس»في كتابه «حروب يوغرطة»الفقرة 91 صفحات 120-121»،بقوله : «ليس ببعيد عن نهر «مولوخا» أي«مروشت ملوية»وطبقا لمصدر المؤرخ «سالوستينيوس» وضع هذا النهر حدا فاصلاً بين مملكة «النكور» الخاضعة ل«بوكوس» ومملكة «نوميديا Masaesylii» الخاضعة ل«يوغرطة».حيث على حدود مملكة «بوكوس: يرتفع جبل صخري وسط سهل واسع وكاف لحصن متوسط الحجم يقوم عليه وهو مرتفع جداً ويمكن الوصول إليه فقط عبر ممر واحد ضيق جداً لأن كل الجبل بطبيعته شديد الإنحدار وكأنه شكل هكذا بتدخل الإنسان،وكان فوق هذا الجبل حصن يسمى برج وحصن سمي «جارث»وذكرت المصادر القديمة أسماء تجمعات المور القدامى وأهم بطونها «ورتندى» كانت حاضرة في العهدين الروماني والبونيقي وتعاملوا مع البونيق في هذا التاريخ السحيق منذ القرن الأول الميلادي .
وهي حدود Masaesylii شرقا وهم النوميديين، النقطة التي تتوافق تمامًا مع الإتجاه أفقي نحو« مدينة #Cape Metagonium»
توجد قرطاج شرقا وتأتي مدينة #ميتاگونيوم: في خط مستقيم الى الشرق وهنا نجد عدة مدن قديمة.
[[حياة المور الإجتماعية يحدثنا عنها المؤرخ والجغرافي #سترابون ]]
على الرغم من أنهم يسكنون بلدًا خصبًا بشكل عام ، فقد احتفظ المور حتى الآن بعاداتهم وأعرافهم وفيما يتعلق بالزينة ولبس الحلي يضيف #سترابون: #Strabon, XVII, 3, 2-6.
√ قائلاً: يتضح من شعرهم الطويل المضفر ولحيتهم الملتفة المدببة دائمًا ، والمجوهرات الذهبية التي يرتدونها ويتمتعون بها. ويحافظون على أسنانهم وبقصون أظافرهم. ونادرًا ما نراهم يقتربون من بعضهم البعض في المسيرات العامة ويصافحوا أيدي بعضهم البعض ، خوفًا من أن تتلف تسريحة شعرهم ولحاهم ، وفي الحرب والصيد يقاتلون فقط بالحربة والرمح ، فهم يركبون خيولهم بدون سرج. البعض من المور يستخدم السيف القصير وخاصة أولئك الذين يقاتلون مشاة ويستخدمون جلود الفيلة كدروع ، ويستخدمون جلود الأسود والفهود أو الدببة جلودًا لمعاطفهم وافرشتهم يرى بعض المؤلفين في Maury كان لدى للمور ملوك أصدقاء للشعب الروماني ، هما #بوشوس. و #بوغوس :
#ملاحظة: هناك قصة تحاك على ملك يسكن جبل الناضور تازوضا يسمى #باغوانتزوضا: لا نعلم هل هناك رابط بين الملكين أو هو نفسه بوغوس القديم، «جمال بوطيبي»
ولكن ، بعد أن مات هؤلاء دون ترك أي ذرية ، انتقل الحكم إلى يدي #جوبا ، استلم الحكم كهدية من القيصر #أغسطس جوبا كان ابن الأمير الذي يحمل نفس الاسم #جوبا الثاني، توفي جوبا بدوره ، تاركًا ابنه #بطليموس ، المولود من ابن #كليوباترا، خلفًا له ووريثًا له.
المكان نفسه الذي نجد به ، خلال بداية العصور الوسطى ، قبيلتي مرنيسة وكبدانة فإذا كانت مرنيسة على الراجح هي إمتداد للمورنسيين ، ألا يمكن أن يكون الكبدانيون هم – الهربيد ( كبدانة ) : وضعهم بطلیموس جنوب المورينسيين ، وجنوب منجم النحاس . وقد ربط دوزانج بينهم وبين مدينة «أربیس Erpis» الواقعة غرب واد «ملوية» ويرى أن قسما منهم كان يسكن جبل «كبدانة» غرب هذا النهر ، وقسما آخرا «بآيت يزناسن» حيث يوجد منجم نحاس ، غير أن «#كريستين
حمدون» ترى أن مجالهم يوافق السفح الجنوبي #للريف الذي يشرف على مضيق تازة من الجهة الشرقية .
الهوامش والمراجع :
_سالوستينيوس» في كتابه ”حروب يوغرطة” الفقرة 91 صفحات 120-121.
-Ptolémée, IV, 1, 5..
_البكري المجلد السادس صفحة 90.
_ابن خلدون كتاب العبر ج6، م.س، صفحة 251.
_تاريخ ابن خلدون ج6، م.س، صفحات 118_119.
#Strabon, XVII, 3, 2-6.
قبائل الجنوب المغربي الموري في نفس الفترة الزمنية.
-قبائل الأوطولول : يعتبر «بلينيوس الشيخ» خلال النصف الثاني من القرن الأول الميلادي فإن «الأوطولول Autololes» إحدى القبائل الگيتولية التي عوضت بموريتانيا الطنگية قوة المور ، ووضعهم «بلينيوس» في الجهة الغربية من موريتانيا المطلة على المحيط الأطلسي ، ما بين شالا وجبال الأطلس . وفي مكان آخر من مؤلفه أطلق عليهم إسم «الأطولول» «Autoteles» ، ووضعهم بمنطقة سوس . إلا أن هذه القبيلة لم تعد مع مطلع القرن الثاني الميلادي لم تعد تشكل إلا قبيلة صغيرة على الساحل بأقصى جنوب گیتوليا ما بعد الأطلس الكبير ، أطلق عليها بطليموس إسم : Autolatae ” . ورغم عدم إشارة المصادر لهذه القبيلة خلال القرنين 3 م و 4 م فإنها لم تختف ، إذ تمت الإشارة خلال القرن 5 م إلى إرتباط «الأوطولول Autololis»ومجموعة من القبائل الأخرى بروابط المصلحة والاحترام مع الملك الوندالي «جنسريق» . كما أشار في هذا المجال «أوروسيوس» حوالي سنة 417 ميلادي » إلى لجوئهم إلى أقاصي الأطلس ، وتغيير إسمهم إلى {گالولي} {Galaules} يظهر إذن أن قبيلة الأوطولول #الرحل تحكمت خلال النصف الثاني من القرن الأول الميلادي في مجال شاسع خارج الإقليم ، امتد من جنوب «سالا» حتى واد سوس. ولكن شأنها تضاءل بعد القرن 1 الميلادي ، ولم تعد تهيمن على القبائل الأخرى الموجودة داخل هذا المجال وهم «الأوطولول» الذين ذكرهم «بلينيوس» .
الهوامش والمراجع:

✓ حليمة غازي .بن ميس، م،س،ص، 127وهامش67.
✓Pline, V, 17 .. Sat, qui est la commande -Id
✓Pline, V, 9; Desanges, J., ✓Pline .., op. cit. , p. 113. ✓Ptolémée, IV, 6, 5-6.
✓محمد اللبار ،إفريقيا الوندالية .، م،س. صفحة 92.
✓ابن خلدون العبر، ج،6، ص، 154.
✓Carcopino, J., -Paul Orose, I, 2.94 .. Desanges, J., Catalogue .., op. cit. , p. 210; Frézouls, éd. , Les Baquates .., op. cit. , pp. 99-100.108 .

انظر الرابط 👇

https://mediterranees.net/geographie/strabon/XVII-3.html

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: