يحيى الاندلسي يكتب عن بقايا مجتمع …

12 سبتمبر 2020 - 7:59 م

كتب / يحيى الأندلسي

لا يكاد اليوم ينتهي حتى نسمع عن فاجعة في مجتمعنا ، تتوالى المصائب والأحداث … ومع الانحطاط الأخلاقي تستمر المعاناة وتستمر عملية إغتصاب وتعديب وقتل الطفولة في مجتمع أقل ما يقال عنه أنه مجتمع فاسد .
ليلة السبت الأحد عاشت ساكنة مدينة طنجة فاجعة كبيرة ، بعد إكتشاف أن الطفل الغائب عن أسرته منذ أيام قتل ودفن بعد تعرضه للإغتصاب من وحش أدمي قام بإستدراجه إلى شقة يكتريها غير بعيد عن سكن أسرة الطفل ذو الإحدى عشر سنة (عدنان).
حادثة عدنان لم تكن هي الأولى في مجتنعنا … والمؤكد أنها ليست الأخيرة ، حيث غدت بلادنا وطناً لمثل هذه الممارسات الوحشية ، وأصبحت براءة أطفالنا تعيش في تهديد دائم بهتك العرض يليه تعديب وبعده قتل محقق من أجل إخفاء معالم الجريمة ،وأخيرا دفن في حفرة لا يعرفها أحد .
وتستمر عملية إغتصاب البراءة ،ومعها يستمر خوف الأباء والأمهات من مجهول قد يكون يتربص بفلذات أكبادهم …من وحش يتقن الإختباء وراء وجه آخر وجه ملائكي يستطيع صاحبه إقناع طفل بمرافقته إلى مكان نهايته إغتصاب مؤكد وموت حتمي .
ونستمر نحن كمجتمع في التنديد بالجريمة الشنعاء والمطالبة بإنزال أقصى العقوبات على الجاني ، وعودة عقوبة الإعدام .
ولكن ماذا قدمنا نحن لأطفالنا … ومن أين أتى هذ القاتل المغتصب بشجاعة إستدراج طفل في وسط حي سكني دون أن ننتبه له ولنواياه الشيطانية .
نعم كمجتمع نحن نتحمل أيضا المسؤولية لما وقع لـ عدنان ، وقبله لـ عشرات القاصرين ، منهم من قتل ودفن بعيدا عن أعين أسرته … ومنهم من ما زال يعاني الويلات في صمت جراء إغتصاب غادر ، ترك جرحا كبيرا في نفسيته ومنهم من لا زال إلى يومنا هذا لا يعلم مصيرهم إلا الله .
أحيانا نرمي التهم على المسؤولين والساسة ونقوم بنعت الجميع بالفساد ، وقد نكون صائبين ولكن … ننسى أننا أيضا ننتمي إلى وسط أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه مجتمع فاسد ، لأنه لا يستر الفاسد الا فاسد مثله .
فعلا نحن بقايا مجتمع فاسد …

 

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: